في العامين الماضيين، كان الجميع يتحدثون عن يورغن كلوب، المدرب الألماني الأوحد في الدوري الإنجليزي.
لكن ظهر الآن نجم ألماني جديد هناك، هو المدرب دافيد فاغنر، صديق كلوب الحميم، والذي حقق المعجزة الثانية بعد معجزة ليستر سيتي.
لم يصدق المدرب الألماني (45 عاما) نفسه، حينما نجح مع فريقه هدرسفيلد تاون، في الصعود إلى الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) هذا الموسم، بعد عام ونصف تقريبا من توليه تدريب الفريق.
وقال لصحيفة “بيلد” الألمانية: “إنه أمر ما زال لا يصدق، وأعتقد أنه سيحتاج وقتا بعض الشيء” لتصديقه.
وأضاف أن ما حققه فريقه: “هو المعجزة الثانية التي تعيشها الكرة الإنجليزية، بعد ليستر سيتي”.
دافيد فاجنر مدرب لا يحب الأضواء، وبدلا منها يحب لاعبيه، ويصفهم بأنهم “ديناميكيين ويحبون الكرة، ولا ييأسون أبدا”.
وبعد تحقيقه الطفرة مع هدرسفيلد، جاءته عروض كثيرة من الدوري الألماني، إذ تحدثت معه فرق شالكه وباير ليفركوزن وفولفسبورغ.
غير أن الدوري الألماني لم يعد الخيار الأول لفاجنر، فقد جاءته أيضًا عروض من البريميرليغ، ويقول: “عندما كان واضحا أن هناك خيارات عديدة في البريميرليغ، لم تعد البوندسليغا في المقام الأول بالنسبة إلي”.
صديق حميم
فاجنر ولد في فرانكفورت، العاصمة التجارية لألمانيا، من أب أمريكي وأم ألمانية.
وبدأ احترافه في آينتراخت فرانكفورت، ثم انتقل إلى جاره ماينز، فأصبح زميلًا ليورغن كلوب (50 عاما) لاعبا في ماينز، في تسعينات القرن الماضي، ثم زميلا له مدربا في دورتموند، حيث كان يدرب الفريق الثاني هناك (تحت 23 عاما).
كان هذا قبل أن ينتقل إلى هدرسفيلد في نونبر 2015، وكان فاجنر أيضا شاهدا على عقد زواج كلوب، وهذا يوضح مدى العلاقة التي تربطهما.
ووجه فاغنر قبل انطلاق الدوري اقتراحا إلى كلوب، مازحًا: “دعنا نتفق على التعادل”، في اللقاء الذي يجمع هدرسفيلد مع ليفربول في أكتوبر.
لكن كلوب رد عليه مازحا أيضا، وتوعده قائلا ما معناه: “أنت صديقي نعم، لكن هنا لا توجد صداقة”.
ويتمنى فاجنر من قلبه أن يفوز كلوب بالدوري الإنجليزي، وقال لمجلة “كيكر”: “إنه يمتلك فريقا قويا، وأتمنى له بشدة أن يصبح بطلا”.
ويرى فاغنر أن “البريميرليغ هي أكثر بطولة دوري تشويقا في العالم”.
مفاجأة
قبل انطلاق الدوري، رشح نقاد فريق هدرسفيلد، الذي يضم خمسة لاعبين ألمان، للصراع على النجاة من الهبوط، لكن المدرب الألماني فاجأ هؤلاء جميعا، واحتل المركز الثاني في الأسبوع الأول من البطولة، بعدما تغلب على كريستال بالاس 3- 0، ليكون وصيف مانشستر يونايتد، متفوقًا على مانشستر سيتي وتوتنهام وأرسنال، وغيرها من الأندية.
كان هدرسفيلد يلعب، السبت الماضي، على أرض كريستال بالاس، ويرافقه ثلاثة آلاف مشجع، أخذوا يهتفون بعد المباراة: “نحن متصدرو الدوري”.
وبالطبع لم يكن فاغنر يتصور أن فريقه سينجح في ذلك، وقال: “تمنيت أن يحدث ذلك، وهذا مساء رائع”.
وعن تصدر البطولة، قال المدرب الألماني: “لقد فعلنا أشياء كثيرة رائعة، لكن كان لدينا أيضا بعض الحظ”.
لكن هذا الحظ استمر ليلة واحدة، ففي اليوم التالي نجح مان يونايتد في انتزاع المركز الأول، بفارق هدف.
وقالت “بي بي سي” إن “بصرف النظر عما سيحدث في بقية الموسم، فإن هذا اليوم (السبت) ستتذكره جماهير هدرسفيلد طيلة عمرها”.
فاجنر سعيد بفريقه، ويحتاج هذه الحماسة يوم الأحد المقبل، عندما يخوض أولى مبارياته على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.