اسْتمر نبض “المونديال” في روسيا، بعد أن توقّف للحظة في المغرب، في انتظار ما ستجود به تقنية “الفيديو” المبتكرة لتصحيح الأخطاء في مباريات كرة القدم، إلا أنها لم تكن كذلك عندما تعلّق الأمر بمصير منتخب مغربي لم يستحق الخروج مبكّرا بتلك الطريقة، في رصيده نقطة وحيدة من تعادل سجّله الـ “VAR” ليؤهل المنتخب الإسباني وهزيمتين، إحداهما قاسية، تحت إمرة صافرة الحكم الأمريكي مارك غيغر، الأخير الذي قد يدخل تاريخ هذه النسخة العالمية، كأحد الحكام الذي اعتمد على نفسه طيلة التسعين دقيقة لمباراة لم تخل من أخطاء مثيرة للجدل.
مباراة البرتغال.. الدقيقة 30
نحن على بعد ربع ساعة من نهاية الشوط الأول لمباراة المنتخب المغربي أمام البرتغال، عن الجولة الثانية للمجموعة الثانية في “مونديال2018″، حين ارتقى المهاجم خالد بوطيب في نزال ثنائي مع المدافع البرتغالي فونتي من أجل قطع الكرة بالرأس، هنا حدثت مكاتفة بين اللاعبين وتم دفع اللاعب المغربي، لكن الغريب أنه ورغم عدم وجود خطأ واضح للإعلان عن ضربة جزاء، إلا أن الحكم لم يلجأ إلى التحقّق من ذلك عبر تقنية “الفار” كما هو جار به العمل منذ انطلاقة فعاليات “المونديال”
مباراة البرتغال.. الدقيقة81
لم تظهر تقنية “الفيديو” من جديد لتحد من الشكوك الكثيرة حول الكرة العرضية القادمة من ركلة ركنية مغربية، ظهر معها التحام مجددا بين المدافعين مروان داكوستا والبرتغالي فونتي، قبل أن تذهب الكرة في اتجاه بيبي، الأخير حاول أن يبعدها بالركبة إلا أنها ارتدّت عبر ذراعه ممدودة مما غير مسارها، لكن الحكم تغاضى حتى عن اللجوء إلى التأكد من اللقطة التي مرّت بسرعة أمامه، في الوقت الذي لم يؤشّر الطاقم التحكيمي في غرفة الـVAR على أي شيء لزميلهم الأمريكي مارك غيغر محط الجدل.
مباراة إسبانيا.. الدقيقة 80
استمر التغاضي عن اللجوء إلى تقنية “الفيديو” خلال مباراة المنتخب المغربي أمام إسبانيا، عندما احتجّت عناصر المنتخب الوطني على لمسة يد واضحة للمدافع جيرارد بيكيه، بعد تسديدة من حكيم زياش، تحوّلت الكرة من مسارها نحو مرمى الحارس دي خيا صوب الركنية.. العدالة الكروية، أنصفت “الأسود” في اللقطة الموالية، حيث منحت الركنية هدف التقدم المغربي برأسية المهاجم يوسف النصيري.
الدقيقة الأخيرة
هي تلك الدقيقة الأخيرة أيضا في مشوار “بطولي” للمنتخب المغربي خلال النهائيات، حيث جسّدت فضيحة كروية في تاريخ “المونديال”، بداية باحتساب ركنية للمنتخب الإسباني غير سليمة بعد تجاوز الكرة للخط الخلفي، ثم تنفيذها من الجهة اليسرى للحارس منير المحمدي، في الوقت الذي كان الجل مركزا على الجهة اليمنى، بمن فيهم حكم الوسط الأوزبكي، ثم تأتي الكرة العرضية للمدافع داني كارفاخال، التي سجّل منها المهاجم الإسباني ياغو أسباس هدف التعادل، الأخير الذي لم يتم احتسابه إلا بعد اللجوء إلى دقائق من التحليل بين الحكام في غرفة الـ”VAR”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.