عَبّر عبد الإله صابر، الدولي المغربي السابق، عن أسفه الكبير لما آلت إليه كرة القدم الوطنية والتي أصبحت عاجزة عن مقارعة منتخبات القارة السمراء في السنوات الأخيرة، مرجعاً ذلك لغياب مسؤولين قادرين على وضع الكرة الوطنية في السكة الصحيحة، ورجال يخدمون الوطن بعيداً عن أية مصالح شخصية.
وأضاف صابر في تصريح خصّ به “هسبريس الرياضية” أن المشكل الحقيقي للكرة الوطنية يتجلى بالأساس في وجود مجموعة من الأشخاص الذين يستغلون المناصب من أجل جني المال أو بلوغ أهداف شخصية، “في الوقت الذي تحتاج فيه كرة القدم إلى مسؤولين من أبناء الميدان قادرون على وضع استراتيجيات وترجمة الأفكار إلى أرض الواقع، من أجل تكوين جيل من اللاعبين القادرين على النهوض بكرة القدم الوطنية من جديد” يُضيف الوداد السابق.
ولم يُخفِ صابر، أحد لاعبي الجيل الذهبي الذي خاض “مونديال 98” بفرنسا، أن بعض اللاعبين يؤثرون بدورهم على عطاءات النخبة الوطنية بتقصيرهم في المردود وعدم بذلهم لمجهودات مضاعفة أثناء حملهم للقميص الوطني، إلى جانب بعض الأشخاص الذي يسترزقون بأقلامهم في محاولة للدفاع عن بعض المسيرين الفاشلين، حسب تعبيره، مُردفاً: “إذا أردنا التغيير فِعلاً، فيجب البداية من هنا، وإبعاد كل من لا دور له، وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأشار المتحدث نفسه أن المرحلة التي يعيشها المنتخب الوطني لا تُبشّر أبدا بالخير، وأن الظروف التي تمر منها الكرة الوطنية لا يمكن أن ينتج عنها إنجازات إلا بالصدفة، وأن هذه الإنجازات إن حدثت بالفعل فلا يجب أن تعمينا عن الواقع الحقيقي للعبة “لأن الأساس فارغ، ولا يمكن أن نبني مستقبل الكرة الوطنية على إنجازات غير مبنية على أساس”.
وعن حظوظ المنتخب الوطني خلال “الكان” الذي سيحتضنه المغرب في ظل الظروف الحالية التي تعرف غياب مدرب وطني وتأخر الإعلان عن رئيس جديد للجامعة، أكد صابر أن كأس أمم إفريقيا لن تعكس الصورة الحقيقية للمنتخب في المستقبل، إذ أن بإمكان الفريق الوطني خلق المفاجأة والفوز باللقب، لكنه لن يضع نفسه في مصاف المنتخبات الكبرى في إفريقيا لغياب العمل القاعدي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.