أقر المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، الذي يستريح الآن في لشبونة بعد انتهاء ارتباطه بمنتخب كولومبيا الأول لكرة القدم، بأن كرة القدم أحيانا تكون قاسية رغم شعوره الكبير بالفخر لمشواره كمدرب للمنتخبات والأندية.
وبعد نجاحه في قيادة إيران من 2011-2019 وقيادته للتأهل لمونديالي 2014 بالبرازيل و2018 بروسيا، تولى كيروش مسؤولية كولومبيا في فبراير 2019 لكنه لم يستمر على رأس الإدارة الفنية بعد خسارتين كبيرتين في التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022 أمام كل من أوروجواي 0-3 والإكوادور 6-1.
وحول هذا قال المدرب صاحب الـ67 عاما في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية (إفي) “من الصعب تفسير الأمر وقول ما حدث في كلمات قليلة. لكن هذا أصبح من الماضي. فكرة القدم تكون أحيانا قاسية، نعم تقدم لنا أمورا جيدة، لكنها في بعض الأوقات تحدث مفاجآت تتغير معها حياة المدرب ومعاملات الناس معه في الشارع. فالاتحاد لم تكن لديه الشجاعة لمواجهة العواصف القادمة، واتخذ قرارا ينبغي علي احترامه، لكن هذا قراره، أنا ممتن لقيادتي كولومبيا، كان شرفا لي، كنت مدربا أوروبيا في أمريكا الجنوبية، لكن بكل أسف بعد خسارتين أمام أوروجواي والإكوادور، لم يظهر الاتحاد الشجاعة التي أظهرها في البداية معي”.
وبخوص صعوبة أن يتولى مدرب أوروبي منتخبا من أمريكا الجنوبية، قال “بالتأكيد، ففي آخر 20 عاما بكرة القدم في أمريكا الجنوبية من النادر أن تجد مدربا أوروبيا لمنتخباتها، رغم أنه في كرة القدم لا توجد جنسيات أو ديانات، لأنها كرة القدم، لكن ينبغي تقبل فكرة أن يتولى مدرب أوروبي منتخبا بأمريكا الجنوبية مثلما يحدث الآن العكس بشكل طبيعي”.
وعن كونه مدربا سابقا لريال مدريد وحول رأيه في خاميس رودريغيز لاعب الفريق الملكي سابقا وإيفرتون الإنجليزي حاليا حينما كان يلعب تحت قيادته بمنتخب “لوس كافيتيروس” قال “دائما كما كان يقول صديقي أليكس فيرغسون، الفريق فوق أي شيء. لكن بكل أسف بالنسبة لي أو لمنتخب كولومبيا، لم نحظ مطلقا بخاميس وهو في أفضل حالاته. فالوضع الذي عاشه خاميس مع ريال مدريد أو بايرن ميونخ لم يمنحه الاستمرارية التي كان يحتاجها لتقديم أفضل ما لديه، لكنه الآن بدأ في اللعب بشكل منتظم مع إيفرتون، قبل أن يفرقنا الطريق لأن كرة القدم كانت قاسية معي”.
وتابع “فقدنا 13 لاعبا في آخر مواجهة (أمام الإكوادور) لمشكلات مختلفة، لكني لازلت مقتنعا بأنني فخور للغاية بما قدمته مع كولومبيا، وبأنني عملنا بشكل جيد، والأرقام نفسها تتحدث، ليس فقط داخل الملعب ولكن أيضا خارجه”.
وحول مستقبله وعما إذا كان يرغب في الاستمرار بقيادة المنتخبات أم العودة للأندية، قال “رأيي واضح، العام الأخير كان قاسيا للغاية ليس لي فقط ولكن للجميع، وكرة القدم ليست استثناء، كنا نخضع لاختبارات فيروس كورونا خلال فترة المعسكر التي تمتد لأسبوعين حوالي ثماني أو تسع مرات وفي ظروف صعبة للغاية وسط انتشار الوباء، قراري الآن هو التفكر جليا في الأمر واتخاذ قرار في مارس أو أبريل، وأتمنى وقتها أن يتغير العالم”.
وعن رأيه في ريال مدريد، فريقه السابق، وكذلك عن الفرنسي زين الدين زيدان لاعبه السابق ومدرب الملكي حاليا، قال “زيدان يحظى بدعمي، إنه يعاني، مثل باقي المدربين، فهناك حالة عدم استقرار (في النتائج) لا أحد يستطيع تفسيرها جيدا، تخسر في البرنابيو من فرق صغيرة وتفوز في الخارج على أندية كبيرة، لكن الآن أصبح اللعب على ارضك أو خارجها نفس الأمر في غياب الجمهور، من الصعب تقييم المدربين في وقت الوباء، فعلى سبيل المثال خسارة ألمانيا من إسبانيا 6-0 كان أمرا غريبا للغاية”.
أما بخصوص مانشستر يونايتد، النادي الذي عمل فيه كمدرب مساعد على فترتين مع فيرجسون، قال “من الصعب للغاية أن يستعيد الفريق مكانته بالبريمييرليغ حاليا، فالفرق الأخرى لديها الكثير من الجودة. بوبي شارلتون قال لي إن السر في نجاح يونايتد خلال فترتنا هي الولاء والثقة التي ليس لها حدود لكل من كان يعمل بداخله، سواء في أسوأ أو أفضل الأوقات، هذا كان هو سر نجاح مانشستر يونايتد مع فيرغسون، الذي قال أيضا أن من اسرار النجاح عدم الاعتماد على أي شخص وأن النادي دائما فوق أي شخص، هذان درسان هامان للغاية”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.