لن يَنسى الدولي المغربي أشرف حكيمي، أول مباراة خاضها بقميص بوروسيا دورتموند في مسابقة دوري الأبطال الأوروبية، بسبب ما قدّمه خلالها من إبداع وإمتاع وإقناع أمام منافس قوي اسمه أتليتكو مدريد الذي يشرف على قيادته الأرجنتيني دييغو سيميوني، المشهود له بإجادته للخطط الدفاعية وتكوينه لخط خلفي يصعب اختراقه من أقوى المهاجمين في العالم.
وسَاهم أشرف حكيمي في فوز ناديه الساحق على أتليتكو مدريد، بتقديمه لثلاث تمريرات لمهاجمي فريقه الذين استثمروها وحولوها إلى أهداف، ليسقط دييغو سيموني وكتيبته بأربعة أهداف دون رد، خلال اللقاء الذي احتضنه ملعب “سيغنال إيدونا بارك” ضمن مجريات الجولة الثالثة عن المجموعة الأولى في ليلة لم يفهم فيها أنصار الروخي بلانكوس ماذا حل بفريقهم فيما استمر انبهار لوسيان فافر بما يقدمه “الأسد” المغربي حتى وهو يلعب في مركز جديد.
ورغم خوضه لأول مباراة في دوري الأبطال بقميص دورتموند ولعبه أيضا على الجهة اليسرى عكس مركزه الأصلي كظهير أيمن، فقد أبدع النجم المغربي الشاب حكيمي، وبات حديث وسائل الإعلام الأوروبية المهتمة بالساحرة المستديرة فيما ضغط الإعلام الموالي للميرنيغي من أجل استعادة اللاعب في أقرب فرصة إلى “القلعة البيضاء”.
كَان أشرف حكيمي، سخيا ونشطا وقدم مردودا فنيا وتقنيا وبدنيا خطف به قلوب “أسود” الفستيفال، واستفاد من تمريراته المتقنة اللاعب إكسيل فيتسل الذي سجل الهدف الأول لدورتموند من تمريرة حكيمي في الدقيقة الثامنة والثلاثين، وأضاف اللاعب رفائيل غريرو الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة والسبعين وجاء الدور على اللاعب جادون شانسو ليوقع الثالث في الدقيقة الثالثة والثمانين وكلها من صنع نجم الأمسية “أشرف حكيمي” الذي نال نقطة (9.4) بعد نهاية المباراة واختير رجلا لها ونجمها الأول.
واسْتغل رفائيل غريرو ارتباكا دفاعيا في أتليتكو مدريد وأضاف الهدف الرابع في الدقيقة التاسعة والثمانين، ليتكبد الأرجنتيني دييغو سيميوني، أسوأ وأمَرَّ هزيمة له خلال مساره التدريبي بمساهمة وافرة للمدافع المغربي أشرف حكيمي، الذي قال قبل بداية اللقاء إن مواجهة الروخي بلانكوس، تبقى ذات طابع خاص بالنسبة إليه وتعطيه حافز أكبر لأنه يواجه غريم ومنافس ناديه الأم “ريال مدريد” وكان يعي جيدا ما يقول وأسقط قلاع واحد من أقوى الدفاعات في العالم ككل.
وتَعالت أصوات جماهير الريال مطالبة باستعادة لاعبها المعار إلى دورتموند كون ناديه في أمس الحاجة إلى خدماته واللاعب في رأيهم أصبح جاهزا لشغل مركزه ظهيرا أيمن أو أيسر لأن حكيمي أظهر أنه لا مشكلة لديه في شغل أي المركزين، وأصر اللاعب رقم “12” في الريال على إعادة حكيمي، عقب هذا التألق اللافت رفقة لوسيان فافر، مدرب “أسود الفستيفال”.
ويُعد أشرف حكيمي ثاني أصغر لاعب يقدم هاتريك من التمريرات الحاسمة في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2004/2005، وأصغر لاعب هو النجم الحالي لنادي برشلونة والسابق لبروسيا دورتموند عثمان ديمبيلي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.