في مقابل مثلث هجومي ناري مكون من مبابي وكافاني ونيمار يقف الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، الذي أصبح أكثر لاعبي فريق باريس سان جيرمان حسما منذ بداية العام.
ووضع اللاعب مدربه الإسباني أوناي إيمري في حيرة من أمره قبل أيام من مواجهة ريال مدريد في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا: هل يستغني عن أحد أضلاع المثلث الهجومي أم يتركه على مقعد البدلاء رغم حالة التوهج التي يمر بها.
ومما زاد من حيرة إيمري حالة التألق الملفت التي ظهر عليها دي ماريا خلال مواجهة سوشو الأخيرة في كأس فرنسا (4-1) حين سجل أول ثلاثية “هاتريك” له بقميص الفريق الباريسي والأولى أيضا منذ آخر مرة حين كان لاعبا في صفوف بنفيكا البرتغالي في 2010.
ورفع دي ماريا رصيده من الأهداف في 2018 إلى تسعة فضلا عن خمس تمريرات حاسمة، مما جعله أكثر لاعبي الفريق حسما في الفترة الأخيرة.
ولا تخلو قائمة “بي اس جي” حاليا من اسم دي ماريا في أي مواجهة يخوضها الفريق باعتراف إيمري نفسه.
وسواء كانت مشاركته بفضل مردوده الرائع أو بسبب إصابة زملائه أو حتى في إطار خطة التناوب، ثبت دي ماريا أقدامه كأحد أهم لاعبي الفريق.
يضاف إلى ذلك خبرته، لا سيما مع اقتراب مواجهة ريال مدريد، ناديه السابق الذي يعرف الكثير عنه بعدما أمضى فيه أربعة مواسم (2010-2104)، مما يرجح كفته للمشاركة في موقعة “سانتياجو برنابيو”.
لكن الشائعات التي ترددت حول انتقاله إلى برشلونة الصيف الماضي جعلت المدرب الإسباني لا يعتمد عليه كثيرا في النصف الأول من الموسم، مما وضعه ضمن المرشحين لمغادرة سان جيرمان وبالتالي تصحيح الأوضاع المالية للفريق في ظل التزامه بقواعد اللعب المالي النظيف.
بيد أن الأداء المبهر الذي قدمه دي ماريا (30 عاما) أخرجته من قائمة المرشحين للرحيل وأجبرت إيمري على الاحتفاظ به.
ويعني الدفع بالجناح الأرجنتيني في أرض الميدان الاستغناء عن الفرنسي كيليان مبابي أو الأوروغوائي إدينسون كافاني أو البرازيلي نيمار، الذي يقدم كل منهم موسما لا غبار عليه.
لكن يمكن أن يدفع به المدير الفني في منتصف الملعب خلف خط الهجوم.
وعلى جانب آخر، يواجه إيمري مشكلة أخرى في مواجهة ريال مدريد تتمثل في هوية لاعب الوسط المدافع، الذي لن يستطيع دي ماريا القيام بمهامه.
وفي هذا المركز، الموجود بين لاعبي الوسط الآخرين: الإيطالي ماركو فيراتي والألماني يوليان دراكسلر، توجد أربعة خيارات أمام إيمري.
اللاعب الأساسي في هذا المركز هو الإيطالي البرازيلي تياجو موتا، لكنه عاد لتوه من إصابة وكانت أول مشاركة له في مباراة الثلاثاء، مما جعل الشكوك تحوم حول جاهزيته.
ولتعويضه خلال فترة إصابته اعتمد إيمري على الأرجنتيني الشاب جوفاني لو سيلسو (21 عاما) ونال إعجاب الجهاز الفني، لكن قلة خبرته قد تبعده عن مباراة مصيرية في البرنابيو.
اللاعب الثالث هو خريج أكاديمية الناشئين، أدريان رابيو، الذي تعرض أيضا لإصابة أثرت على مستواه كثيرا.
ولسد الفراغ في هذا المركز تعاقد النادي مع المخضرم لاسانا ديارا (32 عاما)، لاعب ريال مدريد السابق أيضا، والذي كان الصفقة الوحيدة للفريق في نافذة الانتقالات الشتوية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.