عقب تسجيله أربعة أهداف وتلقي شباكه لمثلهم خلال مباراتين أمام ألمانيا وهولندا بدا واضحا ما هي نقاط الضعف والقوة في المنتخب الإنجليزي لكرة القدم وذلك قبل انطلاق بطولة أوروبا في يونيو المقبل.
ويبدو روي هودجسون، مدرب إنجلترا، في حيرة من أمره على صعيد الخيارات الهجومية إلا أن المشكلة تبدو كامنة في خط دفاعه وذلك على الرغم من أن المدرب المخضرم بدا غاضبا بشدة من الحكم أنطونيو ماثيو لاهوز بسبب الأهداف التي تلقتها شباك فريقه في المباراة التي خسرها 2-1 أمام هولندا في ويمبلي أمس الثلاثاء.
ومن المحتمل أن يكون واين روني – كبير هدافي منتخب إنجلترا – جاهزا لينضم إلى هاري كين وجيمي فاردي ودانييل ستوريدج وداني ويلبيك الخيارات هجومية للفريق في المباريات الودية المقبلة أمام تركيا وأستراليا والبرتغال.
وستكون أول مباراة لإنجلترا في بطولة أوروبا 2016 أمام روسيا في مارسيليا 11 يونيو المقبل.
وكشف الانتصار بنتيجة 3-2 على ألمانيا بطلة العالم يوم السبت الماضي والخسارة 2-1 أمس الثلاثاء – بسبب ما يعد نوعا من سوء الحظ أمام فريق لم يتأهل لنهائيات بطولة أوروبا – عن النقاط التي يجب أن يركز عليها هودجسون إذا أراد المنافسة على اللقب في فرنسا.
وساند هودجسون خط دفاعه عقب مباراة أمس وقال للصحفيين “لا أرى حقا أن هناك الكثير من اللحظات في المباراة التي شعرت خلالها بالخوف بأن يسجل المنتخب الهولندي أي هدف في مرمانا”.
وأضاف “أعتقد أننا سيطرنا بشكل جيد على مجريات اللقاء إلا أنهم استطاعوا تسجيل هدفين.. أبدو كما لو أنني أخدع نفسي”.
ويبدو أن الوضع كذلك بالفعل نظرا إلى أن دفاع الفريق تم اختراقه أربع مرات في مباراتين.
ومع ذلك فإن أحد تلك الأهداف جاء عقب إصابة الحارس جاك بوتلاند بكسر في الكاحل أمام ألمانيا بينما جاء الهدف الثاني لهولندا بعدما بدا أن فنسنت يانسن ارتكب مخالفة ضد فيل جاجيلكا أثناء بناء الهجمة التي جاء منها الهدف لكن الحكم أشار باستمرار اللعب.
ورجح هودجسون أيضا أن داني روز تعرض لعقوبة شديدة عندما لمست الكرة يده داخل منطقة الجزاء لتسجل هولندا هدف التعادل من ركلة جزاء.
وبشكل عام فإن دفاع إنجلترا في المباراتين افتقد القوة التي يحتاج إليها أي فريق للفوز ببطولة كبيرة.
وقام هودجسون بتجربة غاري كاهيل وكريس سمولينغ وجون ستونز وجاجيلكا في مركز قلب الدفاع لكن ومع تبقي نحو ثلاثة أشهر فقط على انطلاق بطولة أوروبا فإنه لا يوجد أي ثنائي يمكن التعويل عليه بشكل واضح في هذا المركز.
وقال هودجسون إنه يعتقد أن ستونز قدم أداء واثقا أمس إلا أن اللاعب البالغ من العمر 21 عاما بدا مفتقرا إلى الثقة في بعض الأوقات وكان يحتفظ بالكرة كثيرا قبل أن يحاول إبعادها وهو ما أدى إلى انزلاقه على الأرض وهو ما قاد في النهاية لتسجيل هولندا هدف التعادل.
وأجرى هودجسون ثمانية تغييرات أمس على الفريق الذي خاض مواجهة ألمانيا وسيضم الفريق الإنجليزي الذي سيواجه تركيا في مانشستر 22 ماي المقبل مجموعة اللاعبين التي ستشارك في بطولة أوروبا في فرنسا.
وإذا استطاع هودجسون ضبط الأداء الدفاعي قبل هذا الموعد فإن إنجلترا يمكن أن تبني على انتصار السبت وتنحي جانبا هزيمة الثلاثاء باعتبارها من قبيل سوء الحظ أو قلة الخبرة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.