يدخل نادي مانشستر سيتي منعطفا حاسما من الموسم الكروي خلال شهر مارس، في ظل ما يمكن وصفه بـ”ضريبة النجاح”، بعدما وجد نفسه مطالبا بمواصلة المنافسة على أكثر من جبهة. ويواجه الفريق ضغطا متزايدا نتيجة توالي الاستحقاقات المحلية والقارية، ما يفرض تحديات بدنية وذهنية كبيرة على لاعبيه في مرحلة تُحسم فيها الألقاب بأدق التفاصيل.
مدرب الفريق، الإسباني بيب غوارديولا، لم يُخفِ انزعاجه من البرمجة الحالية، معتبراً أنها تضع “العصي في العجلات”، في إشارة إلى الصعوبات التي يفرضها الجدول المزدحم. وأكد أن توالي المباريات في ظرف وجيز يعقّد مهمة الحفاظ على الجاهزية الكاملة، خاصة في فترة تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط.
ويستعد “السيتي” لمواجهة نوتنغهام فورست ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل الاصطدام بـنيوكاسل يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي، على أن تتبع ذلك قمة أوروبية أمام ريال مدريد في إطار دوري أبطال أوروبا. هذا التسلسل الزمني، الذي يضع ثلاث مباريات قوية خلال أيام معدودة، أثار استياء المدرب الإسباني، الذي عبّر بنبرة ساخرة عن امتنانه للاتحاد الإنجليزي، مشيراً إلى أن فريقه سيخوض مواجهة قارية حاسمة بأقل قدر ممكن من الراحة.
كما لفت غوارديولا إلى ما اعتبره تباينا في توقيت المباريات، موضحا أن معظم لقاءات الكأس تُجرى في الرابعة عصراً، بينما فُرض على فريقه اللعب في التاسعة مساءً، وهو ما يزيد من منسوب الإرهاق. وختم بالتأكيد على أن هذه المرحلة لا تحتمل الهفوات، وأن التفاصيل الصغيرة، في ظل ضغط المباريات، هي التي ترسم ملامح البطل مع اقتراب الموسم من محطته الأخيرة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.