يواجه المنتخب الوطني المغربي، مساء الاثنين المقبل، منتخب الكونغو الديمقراطية، في مستهل مساره في نهائيات كأس أمم إفريقيا، إذ تحتفظ الذاكرة الرياضية للحدث القاري بتاريخ حافل للكونغوليين بمسمى الدولة القديم “الزايير”.
حكاية الكونغو الديمقراطية مع المجد الكروي القاري، انطلقت عبر محطة كأس إفريقيا للأمم في إيثيوبيا سنة 1968، لما توج “الفهود” باللقب لأول مرة تحت مسمى “الكونغو كينشاسا” آنذاك، قبل أن يضيف الثانية تحت مسمى “الزايير” في سنة 1974 في مصر، بعد أن تفوق في المباراة النهائية أمام المنتخب الزامبي.
سنة 1974، ستبقى شاهدة على أحد أبرز الأحداث “المسيئة” لتاريخ كرة القدم في القارة السمراء، إذ بلغت “الزايير” حينها نهائيات كأس العالم التي احتضنتها ألمانيا الغربية، وذلك بعد أن استعملت طرق غير مشروعة لتخطي حاجز الاقصائيات، في وقت كان الجميع يرشح المنتخب الوطني المغربي لبلوغ “المونديال” بعد مشاركة أولى في نسخة 1970.
من سنة 1978 إلى غاية 1986، لم يتمكن “الزايير” من تخطي حاجز تصفيات كأس أمم إفريقيا، قبل أن يعود للحدث القاري عبر محطة “المغرب 1988″، حيث خرج من الدور الأول للمسابقة، قبل أن يطل أكثر قوة في سنة 1992 في “كان السنغال”، واجه المنتخب الوطني المغربي في الدور الأول، وخطف تعادلا ثمينا مكنه من بلوغ دور ربع النهائي، قبل أن يخسر أمام نيجيريا بهدف نظيف، وهو الخصم نفسه الذي شكل عقدة “الزاييريين” في الدور نفسه من نسخة “كان 1994” في تونس، ثم انهزموا أمام غانا مجددا في دور الربع غانا في “كان 1996” في حنوب إفريقيا.
غيرت الدولة اسمها من “الزايير” إلى “الكونغو الديمقراطية”، وكانت أول مشاركة لمنتخبها الوطني بالمسمى الجديد في نسخة كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها بوركينا فاسو في سنة 1998، حيث تمكن الكونغوليون من احتلال المركز الثالث خلال الدورة التي عرفت تتويج المنتخب المصري باللقب، وهو الإنجاز ذاته الذي سيتكرر بعد 16 سنة، حين بلغ منتخب الكونغو الديمقراطية نصف نهائي نسخة “الكان” السابقة في غينيا الاستوائية، والتي انهزم خلالها أمام الكوت ديفوار بثلاثة أهداف مقابل واحد، وهي الدورة التي شهدت احتلالهم للمركز الثالث، في حين توج “الفيلة” باللقب بقيادة الفرنسي هيرفي رونار.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.