غوارديولا وتوخيل.. "توأمان" رغم الاختلافات

غوارديولا وتوخيل.. "توأمان" رغم الاختلافات
الأربعاء 9 مارس 2016 - 09:24

حكاية طريفة وقعت في ميونيخ توضح العلاقة الطيبة بين غوارديولا وتوماس توخيل، فهناك نقاط شبه واضحة جعلت البعض يقول إنهما توأمان مثل اللاعبين الشابين لارس بندر وسفن بندر، بينما يرفض البعض هذا الوصف ويعدد نقاط الاختلاف بينهما.

بعد استقالة توماس توخيل (42 عاماً) من تدريب ماينز في عام 2014، أخذ المدرب الألماني فترة راحة لمدة عام، قبل أن يتولى تدريب بروسيا دورتموند.

ويُحْكى أنه في تلك الفترة التقى مرتين في ميونيخ مع بيب غوارديولا (45 عاماً) مدرب بايرن، إحداهما في مطعم، والأخرى في حانة (بار)، ليتحدثا عن التكتيك في عالم كرة القدم.

وفي لقاء الحانة كان النقاش حامياً لدرجة أن أحدهما أمسك برشاشة ملح الطعام الموضوعة على الطاولة والآخر أمسك برشاشة الفلفل، وأخذ كل منهما يحرك ما في يده على الطاولة ذهاباً ومجيئاً، وهنا وهناك، وكأنهما جنرالان يناوران في حرب مستعرة.

ثم تجمدت العلاقة بينهما بعد تولى توخل مهمة تدريب دورتموند، المنافس الأكبر لبايرن في السنوات الأخيرة.

رغم ذلك فالعلاقة بينهما طيبة على ما يبدو، ويظهر ذلك في تصرفاتهما عند لقاءات الفريقين كما حدث في نهاية الأسبوع الماضي في الدوري الألماني. ((بوندسليغا

وقال توخل في المؤتمر الصحفي بعد المباراة إن “بايرن في مرحلة ما بعد يوب هاينكيس أصبح أكثر عطشاً للألقاب، وأكثر مرونة، أي ببساطة أفضل”.

أما غوارديولا فقد امتدح توخيل قبل المباراة مباشرة وقال :”توماس توخيل هو واحد من أفضل المدربين في العالم”.

“لارس توخيل” و”سفن غوارديولا”

هناك أوجه شبه واضحة بين غوارديولا وتوخيل ، فمثلاً ولعهما في استخدام التكتيك لمواجهة الخصم هي صفة يتشابهان فيها كأنهما أخوان في الدم، وكلاهما في بحث دائم عن الكمال، سواء من حيث توزيع لاعبيه على أرض الملعب أو تقديم أداء “تام” في المباراة، رغم أن كل منهما يعرف أن هذه مسألة ليس لها وجود أبداً.

وكلاهما يتصف بالمرونة التكتيكية، وأخيراً كان الاثنان من بين أكثر المدربين مضايقة للحكام في البوندسليغا، حيث حلا في المركز الرابع والخامس.

كلاهما مجنون بالنظام حيث يجبر كل منهما لاعبيه على الوقوف على الميزان يومياً ويراقبان ما يأكله اللاعبون، لكن غوارديولا ليس صارماً مثل توخل في نوعية الطعام الذي يتناوله لاعبوه، فتوخل يدقق في المسألة بشدة.

ويقول كريستوف كنير المحرر في جريدة “زود دويتشه تسايتونغ” إن توخيل وغوراديولا بين المدربين مثل سفين بندر لاعب دورتموند وشقيقه التوأم لارس بندر لاعب بايرليفركوزن، “إنهما يظهران بشكل متشابه أثناء إدارة المباراة، (كلاهما) استراتيجي ومعقد وكانت مباراة القمة في دورتموند هي الدليل على أن التقارب التكتيكي في المباراة يمكن أن ينتج عنه متعة كبيرة”.

وأضاف كما أن من خصالهما المشتركة “احترام الفريق المنافس وقدراته” وهذا ما “جعلهما يفكران بطريقة متشابهة.

