منير عوبادي.. “مقاتل” هادئ داخل الميدان، اختار الأندية الفرنسية لمداعبة معشوقته “المستديرة” ورسم مسيرته الكروية، بعيدا عن الركض وراء “النجمومية” في الفرق الأوروبية، إذ صنع من نفسه “نجما” في الليغ “1و 2″، وجاور ستّة فرق طيلة مساره الرياضي، قبل أن يقرّر تتويجه هذا الموسم بحمل قميص “العالمي” في محطة ربما تكون الأخيرة.
منير عوبادي ولد في ضواحي فرنسا، حيث أقدم على أوّل خطوة في عالم الكرة وسنه لا يتجاوز الثماني سنوات، بالالتحاق بمركز تكوين باريس سان جرمان، لينتقل إلى خطوة احترافية ويحمل قميص نادي أنجيه الفرنسي سنة 2004 على سبيل الإعارة فقط، ظهوره الجيّد جعل الفريق الفرنسي يضمّه بصفة نهائية إلى صفوف المجموعة، قبل أن يكتشف عالم “الليغ1” سنة 2006 رفقة نادي تروا الفرنسي، ثم موناكو لتستمر حكايته في فرنسا.
موسم 2014/2015، غير منير عوبادي بوصلته نحو الدوري الإيطالي لتعزيز صفوف نادي هيلاس فيرونا الإيطالي، غير أن تجربته لم تستمر طويلا بعدما قرّر العودة إلى “الليغ الفرنسية” للدفاع عن ألوان نيس، ثم خوض تجربة جديدة رفقة نادي ليل الفرنسي.. تجربة تعتبر الأسوأ في مسار عوبادي وقد تظل عالقة بذاكرته طوال حياته رفقة عائلته الصغيرة، بعدما تعرّض منزله هناك إلى سطو مسلح، حوّل حياتهم إلى “كابوس” حقيقي، اضطر إلى إنهائه بمغادرة الفريق وفتح باب “العطالة”.
“عطالة” متوسّط الميدان منير عوبادي، استمرت لستة أشهر بعد رحيله عن فريق ليل الفرنسي، قبل أن يقرّر اكتشاف الدوري الاحترافي المغربي من بوابة “الرجاء البيضاوي”، وتتويج مسيرته الكروية بحمل قميص “العالمي”.. صاحب الـ34 عاما قد يضع حدا لمسيرته الكروية بعد انتهاء تجربته المغربية ومشاركته رفقة المنتخب المغربي في “مونديال” روسيا 2018.
الملقب بـ”تشافي” المغرب احتفل بأول استدعاء له من طرف “أسود الأطلس” في مباراة ودية أمام المنتخب الكاميروني قبل أن يستبعد لفترة طويلة.. ثماني سنوات بعد ذلك، عاد اللاعب إلى أحضان المنتخب المغربي، بعد تألّقه بشكل جيّد رفقة نادي موناكو الفرنسي، حيث شارك في أوّل مباراة له بعد العودة أمام المنتخب التانزاني ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم، ثم لعب كأس الأمم الإفريقية للمرّة الأولى في مساره، ومعانقة حلم “المونديال”.
بعيدا عن “المستديرة”، منير ّعوبادي يتمتع بموهبة أخرى، تعرّف عليها الجمهور الفرنسي خلال مشاركته في فيلم يحمل عنوان “LA HAINE” في دور “كومبارس” وسنه لا يتجاوز 11 سنة، إذ تم تصوير الفيلم في المدينة التي يعيش فيها آنذاك، رفقة ممثلين عالميين يتقدّمهم المغربي سعيد التغماوي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.