كشفت التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقرر إقامتها في الغابون مطلع العام المقبل النقاب عن المنتخبات المتأهلة للنهائيات عقب انتهاء مباريات الجولة السادسة (الأخيرة) في المجموعات الـ13 للتصفيات أمس الأحد.
وتأهل منتخب تونس عقب صدارته للمجموعة الأولى، والكونغو الديمقراطية عن المجموعة الثانية، ومالي عن الثالثة، وبوركينا فاسو عن الرابعة، وغينيا بيساو عن الخامسة، والمغرب عن السادسة، ومصر عن السابعة، وغانا عن الثامنة، وساحل العاج عن التاسعة، والجزائر عن العاشرة، والسنغال عن الحادية عشر، وزيمبابوي عن الثانية عشرة، والكاميرون عن الثالثة عشرة.
وحصل منتخبا أوغندا وتوغو على أفضل مركز ثان في التصفيات بعدما بلغ رصيد الأول 13 نقطة احتل بها وصافة المجموعة الرابعة، فيما حصل الثاني على 11 نقطة في المجموعة الأولى، متفوقا بفارق الأهداف على منتخبي بنين وإثيوبيا، صاحبي المركز الثاني في المجموعتين الثالثة والعاشرة على الترتيب، عقب تساويهما معه في الرصيد.
وبات منتخب الغابون هو المنتخب السادس عشر الذي يشارك في البطولة باعتباره البلد المضيف.
وتعد هذه هي المرة الثانية التي تنظم خلالها الغابون المسابقة في غضون خمسة أعوام، بعدما شاركت في استضافة نسخة البطولة عام 2012 مع غينيا الاستوائية.
وشهدت التصفيات العديد من المفاجآت، حيث واصل المنتخب النيجيري، الذي توج بالبطولة في ثلاث مناسبات، كان آخرها عام 2013 في جنوب إفريقيا، غيابه عن النهائيات للنسخة الثانية على التوالي، كما ستغيب أيضا منتخبات زامبيا وجنوب إفريقيا والكونغو التي سبق لها التتويج باللقب.
في المقابل، ترفع منتخبات مصر والجزائر وتونس والمغرب الراية العربية في البطولة التي ستجرى خلال الفترة من 14 يناير حتى الخامس من فبراير من العام المقبل، فيما أخفقت بقية المنتخبات العربية الأخرى المشاركة في التصفيات في حجز مقعد لها في النهائيات.
وتذيلت منتخبات جيبوتي وجزر القمر والسودان المجموعات الأولى والرابعة والتاسعة على الترتيب، في حين جاء المنتخب الليبي في المركز الثالث في المجموعة السادسة، وحل منتخب موريتانيا ثانيا في المجموعة الثالثة عشرة.
وعاد المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد سبعة ألقاب، للمشاركة في المسابقة التي غاب عنها في نسخها الثلاث الأخيرة بعدما استعاد قدرا كبيرا من مستواه الذي فقده خلال الأعوام الماضية، ليحسم تذكرة التأهل لصالحه بعدما تصدر مجموعته، التي ضمت ثلاثة منتخبات فقط عقب انسحاب منتخب تشاد، بفارق خمس نقاط كاملة أمام أقرب منافسيه المنتخب النيجيري، محققا ثلاثة انتصارات وتعادل وحيد، ليحافظ على سجله خاليا من الهزائم خلال مسيرته.
ودائما ما يضع الخبراء المنتخب المصري ضمن قائمة المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب بالنظر إلى تاريخ منتخب (الفراعنة) الحافل في البطولة التي يشارك فيها للمرة الثالثة والعشرين في تاريخه، معززا بذلك رقمه القياسي كأكثر المنتخبات ظهورا في المسابقة.
كما يعاود المنتخب المغربي، بطل المسابقة عام 1976، الظهور في العرس الإفريقي الكبير عقب انسحابه من تنظيم النسخة الماضية للبطولة عام 2015 قبل إقامتها بشهرين فقط بسبب مخاوف الحكومة المغربية من انتشار فيروس (إيبولا) القاتل الذي أودى بحياة أكثر من خمسة آلاف شخص في القارة السمراء آنذاك، ليقرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) إسناد تنظيم المسابقة إلى غينيا الاستوائية.
