رغم أنه ظل دائما القلعة التي يتحصن بها ريال مدريد أمام منافسيه عبر تاريخه في دوري أبطال أوروبا، إلا أن ملعب (سانتياغو برنابيو) افتقد هذه الأفضلية خلال السنوات الأخيرة، حيث إن الفريق الملكي لم يخرج منه فائزا سوى في 3 من آخر 9 مواجهات.
ويأمل لاعبو الميرينغي ومديرهم الفني الفرنسي زين الدين زيدان في أن تستعيد قلعة البرنابيو سحرها عندما يحل حامل لقب البريميرليغ، مانشستر سيتي الإنجليزي، ضيفا ثقيلا عليهم الأربعاء في ذهاب ثمن نهائي الكأس ذات الأذنين.
وكانت بداية هذه الهزائم على يد يوفنتوس الإيطالي في إياب ربع نهائي النسخة التي شهدت تتمة الثلاثية التاريخية والناجحة للكتيبة الملكية في بطولة الأندية الأكبر على سطح الأرض قبل عامين.
بينما كانت الخسارة الثانية في الموسم الماضي إبان حقبة المدرب الأرجنتيني سانتياغو سولاري، حيث سقط الفريق المدريدي بقسوة بثلاثية نظيفة ومفاجئة على يد سسكا موسكو الروسي في دور المجموعات، ولكنها لم تحل في النهاية دون تأهل الريال كمتصدر للمجموعة إلى ثمن النهائي.
إلا أن الهزيمة الأكبر والأكثر قسوة للريال في عقر داره كانت في إياب ثمن نهائي نفس البطولة أمام أياكس الهولندي.
ورغم أن الريال وضع حينها أكثر من قدم في دور الثمانية بفوزه في هولندا بنتيجة (1-2)، إلا أنه سقط بقوة في الإياب وفي قلب البرنابيو بنتيجة (1-4)، ليودع البطولة التي كان يحمل لقبها.
وفي الموسم الحالي، لم يستطع زيدان وضع حد لسلسلة النتائج السلبية لفريقه على ملعبهم بعد أن سقط في فخ التعادل في مناسبتين وبنفس النتيجة (2-2) أمام باريس سان جيرمان الفرنسي وكلوب بروج البلجيكي.
وسيكون المان سيتي بمثابة الاختبار الحقيقي لقوة الكتيبة الملكية التي لم تخسر أي مرحلة إقصائية تحت القيادة الفنية لزيدان الذي يعرف معنى الفوز على “الستيزنس”، بعد أن أطاح به من نصف نهائي النسخة الأولى من ثلاثيته التاريخية التي توج بها، بانتصار صعب بهدف نظيف في إياب هذا الدور في مدريد، بعد نهاية مباراة الذهاب بنتيجة سلبية.
ومن أجل بلوغ هذا الهدف، يأمل زيدان في أن يستعيد (سانتياغو برنابيو) سحره الذي طالما كان سلاحا هاما في انتصارات ريال مدريد التاريخية، وبشكل خاص، في بطولته المفضلة التشامبيونزليغ التي يسعى الميرينغي لرفع عدد تتويجاته بها إلى 14، أي ضعف عدد ألقاب أقرب ملاحقيه، ميلان الإيطالي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.