أَثارَت قضية إغلاق ملعب البشير في المحمدية الكثير من القيل والقال خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى تراشق الاتهامات بين جل المتدخلين في هذا الموضوع، إذ اعتبرت بعض الجهات أن الجلبة المثارة أساسها صراعات سياسية بعيدة كل البعد عما هو رياضي، فيما ذهب آخرون إلى القول إن طول الإغلاق لا يخدم الرياضة في المحمدية، ويصعب الأمر على الفرق الممارسة فيها، مع العلم أن نادي شباب المحمدية استطاع أن يعود من بعيد ويحقّق الصعود إلى القسم الوطني الثاني في الوقت الذي عاش فيه زهاء عقد من الزمان بـ”ظلمات” الأقسام الدنيا.
وفي حوار حصري لـ “هسبورت” مع إيمان صابر، رئيسة جماعة المحمدية، حول السر وراء إغلاق ملعب البشير قالت: “كما يعلم الجميع فإغلاق الملعب كان بسبب أشغال الإصلاح والصيانة المتعلقة بالأرضية والمدرجات والمرافق التابعة له، وذلك منذ 26 يونيو 2018، والإغلاق لم يتم تبعا لمقتضيات إدارية، وإنما كان لضرورة الإصلاح، وهذه الضرورة لازالت قائمة ولم ترفع بعد، وليست الجماعة وحدها من في إمكانها تقرير جاهزية الملعب، فهناك عدة متدخلين على رأسهم السلطات المحلية، التي ترجع لها الولاية العامة للحفاظ على النظام العام “.
واستطردت كلامها، “هناك أيضا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي تتكلف بجزء هام من المشروع المذكور وبالتالي هي مرتبطة بعقود مرتبة للحقوق والمراكز القانونية مع الشركات المنجزة للأشغال وبناء على هذا يمكن القول إن الملعب غير مغلق وإنما هو في طور الإصلاح والتهيئة وريثما قررت الجهة المعنية جاهزيته سيستعيد نشاطه كأي مرفق عمومي”.
وبِخُصوص الحديث حول أنها السبب الرئيسي في الإغلاق وأنها من تتحمل المسؤولية في لعب فرق المحمدية خارج معقلها التاريخي، أوضحت قائلة “أود أن أوضح أنني لست منشغلة بالرياضة ولا أقف على الخط نفسه في دعمي للفرق والنوادي الرياضية في مدينة المحمدية على اختلاف أنشطتها، فأنا لا أميِّز بين هذا وذاك، لكن في الوقت نفسه أود أن أشير إلى أن ربط الرياضة بالسياسة واستغلال حب الجماهير من أجل استثماره في حملات انتخابية سابقة لأوانها أمر ضار بالسياسة والرياضة معا، وأنا لا أراهن على هذا النوع من الاستثمار، كما أنزِّه نفسي عن التلاعب بمشاعر الناس وسلامتهم، وعن الانخراط في هذا السباق القاتل، إذ لا أستطيع التأشير بالموافقة على أي إنجاز مخالف للقوانين أو معايير السلامة، وأربأ بنفسي عن تسريع أشغال يشرف عليها مهندسون مختصون استنادا إلى دراسات دقيقة أثبتت أن جزءا من المدرجات آيل للسقوط، والقانون أناط برئيس المجلس الجماعي تطبيق المسطرة في حال بلوغه شكاية أو إخبارية متعلقة بكون بناء ما آيل للسقوط، فكيف يمكنني أن أتنكر لمسؤولياتي القانونية وأن أسهم في مغامرة بأرواح الأبرياء”.
وفي معرض حديثها عن قضية الكراسي الحمراء والنقاش حول الصراعات السياسية بهذا الخصوص، والكلام عن أنها تحاول إشعال فتنة بين جماهير الاتحاد والشباب، أكدت مفصلة “سمعتم، والقائلون كثر، أود أن أثير الانتباه إلى أن تواتر هذه الشائعات وانتشارها غرضه النيل من شخصي، الأمر الذي أسهم فيه أناس كثر منهم منتفعون من الرياضة والحائمون حول موائدها لالتقاط فتاتها وكذا منتفعون من السياسة، وقد تمت مهاجمتي بشكل شخصي من خلال بعض المنابر التي أحتفظ لنفسي بحق متابعتها أمام القضاء المختص، هذا من جهة ومن جهة أخرى أريد أن أتوجه من خلالكم بدوري بنفس السؤال ما مدى حجية رغبتي الشخصية في مسألة متعلقة بإنجاز أشغال عمومية ؟؟
إن الأمر يتعلق أولا وأخيرا بدفتر تحملات واضح وأن من تدخل لتغيير الكراسي كما ينص عليه دفتر التحملات المذكور هو من لديه رغبات خاصة يحلم ويمني النفس بتحقيقها رغم أنف الجميع وكما أسلفت لكم فأنا أنزه نفسي عن الخلط بين السياسة والرياضة وأحترم وعي وذكاء الجماهير الرياضية.
أما بخصوص العلاقة بين فريق الاتحاد والشباب فلا أعتقد أن تاريخهما العريق سيقف على المحك بسببي فليكن مُثير الاشاعات عاقلا على الأقل، اتحاد المحمدية وشباب المحمدية جزء لا يتجزأ من تاريخ المدينة وهويتها ومن الوعي الرياضي فبالتالي من غير المعقول أن أوجه نيتي للإساءة للفريقين.
وتابعت “أُصِر على أن أوجّه من خلالكم رسالة هامة إلى الجمهور الرياضي لمدينة المحمدية، إذ أقول إن الملعب لازال ورشا في طور الإصلاح وأنه يضم مرافق آيلة للسقوط، منها جزء من المدرجات، وأن إنجاز الأشغال العمومية يقتضي أن الملعب لازال في عهدة الجهة المكلفة بالإصلاح ولم تتسلمه بعد مصالح جماعة المحمدية، وبالتالي فهذا الموضوع محض اختلاق وافتراء ولون الكراسي المحايد لست أنا من فرضه، وإنما نص عليه الاتفاق المبرم بين المتداخلين والجامعة، قبل أن أتبوأ أنا مقعد الرئاسة”.
وذيَّلت ختاما كلامها حول حقيقة طرد أو استبدال مدير ملعب البشير بسبب الحديث عن إدخالها لشخص ما إلى الورش، موضحة “لم يتم طرد أي موظف من الجماعة منذ انتخابي على رأس المجلس، كل ما في الأمر أن الملعب حاليا هو عبارة عن ورش والجانب الإداري فيه متوقّف، وعليه تم إلحاق المدير الإداري للمعلب بالمديرية العامة للمصالح، وهذا كل ما في الأمر وليس هناك أي شيء آخر”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.