خَرج الوداد البيضاوي من منافسات كأس العالم للأندية، بخسارتين، جعلتاه يحتل المركز ما قبل الأخير في البطولة، بعدما أقصي من دور الربع أمام باتشوكا المكسيكي (0-1) وخسر فرصة تحسين مركزه عندما اندحر أمام أوراوا الياباني (2-3)، في مشاركة متواضعة، عكس ما تمنّاه “الوداديون” قبل حط الرحال في الإمارات، عندما كانوا يمنّون النفس بالبصم على حضور قوي في منافسة طال انتظار المشاركة فيها.
وفي الوقت الذي لم تهضم فيه مكوّنات الفريق “الأحمر” الطريقة التي أقصي بها رفاق إبراهيم النقاش من بطولة العالم للأندية، بخسارة بطعم العلقم أمام نادي باتشوكا المكسيكي، تلقّى أنصار الوداد البيضاوي صفعةً ثانية عندما فشل فريقهم في استغلال فرصة احتلال المركز الخامس لحفظ ماء وجه الكرة المغربية، خاصةً بالنظر إلى الطريقة التي دبّر بها مدرّب الفريق، حسين عموتة المواجهة التي يساوي الفوز بها 500 مليون سنتيما، تضاف للمليار التي كسبها من احتلالها المركز السادس.
وتساءل المتتبّعون عن ما إذا كان الوداد البيضاوي قدّم كل ما في جعبته في هذه المسابقة، خاصةً وأنه يشارك بصفته بطلاً لإفريقيا، أم أنه تكبد عناء السفر إلى الإمارات لمشاهدة كرة الآخرين، كما قال رضا الهجهوج، لاعب الفريق “الأحمر”، معتبرين أن ظهور النادي في “الموندياليتو” الذي طال انتظار المشاركة فيه، يبقى محيّرا، في ظل مجموعة من التفاصيل التي وسمت مشاركة أبناء عموتة في هذه التظاهرة العالمية.
وفي الوقت الذي تقبّل فيه أنصار الوداد، على مضض، الإقصاء من البطولة من أوّل مباراة أمام باتشوكا، ملتمسين العذر لرفاق أشرف بنشرقي، على اعتبار ظروف السفر إلى الإمارات وما صاحبها من ارتباك في التحضيرات، بسبب ما اعتبره المتتبعون سوء تقدير من رئيس النادي سعيد الناصيري، بخصوص ما بات يعرف بقضية الاستقبال الملكي، فوجئ الجمهور وهو يمني النفس بفوز على بطل آسيا، لإخراس أفواه المغيظين، بتشكيلة غريبة هي الأخرى، اعتمدها عموتة لمبارزة أوراوا العنيد، في مباراة حفظ ماء وجه الكرة المغربية والدفاع عن صورة الوداد البيضاوي بصفته بطلًا للمغرب ولإفريقيا، لتكون النتيجة خروجا “صاغرا” من بطولة كان يمكن استثمار المشاركة فيها لتلميع علامة النادي عالميا.
وفي الوقت الذي برّرت فيه فئة من “الوداديين” الصورة الباهتة لأبناء حسين عموتة في كأس العالم، بكون هذا الأخير فضّل منح شرف المشاركة لجل لاعبي الفريق، ومن ثمة التركيز على قادم الاستحقاقات التي تنتظر الوداد محليا وقاريا في حملة الدفاع عن لقبيه، يرى البعض الآخر أن الفريق “الأحمر” تعامل برعونة مع مشاركته في مسابقة من قيمة “الموندياليتو”، خاصّةً في مباراة تحديد المراكز التي ذابت فيها أعذار العياء بفعل قصّة السفر المتأخّر، معتبرا أن الوداد بمدرّبه، ضيّع على نفسه فرصة التألّق ولو في مباراة تحديد المركزين الخامس والسادس، وتلاعب بسمعة الفريق كرويا، كما أضاع فرصة نيل منحة مليار ونصف عوض المليار، لو أنّه خرج من المسابقة خامسًا وليس سادسًا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.