لم يمر التألق اللافت لأيوب بوعدي في ظهوره الأول مع المنتخب المغربي أمام البرازيل في كأس العالم مرور الكرام في فرنسا، حيث تحولت قصة اللاعب الشاب إلى موضوع نقاش واسع في الأوساط الكروية الفرنسية.
صحيفة “آس” الإسبانية، أكدت أن لاعب وسط ليل الفرنسي، البالغ من العمر 18 سنة، كان بإمكانه خوض “المونديال” بقميص المنتخب الفرنسي، بعدما سبق له تمثيل فرنسا في الفئات السنية وصولًا إلى منتخب أقل من 21 عامًا، قبل أن يختار الدفاع عن ألوان المغرب.
وأثار قرار بوعدي جدلًا في فرنسا، خصوصًا بعد الأداء الكبير الذي قدم أمام البرازيل، إذ اعتبر عدد من المحللين أن المنتخب الفرنسي فرّط في موهبة كانت أمام أعينه.
وكان الدولي الفرنسي السابق جيروم روتن من أبرز المنتقدين، حيث وجه انتقادات للمدرب ديدييه ديشان وطريقة تعامله مع ملف اللاعب.
وقال روتن في تصريحات عبر “إر إم سي سبور”: “عندما أسمع تصريحات ديشان أشعر بالدهشة، لأنني أقول لنفسي إننا لم نكن بحاجة إلى انتظار ما فعله بوعدي أمام البرازيل لندرك أنه لاعب شاب متقدم عن عمره”.
وأضاف: “عندما يكون لديك لاعب بهذه الموهبة في البطولة المحلية، وقد مثل المنتخب الوطني دائمًا في الفئات السنية، فإن دور المدرب والجهاز الفني ورئيس الاتحاد الفرنسي هو الاتصال به وإقناعه بأن فرنسا خيار جيد، ومرافقته في تطوره حتى يصل إلى أعلى مستوى”.
روتن ذهب أبعد من ذلك، حيث اعتبر أن بوعدي يمتلك إمكانيات تفوق بعض لاعبي خط الوسط الفرنسيين الحاليين، مشيرًا إلى أنه يقدم خصائص مختلفة عن لاعبين مثل أوريلين تشواميني وأدريان رابيو ومانو كوني.
وكان بوعدي قد حمل شارة قيادة منتخب فرنسا تحت 21 سنة خلال التوقف الدولي الأخير قبل كأس العالم، لكنه لم يتلقَّ دعوة من ديشامب للمنتخب الأول، ليقرر بعدها اختيار المغرب على المستوى الدولي.
وبعد تألقه أمام البرازيل، أكد اللاعب أنه لا يفكر حاليًا في مستقبله، وأن تركيزه منصب على مشاركته مع المنتخب المغربي، في وقت بدأت فيه الصحافة الفرنسية تتساءل عن سبب عدم التحرك مبكرًا للحفاظ على موهبة كانت قريبة من ارتداء القميص الأزرق.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.