وقدم المنتخب المغربي الملقب بـ(أسود الأطلس) أداء لافتا خلال مسيرته في التصفيات بعدما حصد 16 نقطة في مساره في مجموعته التي ضمت منتخبات ليبيا والرأس الأخضر (كاب فيردي) وساوتومي وبرنسيب، حيث حقق خمسة انتصارات وتعادل وحيد دون أن يتلقى أي خسارة.
وواصل المنتخب التونسي (نسور قرطاج) حضوره في البطولة للنسخة الثالثة عشرة على التوالي عقب تصدره للمجموعة، التي ضمت ليبيريا وتوغو وجيبوتي، برصيد 13 نقطة.
وتسعى النسور التونسية، التي لم تغب عن البطولة منذ عام 1994، للتحليق مجددا في الأجواء الإفريقية وملامسة الكأس للمرة الثانية بعدما توجت به عام 2004.
أما منتخب الجزائر، الذي يراه المتابعون المرشح الأبرز للتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه، فلم يجد صعوبة في تصدر مجموعته التي ضمت منتخبات ليسوتو وإثيوبيا وسيشيل برصيد 16 نقطة.
ويمتلك المنتخب الجزائري، الفائز بالبطولة عام 1990، أقوى خط هجوم في التصفيات برصيد 25 هدفا بفارق تسعة أهداف كاملة أمام أقرب ملاحقيه منتخبي تونس والكونغو الديمقراطية.
وتأمل الجماهير الجزائرية في أن يضع المنتخب الملقب بـ(محاربي الصحراء) حدا لسوء الحظ الذي لازمه خلال الدورات الماضية، والوقوف مجددا على منصة التتويج، لاسيما في ظل امتلاكه عددا كبيرا من النجوم في مقدمتهم رياض محرز وإسلام سليماني والعربي هلال سوداني، هداف التصفيات برصيد سبعة أهداف.
ولكن لن تكون مهمة المنتخبات العربية سهلة في الحصول على البطولة، في ظل المنافسة المتوقعة من منتخبات كوت ديفوار (حامل اللقب) وغانا (الوصيف) والسنغال، التي تحلم بتتويجها الأول، والكاميرون، الفائزة بالمسابقة في أربع مناسبات.
ويعد المنتخب السنغالي، الذي يتمثل إنجازه الأكبر في المسابقة في الحصول على المركز الثاني في نسخة البطولة عام 2002 في مالي، الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة خلال مسيرته في التصفيات.
وفاز منتخب السنغال الملقب بـ(أسود التيرانغا) في جميع مبارياته الست في مجموعته التي ضمت منتخبات بوروندي وناميبيا والنيجر، ليكرر الإنجاز الذي حققه منتخب ساحل العاج في التصفيات المؤهلة للبطولة عام 2012، عندما فاز بجميع لقاءاته الستة في التصفيات.
على النقيض، فإن منتخب جيبوتي هو الوحيد الذي لم يحصد أي نقطة، عقب خسارته في جميع مبارياته، فيما يعتبر المنتخب التنزاني، الذي لعب في المجموعة السابعة، هو الوحيد الذي فشل في هز الشباك.
وأصبح منتخب غينيا بيساو أحدث الوافدين للمسابقة، بعدما تأهل للمرة الأولى في تاريخه للبطولة، لتصبح الدولة الثامنة والثلاثين التي تدون اسمها في سجلات كأس الأمم الإفريقية التي انطلقت نسختها الأولى عام .1957 كما يشارك المنتخب الأوغندي للمرة الأولى في المسابقة بعد غياب دام 39 عاما.
وترجع آخر مشاركة لأوغندا في بطولات الأمم الأفريقية إلى نسخة المسابقة عام 1978 بغانا، حينما حصلت على المركز الثاني في البطولة خلف المنتخب الغاني.
ومن المقرر أن تقام قرعة النسخة الحادية والثلاثين للبطولة بالعاصمة الجابونية ليبرفيل في 19 أكتوبر المقبل.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.