توفي غوردون بانكس، حارس المرمى الإنجليزي، المتوج مع منتخب بلاده بلقب كأس العالم في كرة القدم 1966، عن عمر 81 عاما، بحسب ما أعلنت عائلته، بينما وجهت العديد من الأسماء البارزة في تاريخ كرة القدم أمس الثلاثاء، التحية الى حارس وصفه الأسطورة البرازيلية بيليه بصديقه “الساحر”.
وكتبت عائلة بانكس في بيان على الموقع الإلكتروني لناديه السابق ستوك سيتي “بحزن كبير، نعلن وفاة غوردون بسلام في الليل” الاثنين-الثلاثاء، مضيفة أنها “مفجوعة” و”فخورة” به.
وأشارت تقارير صحافية إنجليزية إلى أن بانكس كان يعاني من سرطان في الكلى منذ دجنبر 2015.
ودافع بانكس عن مرمى بلاده في النهائي الشهير لمونديال 1966 عندما فازت إنجلترا على ألمانيا الغربية 4-2 بعد التمديد.
وعلى رغم تتويجه باللقب العالمي، إلا أن المحطة التي يذكر من خلالها هي الصدة المذهلة لكرة من بيليه خلال لقاء بين المنتخبين في مونديال 1970 في المكسيك. وتصف وسائل الإعلام الإنجليزية الصدة التي حرم فيها بيليه من التسجيل من كرة رأسية في زاوية بعيدة بـ “صدة القرن”.
وفي تعليقه على وفاة بانكس، نشر أسطورة كرة القدم البرازيلية عبر مواقع التواصل صورة تجمعه بالحارس الراحل، مرفقا إياها ببيان جاء فيه “للعديد من الأشخاص، ذاكرتهم عن غوردون بانكس تنحصر بالصدة التي قام بها ضدي في العام 1970. يمكنني تفهم سبب ذلك”.
وأضاف “هذه الصدة كانت من أفضل ما رأيت، بشكل مباشر أو في آلاف المباريات التي شاهدتها. كلاعب كرة قدم، تعرف بشكل سريع جودة الكرة التي نفذتها. ضربت الكرة برأسي بالطريقة التي كنت أريدها، تحديدا في المكان الذي أريده، وكنت مستعدا للاحتفال”.
وتابع “لكن هذا الرجل، بانكس، ظهر أمامي كشبح أزرق (لون قميص بانكس في تلك المباراة). أتى من حيث لا أدري وقام بأمر لم أكن أعتقد أنه ممكن (…) لم أتمكن من تصديق ما رأيته. حتى عندما أعاود مشاهدة ذلك، لا أصدق كيف تمكن من عبور هذه المسافة، بهذه السرعة”.
وأبعد بانكس الكرة عن خط المرمى، علما بأنها كانت في طريقها إلى الزاوية المعاكسة لمكان وجوده.
وأكد بيليه الذي بات في الثامنة والسبعين من العمر “سجلت العديد من الأهداف في حياتي، لكن العديد من الأشخاص عندما يلتقون بي، يسألونني عن تلك الصدة. وعلى رغم أنها كانت استثنائية، إلا أن ذكرياتي عن غوردون لا تنحصر بها، بل تحددها صداقته. كان رجلا لطيفا وحنونا منح الكثير للناس (…) أنا سعيد بأنه تصدى لكرتي الرأسية لأن هذا الفعل كان بداية صداقة بيننا سأقدرها إلى الأبد”.
وتابع “يغمرني حزن كبير اليوم وأبعث بتعازي إلى العائلة التي كان فخورا بها. ارقد بسلام يا صديقي. نعم، كنت حارس مرمى ساحرا. لكنك كنت أكثر من ذلك بكثير أيضا. كنت إنسانا طيبا”.
– أحد “العظماء” –
وإضافة إلى بيليه، حيا العديد من اللاعبين السابقين الإنجليز بانكس.
وغرد المهاجم جيف هيرست (77 عاما) مسجل “هاتريك” في نهائي 1966 في ملعب ويمبلي “حزين جدا لسماع نبأ رحيل غوردون. أحد أكبر العظماء”.
أما بوبي تشارلتون الذي كان ضمن التشكيلة المتوجة باللقب الكبير الوحيد في تاريخ إنجلترا، فقال “أنا فخور لقدرتي على تسميته زميلا”، مضيفا “تشاركنا ذلك اليوم الرائع في 1966، لكن الأمر كان أكثر من ذلك”.
وإلى المنتخب الإنجليزي الذي حمل ألوانه 73 مرة بين 1963 و1972، تمحورت مسيرة بانكس حول ناديي ليستر سيتي (1959-1967) وستوك سيتي (1967-1973).
وتوقفت مسيرة بانكس بعمر الثالثة والثلاثين عام 1972 بعد فقدانه النظر بعينه اليمنى نتيجة حادث سير. ويعد من أعظم حراس المرمى في تاريخ اللعبة مع السوفياتي ليف ياشين والإيطالي دينو زوف.
وقال رئيس مجلس إدارة ستوك بيتر كوتس “لقد كنا نتوقع الأمر (الوفاة)، لقد تراجعت صحته منذ أسابيع، لكنه يوم حزين جدا بالنسبة إلينا، نحبه كثيرا (…) لقد جعل من ستوك بيته، وكان جزءا من نسيج النادي. لا تحظى بالعديد من أمثاله، وكان متواضعا جدا نسبة للموهبة التي تمتع بها”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.