رَحّب بالفكرة بتلقائية بعد تنسيق مع وكيل أعماله وإدارة ناديه “الأم” ستاندار لييج البلجيكي، الأخير الذي عاد إليه مهدي كارسيلا بعد تجارب أوروبية عدّة، وذلك في آخر ساعات “الميركاتو”، هذه المرّة بنضج أكبر وطموح للبروز قبيل صيف يتمنّاه اللاعب الدولي المغربي أجمل رفقة “الأسود” في نهائيات كأس العالم في روسيا، متسلّحا بتشجيع الناخب الوطني هيرفي رونار.
تحدّث كارسيلا، في حوار مطوّل مع “هسبورت”، عن عودته إلى بلجيكا ومحطاته الكروية المتعدّدة، خولت للاعب إعطاء تصوّر عن حظوظ “الأسود” في ما وصف بمجموعة “الموت” في “المونديال” المقبل، خاصة وأنه العارف بخبايا الكرتين الإسبانية والبرتغالية، حيث جاور لاعبي بنيفيكا الدوليين ونافس نجوم “لاروخا” في ملاعب “الليغا”.. بعد نهاية الحوار، ضرب لنا مهدي كارسيلا موعدا في دور ثمن نهائي “مونديال2018”.
– ما هو شعورك وأنت تعود إلى “البيت” رفقة فريق ستاندار لييج البلجيكي؟
بالتأكيد، فالعودة إلى الجذور بين ذويك وأقربائك تمنحك شعورا مميّزا، لقد قضيت أزيد من عشرين سنة بين أحضان نادي ستاندار لييج الذي سأعتبره إلى الأبد فريقي “الأم” وأشعر دوما بالارتياح النفسي لما آتي إلى هنا، إذ يمكنني ذلك من استرجاع نفسيتي الجيّدة فضلا عن استعادتي للجاهزية البدنية على أرضية الميدان، وهو الأمر الذي يبشّر بموسم جيد مع تعاقب المباريات.
– أنهيت إجراءات انتقالك إلى “الستاندار” في آخر ساعات “الميركاتو”، هل كانت العودة معقدة لهذا الحد؟
طبعا، كانت الأمور معقّدة خلال فترة “الميركاتو” الشتوي المنصرم، فالجميع كان يدافع عن مصالحه في ظل وجود عدة أندية ترغب في الاستفادة من خدمات مهدي كارسيلا، وهو ما جعلني تحت الضغط إلا أنني تسلّحت بشحن إيجابية متيقنا من أن الأمور ستسير في المنحى السليم، عشت المرحلة بشكل لا بأس به وفي الأخير وصلت كل الأطراف إلى ما كانت تصبو إليه.
– روسيا، إسبانيا، البرتغال واليونان.. هل أنت راض عن اختيارات مسيرتك الكروية؟
نعم، كنت دائما راضيا ومقتنعا باختياراتي خلال مسيرتي الاحترافية، بداية من روسيا حيث حظيت بشرف اللعب إلى جانب لاعبين كبار بعيدا عن أسرتي وفي سن صغيرة، مما اكتسبت معه تجربة كبيرة لاسيما أن الفريق كان ينافس على اللقب خلال سنتين بالإضافة إلى اللعب على واجهة “اليوروبا ليغ”.
في البرتغال، يمكن اعتبار اللعب لفريق بنفيكا أفضل التجارب في مسيرتي الكروية، بحكم عراقة النادي، إذ تمكّنت معه من إحراز لقبي البطولة والكأس وبلوغ دور ربع نهائي مسابقة عصبة الأبطال الأوروبية، حيث واجهنا بايرن ميونيخ الذي كان يلعب له المهدي بنعطية آنذاك، وكانت مناسبة للعب رفقة بعض العناصر البرتغالية التي سنواجهها في “مونديال 2018″، على غرار نيلسون سيميدو، غيديش وإليسيو.
– ماذا عن التجربة الإسبانية رفقة غرناطة؟
أعتقد أن المؤدى العام للفريق هو الذي لم يكن بالشكل الجيد، مما أدى إلى نزوله إلى دوري الدرجة الثانية، ودفعني إلى مغادرته، شخصيا كنت راضيا عن حصيلتي الشخصية خلال ذلك الموسم، إذ كنت في فترات مختلفة أحضر ضمن التشكيلة المثالية لجولات “الليغا” واستمتعت كثيرا باللعب في هذا الدوري.
– ماذا تمثل سنة 2018 للاعب مهدي كارسيلا؟
أتمنّاها أن تكون الأفضل في مسيرتي الكروية، حيث سأحظى خلالها بفرصة تمثيل منتخب بلادي في أفضل التظاهرات الكروية العالمية.. سأبذل قصارى جهدي لبلوغ هذا المراد.
– هل هناك علاقة للناخب الوطني هيرفي رونار بعودة كارسيلا إلى بلجيكا؟
يعد هيرفي رونار، الناخب الوطني، ورأيه بالتأكيد مهم، وحتى إن ابتعدنا عن شخصية مدرب المنتخب فإن رونار الرجل الذي يجيد مدّك بالنصائح بشكل محفّز أكثر، الشيء الذي صادفته وأنا تملكني رغبة جامحة بالعودة إلى بلجيكا لاستعادة جاهزيتي بين أفراد أسرتي وأقاربي، وهو ما شجعني عليه.
– ماذا عن العودة لحمل قميص “الأسود” قبل أشهر من “المونديال”؟
كما يعلم الجميع فقد شاركت مع المنتخب الوطني المغربي خلال مرحلة تصفيات “المونديال” ونهائيات كأس أمم إفريقيا في الغابون وعدم المناداة علي خلال المناسبتين “الدوليتين” السابقتين يعود إلى وضعيتي “المعقدة” رفقة فريق أولمبياكوس اليوناني.
– ما هو رأيك في وصف “مجموعة الموت” بالنسبة إلى المنتخب المغربي في “المونديال”؟
إنها قرعة رائعة تلك التي أوقعتنا مع منتخبين من الأقوى على الصعيد الأوروبي، وعلى العموم تعد مجموعة تضم أربعة منتخبات في مستوى جيد كرويا، وبالتأكيد فإنه نظريا يمكن تغليب كفتي المنتخبين البرتغالي والإسباني اللذين اعتادا تجاوز مرحلة المجموعات في مشاركاتهما القارية والعالمية.
أعرف جيدا هاتين المدرستين الكرويتين بحكم تجربتي السابقتين في الدوريين البرتغالي والإسباني، وأعلم جيّدا أننا نملك لاعبين في نفس مستوى البرتغاليين والإسبان، لأننا نتوفر على مجموعة قادرة على تحقيق المفاجأة.. نضرب لكم موعدا في دور ثمن النهائي إن شاء الله.
– في سن الثامنة والعشرين.. ما هي طموحات كارسيلا المستقبلية؟
حاليا، لدي ثلاثة أهداف رياضية، أولها الظفر بلقب كأس بلجيكا في 17 مارس المقبل وبلوغ “بلاي أوف” البطولة رفقة الفريق ثم المشاركة في نهائيات كأس العالم في يونيو المقبل.. أما الباقي فسنتحدّث عنه في نهاية الموسم الجاري.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.