بعد التعثرات الثلاث التي تعرّض لها في الدوري الإسباني من تعادل مع فياريال وخسارتين من ريال مدريد وريال سوسيداد والفوز الصعب على أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا التي بقيت قيد الحسم، اهتزّت صورة برشلونة الذي لا يُقهر ودخل الشك في نفوس جميع المشجعين، فلقب الليغا الذي كان شبه محسوم بات على المحك إذ تقلّص فارق النقاط الـ8 عن الثاني أتلتكيو إلى 3 نقاط والتأهل على حساب الخصم نفسه إلى نصف نهائي الأبطال سيحسمه ملعب الكالديرون.
سقطات عديدة وقع فيها برشلونة في أبريل، سلسلة خالية من الهزائم انتهت بهزيمتين ونال التعب من اللاعبين، لكن في الحقيقة كل البطولات ما زالت في متناول النادي الكتلوني والثلاثية التي يحلم بها برشلونة ما زالت ممكنة، وفي ما يلي 5 أسباب ستُمكن برشلونة من تحقيق ثنائية جديدة هذا الموسم:
1- الليغا ما زالت في المتناول:
في الفترة نفسها من العام الفائت، أي الجولة 32 من الدوري الإسباني كان برشلونة متصدراً بفارق نقطتين فقط عن صاحب المركز الثاني ريال مدريد، كما أنه لم يسبق لأي فريق أن خسر الدوري الإسباني قبل 5 جولات بعد أن تصدره بفارق 3 نقاط.
يُذكر أنه في حال خسر برشلونة أي من مبارياته المتبقية فسيتعادل بالنقاط مع أتلتيكو ويبقى متصدراً بسبب المواجهات المباشرة وفارق الأهداف.
2- عودة ثلاثي الـMSN
أن يغيب ليونيل ميسي ونيمار تهديفياً ويشهدان خفوتاً في الأداء فهذا أمر طبيعي للاعبين أُرهقا واستُنزفا خلال أبريل بسبب مشاركتهما الدولية والأسفار المتكررة، إلا أن لاعبين من طرازهما وبمستوى حرفيتهما يلمعان من الضغوط أكثر، وما الكبوة التي يتعرّض لها برشلونة إلا استفزاز لموهبته للنهوض مجدداَ.
الكلام لا يشمل لويس سواريز لأن اللاعب لم يغب وهجه بعد ومازال قادرا على الإبداع، وما ينقصه هو عودة الثنائي إلى مستوياتهما وإعادة شحن الـMSN الذي في حال تأهله لنصف نهائي الأبطال سنشهد على مستوى كبيرا منه.
3- حارسي مرمى من طراز عال جداً
قلّة هي الأندية التي تتمتع بالحظ الكبير المتمثّل في وجود حارسين من طراز كلاوديو برافو ومارك آندري تير شتيغين، فهذه المنافسة بينهما حسّنت كثيراً من أدائهما الرائع داخل الملعب وجعلت كل حارس منهما يحارب لتقديم أفضل ما لديه.
الليغا في متناول برافو والأبطال سيحرص عليها تير شتيغين الأربعاء المقبل، هذان الرجلان قادران على حماية ألقاب برشلونة بكل تأكيد.
4- عودتهم إلى أرض الواقع
كان يجب لهذه الحالة من الثقة الزائدة عند اللاعبين أن تنكسر، كان فرض واجب كي يعودوا إلى أرض الواقع ويعرفوا أن في أوروبا أندية عريقة كبيرة أخرى وأن في إسبانيا هناك من يستطيع كسر أسطورة برشلونة عبر هدف في أول دقائق المباراة و 10 مدافعين ليس إلا.
هذه الحالة من العودة إلى الواقع ستخلق حافزاً كبيراً وإضافة لعودة هذا الفريق البطل إلى السكة الصحيحة ومحاولة النهوض من هذه الكبوة وأول محاولة ستكون الأربعاء في أصعب اختبار.
5- حافز كتابة التاريخ
انتُقد برشلونة كثيراً بأنه بات فريقا شبع من الألقاب، فقد الشهية للنجاح وما عاد يمتلك الحافز الذي سيُمكن المشجعين من الاحتفال مجدداً بالألقاب الـ5 التي توّج بها الموسم الماضي. لكن الحقيقة مغايرة إن كان عبر تصريحات اللاعبين أو تصرفاتهم، فحافزي تحقيق دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي وإثبات قوة هذا الجيل بالنهوض يُعد أمرا كافيا لبرشلونة للمرور بسلام من هذه السقطات.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.