يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاتخاذ قراره النهائي بشأن إمكانية رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 64 منتخبا بداية من نسخة 2030، بعدما شرع في تقييم شامل لجدوى هذا المقترح من الناحية الاقتصادية والتنظيمية.
وكشفت وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا” أن “فيفا” يعتزم تعيين وكالة مستقلة لإجراء دراسة متخصصة حول تأثير توسيع البطولة من 48 إلى 64 منتخبا، على أن يتوصل بمقترحاتها الأولية في 7 غشت المقبل، قبل إصدار قراره النهائي بعد أسبوع، فيما ستقدم الوكالة تحليلها المفصل في 11 شتنبر المقبل.
وأوضح المصدر ذاته أن الدراسة المرتقبة ستختبر مدى تقبل الأسواق لهذا التوسع، وتأثيره على المنظومة الكروية بشكل عام، خاصة من حيث العائدات التجارية، وإمكانية حدوث تشبع في سوق كرة القدم نتيجة زيادة عدد المباريات والبطولات.
وأشار “فيفا” في وثائقه إلى أن الدراسة ستركز بالأساس على الجوانب الاقتصادية وقطاع الأعمال، مع إمكانية الاستعانة بآراء الجماهير والمستهلكين عند الحاجة، دون أن تكون العنصر الأساسي في عملية التقييم.
ويهدف الاتحاد الدولي من خلال هذا التحليل إلى الإجابة عن سؤال رئيسي يتمثل في ما إذا كان نظام الـ64 منتخبا سيعزز الانتشار العالمي لكرة القدم ويوسع قاعدة المشاركة بما ينعكس إيجابا على اقتصاد اللعبة، أم أن ازدحام الروزنامة وصعوبة التنظيم والتكاليف الإضافية ستحد من جدوى المشروع.
ويأتي هذا الملف في وقت يواجه فيه السويسري جياني إنفانتينو ضغوطا متزايدة، في ظل معارضة عدد من الاتحادات القارية لمشاريع استثمارية مرتبطة بإدارة كأس العالم، وسط مخاوف من أن يؤدي دخول مستثمرين من القطاع الخاص إلى المطالبة بتنظيم بطولات أكبر وأكثر تكرارا بهدف تعظيم الأرباح.
وكان “فيفا” قد اعتمد بالفعل نظام 48 منتخبا انطلاقا من كأس العالم 2026، على أن يشكل المقترح الجديد، في حال المصادقة عليه، أكبر توسع في تاريخ البطولة العالمية.
يشار إلى أن نهائيات كأس العالم 2030 ستقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال، بينما ستستضيف الأوروغواي والأرجنتين والباراغواي المباريات الافتتاحية، احتفاء بالذكرى المئوية لأول نسخة من البطولة التي أقيمت سنة 1930 في الأوروغواي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.