كان بالإمكان أفضل مما كان، هي خلاصة المباراة التي تعادل خلالها المنتخب الوطني المحلي في أول اختبار له ضمن النسخة الرابعة لبطولة الأمم الإفريقية للمحليين. “أسود” الناخب الوطني محمد فاخر، ضيعوا فرصة اقتناص ثلاث نقاط أمام خصمهم الغابوني المتواضع.
المباراة التي احتضنها ملعب “أماهورو” في العاصمة الرواندية كيغالي انتهت بالتعادل السلبي بين “أسود الأطلس” و”نمور الغابون” وتميزت بقلة فرص التسجيل للطرفين معا، مع أفضلية للمنتخب المحلي مقابل استحواذ أكبر للمنتخب الغابوني.
نقاط الضوء
الظهور الأول لمنتخب فاخر في المنافسة القارية كان مرضيا ولو على المستوى البدني للاعبين، حيث تمكن رفاق العميد إبراهيم النقاش من لعب 90 دقيقة بدون مركب نقص رغم عامل الرطوبة. وعلى عكس المشاركات السابقة للمنتخب الوطني سواء الأول أو المحلي التي تميزت بضعف اللياقة البدنية، ظهر الأسود بشكل جد إيجابي من خلال تحركات اللاعبين واستمرارهم بنفس العطاء، الذي ارتفع نسبيا في الشوط الثاني.
ومن النقاط الإيجابية في مباراة اليوم، برزت بشكل واضح الصرامة التكتيكية في أداء المنتخب المحلي، بعدما حمل “الجنرال” محمد فاخر اللاعبين على التقيد بطريقته في اللعب والتي عرف بها خلال مختلف محطاته التدريبية. بصمة الناخب الوطني رآها الجميع في أداء الأشبال الذي غلبت عليه النزعة الدفاعية والانضباط التكتيكي.
ورغم تواضع الخصم الغابوني، إلا أن دفاع “الأسود” وقف بشكل جيد طيلة أطوار المقابلة ولم يرتكب أخطاء فادحة. إذ ظهر الانسجام بين الثنائي جواد اليميق ومحمد أولحاج، رغم قلة المباريات التي لعباها معا. إضافة إلى صلابة الظهير الأيمن عبد الرحيم الشاكير التي حالت دون انسلال مهاجمي منتخب الغابون.
كان بالإمكان أفضل مما كان
ما يعاتب على أداء المنتخب المحلي خلال المباراة الأولى له في الشان، هو افتقاده للجرأة اللازمة وعدم فرض الشخصية أمام خصم متواضع أثبت أنه كذلك خلال مجريات المباراة. بعد مرور ربع ساعة من المقابلة، التي تخصص عادة لجس النبض، ظهر للجميع أن المنتخب الوطني قادر على السيطرة على المقابلة والوصول إلى الشباك الأصفر والأزرق. لكن المنتخب الوطني استمر في حذره غير المبرر أمام خصم عادي افتقد لاعبوه في بعض الأحيان إلى مهارة استقبال الكرة.
مخططات فاخر الدفاعية لم تلعب في صالح “الأسود” هذه المرة، حيث طغى الشق الدفاعي على أداء العناصر الوطنية، ما يفسر تمركز لاعبي خط الوسط بالقرب من الدفاع وعدم المجازفة، ما أبقى المهاجم الصريح محمد بنجلون وحيدا في الخط الهجومي.
وفي الشوط الثاني انتظرت الجماهير المغربية فريقا يتسم بروح هجومية وجرأة أكبر في اقتحام حصون الخصم، إلا أن فاخر استمر على نفس النهج والرسم التكتيكي. ومع مرور الدقائق برزت الحاجة إلى تغيير سواء في التشكيلة أو حتى إيقاع المقابلة، من خلال إخراج كل من خضروف، والحافيظي وإدخال المهاجمين السريعين محمد أوناجم ومراد باتنة للرفع من إيقاع المقابلة ومساندة بنجلون، المعزول كليا.
* صحافي متدرب
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.