ربما جاءت عودة الجناح الفرنسي فرانك ريبيري في الوقت المناسب بالنسبة إلى نادي بايرن ميونيخ الألماني، في ظل مساعيه للتتويج بثلاثية الدوري والكأس في ألمانيا إلى جانب لقب دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي يتطلع فيه الفرنسي إلى تجديد عقده مع النادي البافاري.
جاء الهدف الرائع الذي أحرزه ريبيري في شباك اينتراخت فرانكفورت من ضربة مقصية، يوم السبت الماضي، ليبرهن على عودة النجم الفرنسي إلى مستواه المعهود بعد فترة من الإصابات.
بالنسبة إلى أي لاعب فإن تسجيل هدف من ضربة مقصية يعد مصدر فخر، ولكن الأمر تخطى هذه الحدود بالنسبة إلى ريبيري بعد تسجيله أول هدف له في 2016 بعد غيابه عن الملاعب خلال الفترة من مارس ودحنبر 2015 ثم غيابه مجددا حتى فبراير الماضي.
وقال ريبيري: “لم يسبق لي تسجيل مثل هذا الهدف من قبل خلال مسيرتي، لقد كان الأمر رائعا حقا”.
الإصابة ليست هي فقط مصدر الغياب الدائم للنجم الفرنسي الدولي، ولكن ربما أيضا ارتفاع مستوى الوافدين الجديدين دوجلاس كوستا وكينجسلي كومان.
ومع خوض بايرن ميونيخ مباراة مهمة اليوم الثلاثاء أمام بنفيكا البرتغالي على ملعب اليانز ارينا في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، فإن المدرب الإسباني بيب غوارديولا يتطلع إلى الاستعانة بسلاح هجومي من طراز فريد، متمثل في ريبيري الذي يحظى بشعبية واسعة بين جماهير بايرن على مدار 9 أعوام بعد تسجيله 70 هدفا خلال 201 مباراة.
ولم يتضح بعد مصير ريبيري الذي يكمل عامه الثالث والثلاثين اليوم الثلاثاء، مع بايرن ميونيخ خاصة وأن عقده ينتهي نهاية الموسم المقبل، في الوقت الذي رفض فيه كارل هاينز رومينيغه، رئيس مجلس إدارة النادي البافاري التطرق إلى مستقبل النجم الفرنسي.
وقال رومينيغه: “كان هدفا مذهلا من دون شك، ولكن سياسات شؤون اللاعبين والعاملين ليس بالأمر الذي يتم مناقشته في العلن”.
ويشعر ريبيري بأنه مازال يمتلك الكثير ولم يخف عشقه للنادي ورغبته في البقاء في ميونيخ، فبعد أن عمل تحت قيادة أوتمار هيتزفيلد ويورغن كلينسمان ولويس فان غال ويوب هاينكس وغوارديولا، يستعد للعب تحت إشراف المدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي في بداية الموسم المقبل.
وقال ريبيري: “لدي كل ما احتاجه هنا، أنا والنادي نرتبط بعلاقة وثيقة”.
أضاف: “أشعر بتحسن من مباراة لأخرى، ولدي الإيقاع الملائم، لا أستطيع تحديد ما إذا كنت قد وصلت إلى 90 أو 95 او100 في المئة من لياقتي البدنية”.
وجاء هدف الفوز لريبيري أمام اينتراخت من متابعة لتسديدة زميله ماريو غوتزه التي ارتدت من الحارس لوكاس هراديكي.
غوتزه هو الآخر مصيره غامض مع بايرن ميونيخ، بسبب الإصابات المتكررة.
ولكن عودة غوتزه وريبيري ولاعب الوسط الإسباني خافي مارتينيز تشكل دفعة لغوارديولا، الذي يتطلع إلى إنهاء مسيرته التي امتدت لثلاثة أعوام مع بايرن بالتتويج بلقب دوري الأبطال، قبل أن ينتقل إلى تدريب مانشستر سيتي الإنجليزي.
وقد تكون عودة الثلاثي تعويضا جيدا عن غياب الجناح الهولندي أريين روبن الذي يعاني من إصابة بتمزق عضلي، إلى جانب غياب جيروم بواتينغ أيضا.
وبعد الإطاحة بيوفنتوس من دور الستة عشر فإن بايرن يدخل المباراة أمام بنفيكا ولديه أفضلية الوصول إلى المربع الذهبي للمرة الخامسة على التوالي.
ويمتلك بايرن سجلا خاليا من الهزائم في مواجهة أبطال الدوري البرتغالي، في دوري أبطال أوروبا إذ صعد على حساب الأندية البرتغالية ثلاث مرات سابقة، عبر الفوز في أربع مباريات والتعادل في مباراتين.
وترجع آخر مواجهة بين الفريقين إلى الدور الثالث لكأس الاتحاد الأوروبي في موسم 1995-1996، إذ سجل كلينسمان جميع الأهداف الأربعة خلال فوز بايرن على ملعبه 4-1 في مباراة الذهاب ثم سجل هدفين في مباراة الإياب في لشبونة، والتي انتهت بفوز النادي البافاري 3-1، وسجل اندرياس هيرزوج الهدف الآخر.
وفي مجموع مواجهات بايرن أمام الأندية البرتغالية، فاز الفريق 14 مرة وتعادل 8 مرات وخسر مرتين فقط، من بينها الهزيمة على ملعب بورتو 1-3 في ذهاب دور الثمانية من النسخة الماضية لدوري الأبطال قبل أن يحسم جولة الإياب 6-1.
يتصدر بايرن البوندسليغا بفارق 5 نقاط أمام بوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني، ويبحث الفريق عن لقبه الرابع على التوالي في الدوري الألماني.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.