لطالما ارتبط القسم الوطني الأول من منافسات الدوري الاحترافي، باسم نجوم مغاربة أو أجانب، صالوا وجالوا بالمستطيل الأخضر، وحملوا أقمصة أندية تعد بالرائدة، دُفِعت من أجلهم ملايين عديدة، قصد استقطابهم إلى فريق معين، للدفاع عن قميصه خلال كل موسم كروي، دون الالتفات إلى مواهب شابة بقسم الهواة، يلزمها العناية فقط، إذ ستكون أقل تكلفة، لكن أكثر فعالية، وقد يُصنع منها نجوما، يقودون المنتخب الوطني.
فبالرغم من المعاناة التي تتخبط بها الأندية بقسم الهواة، إلا أنها تعد منجما للمواهب الكروية الشابة، التي من الممكن أن تتحول إلى نجوم في اللعبة يوما ما، في ظل اهتمام أندية القسم الأول بها، إذ ستكون هذه المواهب ربحا كبيرا بنسبة لأكبر الأندية الوطنية، التي تلجأ إلى ضم لاعبين أجانب قد يكونون أقل مردودا من نظرائهم المتواجدين ببطولة الهواة.
البكاري: مستوى اللاعبين بالهواة أفضل من أجانب القسم الأول
كشف محمد بكاري مدرب فريق سريع واد زم، الصاعد حديثا إلى القسم الوطني الثاني، أن قسم الهواة يعد خزانا حقيقيا للمواهب الكروية الشابة، خصوصا وأن طريقة اللعب قد تغيرت بهذا القسم، حيث يتم الاعتماد على ثلاثة لاعبين فقط تبلغ أعمارهم 30 سنة، فيما البقية هم عبارة عن لاعبين شباب بسن صغيرة، يتوفرون على إمكانيات تقنية وفنية كبيرة، تجعلهم ينافسون كبار لاعبي القسم الوطني الأول، وأكبر مثال على ذلك، هو اللاعب زهير الواصلي القادم من الاتحاد البيضاوي، والذي تمكن من ضمان الرسمية بفريق الرجاء البيضاوي.
وأضاف محمد البكاري، في تصريح خص به “هسبورت”، أن هناك تقارب كبير في المستوى بين لاعبي قسم الهواة، والقسمين الأول والثاني، إذ أن هناك خمسة وستة لاعبين من كل فريق ممارس ببطولة الهواة، لهم مكانة بالدوري الاحترافي، مشيرا إلى أنه في الآونة الأخيرة، قد تحركت بعض الفرق، لانتداب لاعبين من الهواة لسببين، الأول يتمثل في انعدام لاعبين كبار بالقسم الأول، والثاني متعلق بالشق المالي، على اعتبار أن جل هؤلاء لا يتوفرون على عقود احترافية مع أنديتهم، الشيء الذي يجعل انتقاله إلى فريق آخر أقل تكلفة، إلا أن عدد الفرق المهتمة يبقى ضعيفا بالمقارنة مع المواهب الموجودة.
وتابع: “أغلب الأندية يقدمون على جلب لاعبين أجانب إلى صفوف مجموعاتهم، غير أن اللاعبين الممارسين ببطولة الهواة، أفضل مستوى من اللاعب الأجنبي، المطالب بتقديم الإضافة أكثر من اللاعب المحلي، والاستفادة منه على المستوى التكتيكي.. نتوفر على لاعبين بتقنيات ومهارات عالية، نحن من جهتنا كأطر نحاول مساعدتهم على تطوير مستواهم، إلا أن الأندية الكبرى وجب عليها إعطائهم فرصة البروز والظهور، لنيل ثقة الجمهور بهم”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.