حملت مباراة أخرى، في طياتها هزيمة جديدة لجوزيه مورينيو، عندما خسر أمام واتفورد (1ـ3)، ليتذوق مانشستر يونايتد، الخسارة الثالثة على التوالي، في ثمانية أيام فقط.
وتسابق بعد الخسارة الجديدة، خبراء الإحصاءات، في البحث في السجلات لمعرفة منذ متى، مُني البرتغالي بهذا العدد من الخسائر المتتالية، والتي جعلت منه “مهزومًا” بعدما كان “استثنائيًا”.
والإجابة هي 2006، بينما خسر مورينيو ثلاث مباريات متتالية، العام الماضي، مع تشيلسي لكن إحداها بركلات الترجيح، بعد التعادل في كأس رابطة الأندية المحترفة.
وكان لحديث مورينيو، بعد هزيمة الأمس، صبغة فلسفية إذ أنه ألمح إلى أن الحظ، سيبتسم لفريقه في نهاية المطاف، لكنه سيواجه صعوبات في الرد على الانتقادات التي أثارها غياب الانضباط، والنظام اللذين طالما اشتهر بهما أي فريق تحت قيادته.
وتجسد حالة الغموض التي تحيط بواين روني، مشكلات مورينيو، فقد طلب من القائد أداء دور متأخر في بداية مباراة واتفورد، على ما يبدو ليسمح لبول بوغبا، بالتقدم إلى الأمام على نحو أكبر.
لكن الهداف التاريخي لإنجلترا لم يشعر بالارتياح، إذ أنه أخطأ في التمرير، ومحاولات قطع الكرات وسط إحباط كبير.
وبعد الاستراحة، حصل روني على دور هجومي أكبر، في إطار سعي يونايتد، لإدراك التعادل، وبعدما نجح ماركوس راشفورد، في هذه المهمة، بدا أن هذه هي خطة اللعب المناسبة إلى أن أثبت واتفورد العكس.
ويقول المنتقدون، إن التشكيلة المثالية لمورينيو، ربما لا تتضمن روني وبوغبا معًا في ظل حبهما لشغل تقريبًا المساحة نفسها في الملعب.
ورغم أن الفرنسي أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم “116 مليون دولار” سدد كرة قوية في العارضة في الشوط الأول فإن مواطنه إيتيين كابو، الذي انتقل إلى واتفورد بثمانية ملايين دولار فقط، تفوق عليه في وسط الملعب وسجل أول أهداف اللقاء.
وعانى مجددًا، يونايتد بسبب أخطاء فردية وإخفاقه في إحباط المحاولات الهجومية التي أدت إحداها لهدف خوان كاميلو زونيغا، قبل أن يتسبب خطأ آخر في احتساب ركلة جزاء لواتفورد سجلها تروي ديني.
وقال مورينيو: “الهدف الثاني جاء نتيجة خطأ فردي. نعرف أن علينا الضغط وعدم السماح للمنافس بدخول منطقة الجزاء”.
وأضاف “نعرف أن لاعبي خط الوسط، يتقدمون من الخلف كما حدث في الهدف الأول، لذا فهناك خطأ فردي آخر. لا يمكنني التحكم في ذلك”.
وتابع “لا يمكنني رفع مستوى الحكم ومساعديه، ولا يمكنني توجيه الانتقادات. سيبتسم لنا الحظ”.
ومشكلة مورينيو هي أنه في الجانب الآخر من مانشستر، لا يحتاج بيب غوارديولا، مدرب سيتي، هذا الحظ بعد أن قاد فريقه للفوز في ثماني مباريات متتالية في كل المسابقات، ويؤدي لاعبوه بحرية كبيرة تعيد إلى أذهان الكثيرين أداء برشلونة.
وتغلب سيتي، على يونايتد في أولد ترافورد، ويحتل صدارة الدوري الإنجليزي بفارق ست نقاط عن غريمه المحلي.
ولم يعتد مورينيو التشكيك بهذه الصورة في قدراته وسيحتاج إلى رد فوري عندما يحل ضيفًا على نورثامبتون المتواضع في كأس الرابطة، الأربعاء المقبل.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.