نال المنتخب المغربي ما أراد بانتزاعه الفوز في آخر لحظات مباراته أمام منتخب جزر القمر، لحساب الجولة الثالثة من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2019، وذلك مساء أمس بمدينة الدار البيضاء.
عوامل عديدة ساهمت في الظهور الباهت لعناصر المنتخب، من بينها استمرار اعتماد الناخب الوطني هيرفي رونار على بعض اللاعبين “المنتهية” صلاحيتهم، خاصة من لا يلعب باستمرار في فريقه، ومن لا يتوفر على ناد ينشط معه في إحدى البطولات؛ زد على ذلك استصغار الخصم “المجهول” في طريقة لعبه.
عدم احترام الخصم واستصغار نتيجته أمام الكاميرون
يبدو أن المجموعة المغربية دخلت مواجهة جزر القمر وهي منتشية بفوز مسبق على الورق؛ ذلك ما ظهر من خلال الأداء المحتشم للاعبين، وعدم الانضباط لخطة المدرب، إذ طالت فترة جس النبض، وحال ذلك دون تسجيل أي هدف طيلة المباراة.
التثاقل والعشوائية في بناء الهجمة
على خلاف ما عودنا عليه المنتخب المغربي، ظهرت فوارق كثيرة في طريقة لعبه، خاصة في بناء الهجمات من خط الوسط، حيث لم يقدم مبارك بوصوفة، “العاطل” عن اللعب، الإضافة المرجوة منه كبديل للنجم حكيم زياش، وظهر بمستوى خافت وغير مقبول منه كعميد لـ”الأسود”.
الاستحواذ السلبي على الكرة، والاحتفاظ بها دون حلول ناجعة، ساهما في ما ظهر به المنتخب، إذ عادت الكرة إلى الدفاع في جميع الهجمات، ولمسها المدافعون أكثر من باقي المراكز، زد على ذلك التمريرات العرضية التي لم تجد نفعا أمام دفاع وحارس مرمى يقظين.
غياب لمسة “الدينامو” وكثرة الإصابات
ساهمت الإصابات في تغيير طريقة لعب المنتخب، إذ برزت مكانة كل من زياش ويونس بلهندة المصابين، بعدما افتقدت المجموعة للاعب يخلق الفارق ويقدم الحلول بموهبته، خاصة أن مجموعة من الأخطاء ارتكبت على مستوى التمرير واللمسة الأخيرة من قبل “دينامو” الفريق.
إيجابيات المنتخب أقل من سلبياته
رغم الظهور “الشاحب” للمنتخب، إلا أن رونار سيكون قد التقط نقاطا إيجابية قليلة وملاحظات مهمة بالنسبة لباقي المباريات، وسيهتم كثيرا بالاشتغال عليها؛ وذلك من خلال انتباهه إلى ضرورة الاعتماد على أشرف حكيمي في مركزه الأصلي كظهير أيمن، بعد مردوده المميز في هذه الجهة، عقب تغيير اضطراري للاعب نبيل درار مع انتهاء الشوط الأول، ليقلب موازين المباراة بنيله ضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة، ترجمها فيصل فجر بنجاح إلى هدف الخلاص.
في خط الهجوم، قام وليد أزارو بمجهودات محترمة مع دخوله بديلا لخالد بوطيب، وكان نشيطا في معترك العمليات وسنحت له فرصتان لم يوفق في تسجيلهما، وأظهر أنه قادر على خلق الفارق مستقبلا.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيواجه منتخب “جزر القمر” الثلاثاء القادم في مباراة الجولة الرابعة من تصفيات كأس إفريقيا، وفي رصيده ست نقاط من ثلاث مباريات.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.