أكد الإسباني خورخي فيلدا، مدرب المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم، أن اللائحة النهائية لـ”لبؤات الأطلس” المشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا لم تُبن على معطيات ظرفية، وإنما جاءت بعد متابعة امتدت لأزيد من سنتين ونصف، شملت عددا كبيرا من اللاعبات داخل المغرب وخارجه.
وأوضح فيلدا، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت الإعلان عن اللائحة النهائية اليوم الجمعة، أن الطاقم التقني اعتمد على تقييم مستمر للاعبات من خلال التجمعات الإعدادية والمباريات الودية والرسمية، قبل الاستقرار على القائمة التي ستخوض المنافسة القارية.
وقال الناخب الوطني إن الطاقم الفني راكم معطيات كثيرة على مدار الأشهر الماضية، مضيفا: “عملنا طوال السنة على متابعة اللاعبات، من خلال المعسكرات والتدريبات والمباريات على المستويين الوطني والدولي، وكل هذه المعلومات ساعدتنا في اختيار اللاعبات اللواتي نعتقد أنهن قادرات على مساعدتنا خلال جميع مباريات البطولة، بالنظر إلى مستواهن وما قدمنه مع المنتخب”.
وكشف المدرب الإسباني أن مشروعه منذ توليه قيادة المنتخب النسوي ارتكز على توسيع قاعدة الاختيار، مشيرا إلى أنه تابع أكثر من 100 لاعبة، بينما خاضت أكثر من 55 لاعبة معسكرات أو مباريات بقميص المنتخب، قبل الاستقرار على اللائحة النهائية التي تضم 26 لاعبة.
وأضاف: “لدينا مجموعة تشكل العمود الفقري للمنتخب، لكنها جاءت بعد عمل طويل ومتابعة عدد كبير من اللاعبات”.
وفي حديثه عن تحضيرات المنتخب، أبرز فيلدا أن الجانب الذهني يحتل مكانة أساسية داخل برنامج الإعداد، موضحا أن الطاقم التقني يحرص على أن تكون اللاعبات في أفضل حال من الناحية النفسية، إلى جانب العمل البدني والتكتيكي.
وأشار إلى أن المنتخب مر من بعض الفترات الصعبة خلال مرحلة الإعداد، غير أنه نجح في تجاوزها بفضل العمل الجماعي، مؤكدا أن اللاعبات أظهرن قدرة كبيرة على التفاعل والعودة، وهو ما يعزز ثقته في جاهزيتهن للاستحقاق القاري.
وبخصوص المردود الهجومي، اعترف مدرب “اللبؤات” بأن المنتخب ينجح في صناعة العديد من الفرص، لكنه يحتاج إلى مزيد من النجاعة أمام المرمى، مبرزا أن الطاقم التقني يشتغل بالقدر نفسه على تطوير المنظومتين الدفاعية والهجومية.
وأوضح أن المنتخب يبني هجماته بشكل جيد ويصل إلى مناطق الخصم، غير أن اللمسة الأخيرة تظل من الجوانب التي يسعى الجهاز الفني إلى تحسينها، معتبرا أن التوفيق يلعب دوره أحيانا في استغلال الفرص.
كما وصف فيلدا حصيلة المنتخب خلال الفترة الماضية بالإيجابية، مؤكدا أن جميع الأرقام تبقى قابلة للتطوير، سواء على مستوى تقليص الأهداف المستقبلة أو رفع الحصيلة التهديفية، مشددا على أن الأخطاء لا يتحملها لاعب بعينه، بل هي مسؤولية جماعية داخل الفريق.
وعن خوض نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، شدد المدرب الإسباني على أن الإنجازات الأخيرة للمنتخب المغرب واللعب أمام الجماهير المغربية لن يشكلا ضغطا على اللاعبات، بل سيكون مصدر تحفيز إضافي.
وقال في هذا الصدد: “نحن فخورون بما حققه المنتخب المغربي في كأس إفريقيا وكأس العالم، وعشنا فرحة الشعب المغربي بتلك الإنجازات. بالنسبة إلينا، اللعب أمام جماهيرنا لا يمثل ضغطا، بل أملا وحافزا كبيرا، وهدفنا هو إسعاد الجماهير المغربية وتقديم بطولة تليق بانتظاراتها”.
يشار إلى أن المغرب يسضيف نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات، خلال الفترة الممتدة من 26 يوليوز الجاري إلى 16 غشت المقبل، علما بأن “اللبؤات” وضعتهن القرعة إلى جانب منتخبات كينيا والسنغال والجزائر.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.