تسير قطر بخطى متسارعة على الطريق نحو استضافة بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم التي تنير الشرق الأوسط للمرة الأولى في التاريخ.
وتتسارع أعمال البناء في ملاعب كأس العالم التي يفصلنا عامان عن انطلاق منافساتها في الحادي والعشرين من نونبر 2022.
وتواصل اللجنة العليا للمشاريع والإرث جهودها لاستكمال كافة الأعمال بملاعب البطولة، بعد الإعلان عن جاهزية ثلاثة منها وهي خليفة الدولي، والجنوب، والمدينة التعليمية.
وكررت اللجنة العليا للمشاريع والآرث التأكيد على أن جميع الملاعب الثمانية ستكون جاهزة قبل بدء المونديال بوقت كافٍ، وستكون الفرصة مواتية أمام قطر لاختبار جاهزية هذه الملاعب تحسبا لاستقبال آلاف المشجعين خلال منافسات المونديال.
ونشرت اللجنة العليا بيانا أمس الأحد عبر موقعها الرسمي للكشف عن تطورات أعمال البناء في الملاعب المستضيفة لكأس العالم بجانب استعراض مميزاتها.
ملعب البيت: تبلغ الطاقة الاستيعابية له 60 ألف مشجع وهو من تصميم شركة دار الهندسة علما بأن المسافة من الملعب حتى وسط مدينة الدوحة تبلغ 43 كم.
واستوحي تصميم هذا الملعب من بيت الشَّعر، أو الخيمة التقليدية، ويستقبل آلاف المشجعين في مونديال 2022، وتُشرف على تنفيذه مؤسسة أسباير زون.
ويمتاز الملعب بتصميمه الفريد الذي يجسد كرم الضيافة المشهود به للعرب على مر الزمان، وهو مجهز بسقف قابل للطي بالكامل، وسيستضيف خلال المونديال تسع مباريات بداية من مباراة افتتاح البطولة، ومباريات أخرى في مرحلة المجموعات حتى الدور قبل النهائي.
بات ملعب البيت جاهزا لاستضافة المباريات بعد استكمال كافة أعمال البناء به، والتي شهدت تسجيل رقم قياسي عالمي في فرش الأرضية العشبية للملعب، ويعد ثاني ملاعب مونديال 2022 يحصل على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة “جي ساس” من فئة الخمس نجوم.
وبدأت الحديقة العامة في المنطقة المحيطة بالملعب في استقبال الجمهور منذ فبراير 2020.
ملعب الجنوب: يقع في مدينة الوكرة وتبلغ الطاقة الاستيعابية له 40 ألف مشجع وهو من تصميم المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد وتبلغ المسافة بين الملعب ووسط مدينة الدوحة 23 كم.
واستلهمت العراقية زها حديد، فكرة الملعب من أشرعة المراكب التقليدية في تخليد لتراث مدينة الوكرة الساحلية العريقة، وهو مجهز بتقنية تبريد مبتكرة وسقف قابل للطي، الأمر الذي سيتيح استخدامه على مدار العام، وسيستضيف مباريات في المونديال من مرحلة المجموعات حتى دور الستة عشر.
وجرى الإُعلان عن جاهزية الملعب في 16 ماي 2019 خلال استضافته المباراة النهائية لكأس الأمير.
وشهد الملعب مؤخراً مباريات في دوري أبطال آسيا 2020 لأندية غرب القارة، ويستضيف مباريات في البطولة ذاتها لمنطقة الشرق، كما أُعلن رسمياً عن استضافة الملعب الجنوب المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا 2020 في 19 دجنبر المقبل.
ملعب الريان: تبلغ الطاقة الاستيعابية له 40 ألف مشجع وهو من تُصميم شركة رامبول وتبلغ المسافة بين الملعب ووسط مدينة الدوحة 22 كم.
ويُجسد ملعب الريان أبرز ملامح الثقافة والحياة القطرية، إذ تتضمن واجهته الخارجية عناصر فنية ترمز إلى تاريخ قطر التجاري، وجمال الحياة البرية وتنوعها. علاوة على ذلك، يعكس تصميم الملعب روعة الحياة الصحراوية وجمال كثبانها الرملية التي يُمكن للمشجعين التعرف عليها من خلال إمعان النظر في واجهته الخارجية وتصاميم الأكشاك المنتشرة في المنطقة المحيطة به.
ويستضيف الملعب سبع مباريات في المونديال من مرحلة المجموعات حتى دور الستة عشر.
وللعلم فقد استكملت كافة أعمال البناء في ملعب الريان، بما في ذلك الواجهة الخارجية، وتركيب المقاعد، وفرش أرضية الملعب بالعشب، ومن المقرر الإعلان عن جاهزية الملعب خلال استضافته نهائي كأس الأمير 2020 في 18 دجنبر المقبل، تزامناً مع اليوم الوطني للدولة.
ملعب الثمامة: تبلغ الطاقة الاستيعابية له 40 ألف مشجع وهو من تصميم المكتب العربي للشؤون الهندسية وتبلغ المسافة بين الملعب ووسط مدينة الدوحة: 13 كم.
