تحدى الرياضي عبد الفتاح بامو إعاقته الجسدية بعد بتر رجليه إثر حادث أليم عاشه سنة 2005، ولم يستسلم طيلة مساره بنيل 127 ميدالية ذهبية في سباقات الكراسي المتحركة.
بامو ذو الـ35 عاما فتح قلبه لـ”هسبورت” وتذكر “كابوسه” الأليم، حيث تعرض لحادث دهس سيارة، تسبب في فقدانه لرجله اليمنى وبعدها بثمانية أشهر تم بتر رجله اليسرى بأحد مستشفيات مدينة الرباط؛ لكنه لم يستسلم وقاوم الإعاقة البدنية وقوى من الذهنية التي منحته القوة لكي يشارك في فعاليات رياضية وطنية ودولية، توج خلال بـ127 ميدالية ذهبية والعديد من الميداليات الفضية والبرونزية طيلة مساره الرياضي.

بداية بطلنا انطلقت منذ سنة 2013، شارك فيها في ملتقيات تشرف عليها الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، وكان ينافس فيها أبطالا من دول مختلفة دون كلل أو ملل.
بامو قال لـ”هسبورت” إنه استبسل في الدفاع عن راية المغرب، وسيواصل ذلك إلى آخر رمق؛ لكنه يعيش التهميش وقلة الدعم من المسؤولين، حيث كان يرغب في اللعب في الألعاب “البارالمبية” المقرر إقامتها في باريس الصيف المقبل، لكن لم يتمكن من السفر إلى العديد من الدول لكي يحسن رقمه الشخصي بتحقيق “المينيما” وينافس على إحدى البطائق المؤهلة إلى هذه الدورة بسبب عدم انتقائه من مسؤولي الجامعة الوصية.

المتحدث نفسه أكد أنه تلقى حديثا الدعوة للمشاركة في الملتقى الدولي السادس مولاي الحسن لألعاب القوى للأشخاص في وضعية إعاقة، لكنه توصل بالدعوة متأخرا ولم يستعد بالشكل المطلوب لهذه البطولة، خاصة وأنها تتطلب مجهودا كبيرا وتنظيما يليق بالمشاركين؛ مشتكيا من سوء ظروف الإقامة والمأكل، في حين سينال المنظمون أفضل الظروف عكس الرياضيين الذين يعتبرون أهم عنصر في هذه البطولة.
“سنتعرض للتهميش في هذا الملتقى، لا يمكنني أن أحقق نتيجة جيدة في ظل هذه الظروف.. أعتبر أن الأمر يستهدفني بشكل مباشر لكي لا أتأهل إلى الألعاب البارالمبية المقبلة”؛ يقول بامو.

وتابع قائلا: “عانيت كثيرا بسبب الحادث الذي تعرضت له، كنت كل يوم من أجل تغيير ضمادي أخضع للتخدير، ورغم ذلك قاومت وتجاوزت ذلك حبا في الرياضة.. من الصعب علي التنقل في رحلاتي للمشاركة في الملتقيات، لكني لم أستسلم لأني كنت واثقا من إمكانياتي وقدراتي والحمد لله حققت كل ما يمكن تحقيقه”.
وبخصوص طموحاته المستقبلية، قال بامو: “رغم قلة الاهتمام والتهميش الذي يطالني أنا وبعض الزملاء، إلا أنني أطالب فقط بمنحي الدعم المادي والسماح لي بالمشاركة في ملتقيات دولية تخول لي المشاركة في الألعاب البارالمبية، لأنني واثق من ما يمكن أن أقدم لوطني ولي من القدرات ما يسمح لي بانتزاع ميداليات أولمبية”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.