يَبدو أن الناخب الوطني هيرفي رونار لا يفوّت أي فرصة كانت بدافع شخصي أو بتوجيهات من مقرّبيه أو ممن يديرون أعماله للرفع من قيمته في سوق المدربين أو الزيادة في الامتيازات التي يتمتّع بها عبر منصبه مدربا للفريق الوطني المغربي، إذ أن اسم المدرب الفرنسي صار متداولا في الكثير من الاتحادات الكروية، خاصة بين إفريقيا وآسيا.
وعلى الرغم من أن المدرب الملقب بـ”الثعلب” لم يكشف في خرجاته الإعلامية قبل انطلاق “مونديال” روسيا، رغبته بوضوح بشأن الاستمرار قائدا لكتيبة “أسود الأطلس” أو الرحيل بحثا عن مغامرة جديدة، وهو الذي تعوّد التجول في “براري” إفريقيا عقب تجربتين ناجحتين رفقة كل من زامبيا والكوت ديفوار، وأخرى مع منتخب أنغولا وفريق اتحاد العاصمة الجزائري، إلا أن مَكْرَهُ و”تعويذاته” في الكواليس، بما أنه “الساحر” في نظر الكثيرين، سرعان ما كشفا توجّهه الواضح للمغادرة بعد سنتين ونصف في المغرب.
وحسب مصادر جامعية مطلعة فإن الأخيرة واعية كل الوعي بتحرّكات هيرفي رونار بين الفينة والأخرى من أجل الضغط على رئيس جامعة الكرة بغية تحسين راتبه أو نيل امتيازات جديدة أو حتى الظفر بصلاحيات أكبر في المنتخب الأول، الخارج لتوِّه من مشاركة خامسة في نهائيات كأس العالم.
وتلقى رونار مباشرة عقب إسدال الستار على المشاركة المغربية في نهائيات كأس العالم عدّة عروض من الجزائر وقطر ومنتخبات أخرى، بمبالغ مالية تفوق ما يتقاضاه في المغرب؛ والذي ارتفع من 60 إلى 80 مليونا، راتبا شهريا، بعد تأهّل المنتخب إلى “مونديال” روسيا، الشيء الذي زاد من حدة التكهنات بقرب نهاية قصة ارتباط “الثعلب” و”الأسد”.
وترك هيرفي رونار المجال مفتوحا للتأويلات إلى جانب جامعة الكرة بعد أن طالت “مرحلة الفراغ” بين نهاية المشاركة المغربية في كأس العالم والاجتماع “الحاسم” بين الطرفين، وهو ما يعزّز فرضية بحث المدرب عن عروض جدية أو اتحاد قادر على دفع الشرط الجزائي في العقد الذي يربطه بالـFRMF، وذلك قبل “مواجهة” فوزي لقجع، رئيس الجامعة، وهو ما يتماشى وتدوينته الأخيرة، التي لمَّح من خلالها إلى قرب مغادرته للفريق الوطني، صوب وجهة خارج القارة الإفريقية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.