هِي من القلائل على الساحة الرياضية النسوية التي تحمل تاء التأنيث، وتعلّق عليها آمال رفع الراية المغربية في قادم المحافل الدولية.. اسمها خولة أوحماد، بطلة مغربية في رياضة “الكاراتيه” ولها من الرصيد الشخصي ما يخوّل لها بأن تكون في قادم السنوات “أيقونة” وطنية، على غرار نوال المتوكل، نزهة بيدوان في ألعاب القوى أو حتى منى بنعبد الرسول أو منية بوركيك، بطلتا فنون القتال السابقتين.
قَابلناها في رواق اللجنة الأولمبية الوطنية، على هامش افتتاح معرض الرياضات والترفيه، تزامنا مع عيد ميلادها، فقبلت بابتسامة عفوية أن تقاسمنا لحظات، قد تكون بداية “ميلاد” نجمة في سماء الرياضة الوطنية، تتلألأ بين الحلقات الأولمبية الست، خاصة مع دخول رياضة “الكاراتيه” حظيرة الرياضات المبرمجة في “طوكيو2020”.
قَبل ثلاث سنوات، تعرّف المغاربة على ابنة الراشيدية، وصيفة لبطلة العالم، خلال النسخة التاسعة من البطولة التي احتضنتها العاصمة الأندونيسية جاكارتا، قبل أن تخلق الشابة “البوليميك” في قصة نيلها لوسام ملكي من درجة “ضابط” خلال احتفالات الذكرى الثالثة والخمسين لميلاد الملك محمد السادس، في غشت من سنة 2016، إذ اقترن اسم خولة أوحماد بذلك الموضوع، عوض أن تحرّك إنجازاتها الرياضية الواعدة محرّك البحث “غوغل”.
حَاليا، طموح الشابة يكبر مع اقتراب موعد بطولة العالم التي تستضيفها العاصمة الإسبانية مدريد، بعد شهر من الآن، إذ تتطلّع أوحماد لصعود أعلى منصات “البوديوم”، قبل توجيه البوصلة نحو اليابان، إذ لم تعد تفصلنا عن الموعد “الأولمبي” سوى سنتين، ترى فيها خولة أوحماد “حلما” قد يتحقّق وتعود يوما لنفس رواق “الكنوم” من أجل استحضار صور ملحمتها “الأولمبية”.. ربما يتحقّق ذلك في “باريس2024” أو 2028..
رُقيّها على مستوى الكلمات التي تختارها بعناية، أظهر شخصية أوحماد الهادئة، بعيدا عن رياضتها التي تتميّز بالاندفاع البدني والقوة، في تناغم تام مع وعي البطلة المغربية بضرورة الجمع بين التحصيل الدراسي والممارسة الرياضية، وهو ما كسر العوائق التي تصادفها كممارسة رياضية في المغرب، إذ تحدوها رغبة في التميز دون الخوض في تفاصيل من شأنها تشتيت تركيزها على هدف إحراز الميداليات.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.