كما أنهما يحبان الكرة الهجومية وكذلك الدفاع العميق”، ومن شدة اقتناع كنير بالتشابه بينهما أطلق عليهما “لارس توخل” و”سفن غوارديولا”، وقال إنهما “يفهمان بعضهما باعتبارهما مدربين… خسارة أن مباراتهم الأخيرة كانت المواجهة قبل الأخيرة لهما” في البطولات الألمانية.

اختلافات كثيرة وأوضحها الألقاب

ويرفض الصحفي فيليبو كاتالدو القول بأن غوارديولا وتوخيل توأمان “رغم كل الصفات المشتركة بينهما”.

ويقول إنه لا يمكن لأحدهما أن يحل محل الآخر، وكان كاتالدو قد قام، قبل مباراة بايرن ودورتموند في الدور الأول، بعمل مقارنة بين غوارديولا وتوخل نشرت على موقع “شبورت 1” الألماني، وقال فيها “إنهما مجنونان بالتكتيك. إنهما أخوان في الروح ولكن…”.

أحصى الصحفي الإيطالي، الذي يعيش في ميونيخ، إحدى عشرة نقطة يختلف فيها توخيل عن غوارديولا، فعلى سبيل المثال تأثر غوارديولا بأسطورة أياكس وبرشلونة يوهان كرويف، أما قدوته في التدريب فهما الأرجنتينيان سيزار مينوتي ومارسيلو بيلسا، والإيطاليان زدينيك زيمان وأريغو ساتشي، وكلهم بارعون في التكتيك في إدارة المباريات.

أما توخيل فبدأ مسااره مدربا مدعوما من رالف رانغيك ثم بعد ذلك من المدرب الراحل هيرمان بادشتوبر، والد لاعب بايرن المصاب حالياً هولغر بادشتوبر.

وبالنسبة إلى السلوك على الخط فإن غوارديولا يميل أحياناً إلى توجيه لاعبيه من عند خط التماس (حد المعلب) ويوجههم دائماً ويتشاجر أحياناً معهم ولديه مشكلة في البقاء في المنطقة المخصصة للمدرب.

أما توخيل فيشبه كثيراً يورغن كلوب، إذ يستمر في الصياح والسب عند خط التماس، ويقع في المشاكل خصوصا مع المدرب المنافس والحكم الرابع، وقد طرد توخل مرة من الملعب وهو ما لم يحدث مع غوارديولا.

أما أوضح نقاط الاختلاف بين غوارديولا وتوخيل فهي عدد الألقاب، التي فاز بها كل واحد منهما لاعباً ومدرباً.

توخيل حين كان لاعبا فاز مع فريق أولم ببطولة ألمانيا للهواة قبل أن تتوقف مسيرته في سن الرابعة والعشرين بسبب الإصابة، أما مدربا ففاز ببطولة الناشئين في ألمانيا في 2005 مع شتوتغارت، و2009 مع ماينز.

بينما فاز غوارديولا لاعبا مع برشلونة ست مرات بالدوري الإسباني ومرتين بالكأس ومثلهما بكأس الكؤوس الأوروبية، ومرة بكأس أبطال الدوري، وفاز مع إسبانيا بالميدالية الذهبية في أولمبياد برشلونة، أما مدربا فحقق غوارديولا مع برشلونة كل الألقاب الممكنة لناد من الأندية، إذ حصد 14 لقباً من بينها 6 ألقاب في عام 2009 وحده على رأسها دوري أبطال أوروبا، وفاز حتى الآن مع بايرن بكأس العالم للأندية مرة واحدة والدوري الألماني مرتين وكأس ألمانيا مرة.

ألمانيا أوروبا أياكس إسبانيا برشلونة كان الدوري الألماني دوري أبطال أوروبا

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
‏صحافيون يعلقون على المباريات المقبلة للمنتخب
الجمعة 18 سبتمبر 2026 - 20:54

‏صحافيون يعلقون على المباريات المقبلة للمنتخب

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 سبتمبر 2026 - 21:23

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
وهبي: كنا نتواصل مع بنطالب لكنه اتخذ قراره
الخميس 17 سبتمبر 2026 - 14:22

وهبي: كنا نتواصل مع بنطالب لكنه اتخذ قراره