بعد خروج منتخباتهم من الباب الصغير وعدم تجاوز مرحلة المجموعات لبطولة كوبا أمريكا (المئوية) التي تستضيفها الولايات المتحدة، لم يقدم كارلوس دونغا، المدير الفني للبرازيل، وأوسكار تاباريز، المدير الفني لأوروغواي، والأرجنتيني رامون دياز، المدير الفني لباراغواي، المأمول منهم قبل انطلاق البطولة.
ووجد الثلاثي أنفسهم أمام عاصفة من الانتقادات بعد قيادة منتخباتهم للخروج سريعا من البطولة القارية وهو ما خلف إحباطا كبيرا لدى الجماهير التي كانت تعول الكثير لاسيما على منتخبي السيليستي، أكثر الفرق فوزًا باللقب، 15 مرة، والسيليساو البرازيلي.
ففي الوقت الذي احتفظ تاباريز بمنصبه، الذي تولاه منذ عام 2006 في ولايته الثانية، تم التضحية بكل من رامون دياز ودونغا بعد استقالة الأول وإقالة الثاني من منصبه.
وعلى الرغم من الإخفاق الكبير للـ”سيليستي” في البطولة، إلا أن تاباريز حافظ على منصبه بفضل الروح التي خلفها الفوز بلقب البطولة في عالم 2011 فضلا عن المستوى الطيب الذي يقدمه المنتخب اللاتيني في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا واحتلاله للصدارة.
والوضع يبدو مختلفا بالنسبة إلى دونغا الذي لا يحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير البرازيلية التي لم تأسف على رحيله وذلك على الرغم من قيادته للسيليساو لاعبا للفوز بلقب كأس العالم في الولايات المتحدة عام 1994، بالإضافة إلى فوزه بلقبي كوبا أمريكا عام 2007 في فنزويلا وكأس العالم للقارات عام 2009 في جنوب إفريقيا.
وتم إسدال الستار على حقبة دونغا مع البرازيل بقرار من الاتحاد الوطني الذي أعلن أول أمس الثلاثاء، عن عدم استكمال تعاقده معه، وهو ما يعني أيضا أنه لن يكون موجودا مع المنتخب الأولمبي في منافسات الألعاب الأولمبية التي تستضيفها ريو دي جانيرو خلال شهر غشت المقبل.
ويبدو أن البرازيل باتت على موعد مع الإخفاقات بعد فضيحة مونديال 2014 والهزيمة بسباعية أمام ألمانيا في نصف النهائي، بالإضافة إلى الخروج من الباب الصغير في كوبا أمريكا.
ومن جانبه، لم يكن حظ رامون دياز أفضل من نظيريه تاباريز ودونغا ولكنه يتفق مع الأخير في أنه لم يحظ بدعم شعبي كبير من جانب جماهير باراغواي التي لم تكن تراه الرجل المناسب لقيادة الـ”ألبيروخا”.
وأصبح على المسؤولين في الاتحاد الباراغوياني البحث عن اسم جديد يعيد الكرة في البلد اللاتيني لسابق عهدها ويقودها خلال مشوارها الصعب في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.