ستكون المباراة التي ستجمع مساء اليوم، الجمعة، بين المنتخبين المغربي والتوغولي مباراة الفرصة الأخيرة بالنسبة إلى “أسود الأطلس” الذين أصبحوا ملزمين بتحقيق الفوز لإنعاش حظوظهم في منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم.
ويسعى المنتخب المغربي إلى تحقيق أول انتصار له منذ خمس سنوات في هذه المنافسات، وتحديدا منذ مباراته ضد النيجر في دور المجموعات في البطولة القارية في الغابون 2012 . فمنذ ذلك التاريخ ولعنة الإقصاء من الدور الأول تطارد المنتخب المغربي الذي لم يحقق سوى ثلاثة تعادلات في دورة جنوب إفريقيا فيما غاب عن دورة 2015 وانهزم في المباراة الأولى برسم الدورة الحالية.
وبات ضروريا على المنتخب المغربي، بطل إفريقيا عام 1976 ووصيف البطل عام 2004، كسب مباراتيه المقبلتين أمام التوغو والكوت ديفوار يوم الثلاثاء القادم لحجز مقعد في ربع النهاية للمرة الأولى منذ 2004، وبالتالي حسم أمر التأهيل دون انتظار نتائج المنتخبات الأخرى.
ويدرك الناخب الطوغولي كلود لوروا أن المنتخب المغربي أضحى في وضع حرج ويسعى لتجاوز الخسارة الأولى أمام الكونغو الديمقراطية لإنعاش آماله في التأهل للدور التالي، وهو التصور نفسه الذي يحمله هيرفي رونار الذي سيلعب بكل أوراقه للظفر بنقاط المباراة.
واتسمت المواجهات بين المنتخبين المغربي والتوغولي في الآونة الاخيرة بالتكافؤ، فبعد أن كان “أسود الأطلس” يكتسحون التوغوليين بسهولة في المواجهات الثنائية (7-0 في إقصائيات كأس إفريقيا للأمم (1980) و(3-0 في مباراة ودية في نونبر 1997، آلت نتيجة المواجهات الأخيرة بين الطرفين إلى المنتخب التوغولي الذي انتصر على نظيره المغربي في مباراة ودية في الدار البيضاء بهدف للاشيء (نونبر 2012).
ويدرك هيرفي رونار صعوبة المهمة وأن على لاعبيه إيجاد الحلول في مباراة التوغو لتفادي إقصاء مبكر. وقد أقر ذلك في تصريح للصحافة أعقب المباراة الاولى “صرنا في وضعية صعبة ومعقدة ودقيقة، وصار لزاما علينا التحلي بالإيجابية في المواجهتين المتبقيتين ضد منتخبي التوغو والكوت ديفوار”.
وفي المباراة الأخرى عن المجموعة نفسها، يتخوف الكونغوليون من المقابلة ويعتبرونها الامتحان الحقيقي أمام منتخب إيفواري يسعى جاهدا لكسب الرهان وإزاحة أحد المرشحين لحد الآن للظفر بإحدى البطاقتين.
واعتبر مدرب كوت ديفوار بطل (1992 و2015) أن فوز منتخب الكونغو زاد من صعوبة مباراة منتخبه مع نظيره المغربي في الجولة الأخيرة، إذ ستمثل مباراة اليوم الجمعة، نقطة فاصلة في طريق الفريق نحو التأهل للدور الثاني، لكن المنتخب الإيفواري أمامه هدف واحد هو الفوز على الكونغو لضمان التأهل قبل مواجهة “أسود الأطلس”.
لقد كانت الخسارة أمام منتخب الكونفو الديمقراطية مخيبة لآمال الجماهير المغربية، وأعادت إلى الأذهان سيناريو الهزائم التي تعرض لها المنتخب المغربي في جل افتتاحياته لنهائيات كأس إفريقيا للأمم عبر تاريخ مشاركاته، مما يحتم على لاعبيه استثمار المباراتين المقبلتين أملا في تحقيق تأهل للدور الثاني بات يوازي إنجازا تاريخيا في ظل تواصل الهزائم والنكبات الرياضية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.