ويمتاز ملعب الثمامة بتصميمه المستوحى من القبعة التقليدية التي يرتديها الرجال في أنحاء العالم العربي والمعروفة بالقحفية، ويعتبر هذا الصرح الرياضي المميز أول ملعب مونديالي من إبداع معماري قطري هو المهندس إبراهيم الجيدة، وسيستضيف مباريات في المونديال من مرحلة المجموعات حتى دور الثمانية.
وجرى الانتهاء من أعمال السقف والواجهة واستكمال تركيب مقاعد مدرجات ملعب الثمامة، فيما يجري العمل في الوقت الحالي على استكمال الأعمال الميكانيكية والكهربائية والسباكة والتشطيبات.
ملعب المدينة التعليمية: تبلغ الطاقة الاستيعابية له 40 ألف مشجع وهو من تصميم شركة فينويك إيريبارن آركيتكتس وتبلغ المسافة بين الملعب ووسط مدينة الدوحة: 12 كم.
ويقع ملعب المدينة التعليمية في قلب مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ويُجسد الاستدامة في أبهى صورها، وسيتحول بعد المونديال إلى مقر لمنتخب قطر للسيدات، علما بأنه سيستضيف مباريات المونديال من مرحلة المجموعات حتى دور الثمانية.
وحصل الملعب، قبل الإعلان عن جاهزيته في يونيو 2020، على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة “جي ساس” من فئة الخمس نجوم، ليصبح بذلك أول ملاعب المونديال في الحصول على هذا التصنيف. واستضاف الملعب مؤخراً مباريات في دوري أبطال آسيا 2020 لأندية غرب القارة، كما يواصل استضافة مباريات في البطولة ذاتها لمنطقة الشرق.
ملعب خليفة الدولي: تبلغ الطاقة الاستيعابية له 40 ألف مشجع وتبلغ المسافة من الملعب إلى وسط مدينة الدوحة 13 كم.
وأصبح ملعب خليفة الدولي أول ملاعب المونديال جاهزية في 19 ماي 2017 عندما استضاف نهائي كأس الأمير بحضور أكثر من 40 ألف مشجع.
ويقع الملعب في قلب مؤسسة أسباير زون، وسيستضيف خلال المونديال 8 مباريات من مرحلة المجموعات حتى دور الستة عشر، إضافة إلى مباراة تحديد المركز الثالث.
واستضاف ملعب خليفة الدولي العديد من الفعاليات والبطولات الكروية والرياضية مثل دورة الألعاب الآسيوية 2006، وكأس آسيا، وبطولة العالم لألعاب القوى 2019، وبطولة كأس الخليج العربي 24، وكأس العالم للأندية 2019 بجانب استضافة مباريات في دوري أبطال آسيا 2020 لأندية غرب القارة، كما يواصل استضافة مباريات في البطولة ذاتها لمنطقة الشرق.
ملعب لوسيل: وتبلغ الطاقة الاستيعابية له 80 ألف مشجع وهو من تصميم شركة فوستر آند بارتنرز وتبلغ المسافة من الملعب وحتى وسط مدينة الدوحة: 16 كم.
ويُجسد ملعب لوسيل، الذي سيرحب خلال المونديال بأكثر من 80 ألف مشجّع، طموح دولة قطر وحماسها تجاه مشاركة الثقافة العربية مع العالم. وقد استوحي تصميم هذا الملعب الاستثنائي من تداخل الضوء والظل الذي يميز مصابيح الفنار العربي التقليدي أو الفانوس، وسيستضيف عشر مباريات خلال المونديال من مرحلة المجموعات حتى الدور قبل النهائي، وصولاً إلى المباراة النهائية للبطولة.
وعقب انتهاء منافسات المونديال، سيُلبي الملعب متطلبات مدينة لوسيل العصرية، إذ سيتحول لمركز حيوي يستفيد منه سكان المدينة
وبالنسبة لمستجدات أعمال البناء، فتم الانتهاء من أعمال الخرسانة وتركيب الصحن الفولاذي للملعب، بالإضافة إلى استكمال الأعمال الميكانيكية، والهندسية، وأعمال السباكة، والتشطيبات، في حين بدأت عمليات الرفعة الكبرى لسقف الملعب بالتزامن مع تركيب الهيكل والواجهة الفولاذية.
ملعب راس أبو عبود: تبلغ الطاقة الاستيعابية له 40 ألف مشجع وهو من تصميم شركة فينويك إيريبارن آركيتكتس وتبلغ المسافة من الملعب وحتى وسط مدينة الدوحة: عشرة كيلومترات.
ويعد ملعب راس أبو عبود أول استاد قابل للتفكيك بالكامل في تاريخ المونديال إذ جرى تشييده باستخدام حاويات الشحن البحري ووحدات بناء قابلة للتفكيك، ويمتاز بإطلالته المميزة على كورنيش الدوحة وناطحات السحاب في منطقة الخليج الغربي بالدوحة، وسيستضيف سبع مباريات خلال المونديال من مرحلة المجموعات حتى دور الستة عشر.
ويدخل في بناء الملعب 998 من حاويات الشحن البحري، وقد جرى الانتهاء من تسليم الحاويات وتركيبها، بما في ذلك حاويات خاصة لمحطة كهرماء الفرعية. علاوة على ذلك، جرى تركيب كافة الأجزاء الفولاذية بما في ذلك قضبان الشد، بالإضافة إلى استكمال تركيب المقاعد في صحن الملعب.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.