مع إعلان نادي بايرن ميونيخ عن غياب النجم الفرنسي فرانك ريبيري عن تمارين الفريق لمدة شهرين، يعود مسلسل غياب الفرنسي عن الملاعب بصورة جديدة، فالتمزق في عضلة الفخذ تبع إصابة بالكاحل أتت بعد إصابة بالظهر وكل هذه الإصابات تأتي لتؤكد وجود مشكلة ترتبط إما بسوء تعامل الجهاز الطبي للبافاري مع الفرنسي أو أن جسم اللاعب الفرنسي لم يعد قادراً على تلبيته مع دخوله لسن 32 عاما.
إصابة ريبيري حدثت بعد أن قرر غوارديولا الزج باللاعب أساسياً بشكل مفاجئ، في مباراة دينامو زغرب بعد 3 أيام فقط من نزوله للمرة الأولى كبديل بعد غياب دام 9 أشهر، فلم يصمد الفرنسي في الملعب لأكثر من 45 دقيقة قبل أن يطلب من المدرب إخراجه، وبعد المباراة قال ريبيري إنه شعر بألم في فخذه وأن هذا الأمر طبيعي في ظل الانقطاع الطويل له عن الملاعب.
بالعودة لبداية الحكاية قال غوارديولا قبل مباراة غلادباخ إن ريبيري مستمر في التحسن وأنه متفائل بمشاركته قبل نهاية العام، وفي اليوم التالي فاجأ بيب الجميع حين أشرك الفرنسي لـ15 دقيقة تألق فيها الدولي السابق وسجل هدف فريقه الوحيد، قبل أن يشارك أمام زغرب ويتألق أيضاً خلال 45 دقيقة.
وليست هذه المرة هي الأولى التي يلام فيها بيب على تجدد إصابة لريبيري، ففي نهائي كأس ألمانيا 2014 رفض المدرب الإسباني استبدال الفرنسي رغم خروجه إلى جانب خط الملعب وإشارته إلى معاناته من آلام في ظهره وأعاده إلى الملعب لتكون النتيجة غياب الفرنسي عن كأس العالم وعن بداية الموسم التالي.
إصابات اللاعب بغض النظر عن المتسبب فيها عنت انتهاء فترة الذهاب هذا الموسم على مشاركة ريبيري في ستين دقيقة فقط في ختلف البطولات، علماً أن راتب اللاعب الفرنسي يبلغ 12 مليونا يوروا سنوياً وبقسمة هذا الرقم على اثنين نجد أن ريبيري تقاضى 6 ملايين يوروا ليلعب 60 دقيقة خلال مرحلة الذهاب أي أن ريبيري حصل على 100 ألف يوروا من أجل كل دقيقة شارك بها هذا الموسم.
الإصابات الطويلة هي جزء من حياة كل لاعب لذا يمكن العودة أيضا إلى أرقام الموسم الماضي التي تبدو أقل سوءاً، فالموسم الماضي بدء ريبيري مرحلة الذهاب مع إصابة في الظهر وقلت مشاركاته بما يتناسب مع هذه الإصابة وفي شهر مارس انتهى موسم ريبيري بعد إصابة في الكاحل تعرض لها خلال لقاء شاختار.
وشارك ريبيري الموسم الماضي بما مجموعه 15 مباراة في الدوري لكنه كان بديلاً في معظم هذه المباريات وبالتالي كان مجموع ما خاضه 958 دقيقة في الدوري وبمجمل البطولات خاض ريبيري 1494 دقيقة، سنضيف هذا الرقم إلى الدقائق الستين التي شارك فيها ريبيري هذا الموسم ليكون المجموع 1554 دقيقة حصل ريبيري مقابلها على 18 مليونا يوروا.
1554دقيقة وبقسمتها على 90 دقيقة نجد أن عدد دقائق مشاركة ريبيري تعادل المشاركة في 17,25 مباراة كاملة، وبحساب ما تقاضاه ريبيري وسطياً في كل مباراة، نجد أن الفرنسي حصل بذلك على ما يزيد عن مليون يوروا في كل مباراة خاضها خلال هذه الفترة الزمنية في حال حسبنا دقائق مشاركات ريبيري وحولناها إلى مباريات كاملة.
وليس ريبيري اللاعب الوحيد الذي تطرح عنه هذه القضية، فالموضوع ذاته أثير منذ حوالي أسبوع بعد الإعلان عن إصابة جديدة لبنعطية الذي خاض 6 مباريات مع الفريق في الدوري هذا الموسم، أما ألكانتارا فخاض 12 مباراة في الدوري بعد غياب لفترات طويلة الموسم الماضي في حين اكتفى كل من روبن وغوتزة بسبع مباريات ولو أن تبرير غياب الأخير يبدو سهلاً في ظل عدم معاناته من إصابات طويلة سابقاً.
بات اللاعبون البلوريون يمثلون قضية على إدارة بايرن التفكير في إيجاد حلول لها بشكل جدي، فالأرقام العالية التي يتقاضاها هؤلاء مقابل مشاركاتهم القليلة قد تدفع إدارة رومينيغيه إلى حساب الجدوى الاقتصادية لضم نجوم يخلقون الكثير من الحلول، حين يشاركون ويتركون الفريق في أوقات حاسمة، كما حدث في نصف نهائي دوري الأبطال ونصف نهائي كأس ألمانيا الموسم الماضي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.