اتهم محمد المسكاوي، رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام، مافيا العقار بالوقوف وراء أحداث ما بابت يُصطلح عليه بـ”الخميس الأسود”، حيث اندلعت أحداث شغب شهدتها مدينة الدار البيضاء، قبيل مقابلة الرجاء البيضاوي والجيش الملكي في شهر أبريل المنصرم، وذلك من أجل “الضغط على الحكومة وأجهزة الدولة بهدف نقل ملعب محمد الخامس خارج مدينة الدار البيضاء حتى يتمكنوا من الاستفادة من تلك البقعة الأرضية”.
وأبرز المسكاوي بأن “أشرطة الفيديو المنشورة على موقع اليوتوب تبين بلطجية مافيا العقار والمجرمين الحقيقيين الذين ارتكبوا أعمال التخريب والشغب، حيث يظهرون في بعض وسائل النقل يحملون الأسلحة البيضاء والآلات الحادة قبل انطلاق المباراة”.
ولفت الناشط الحقوقي إلى أنه “يجب عدم السماح لتلك المافيات بتقديم أطفال أبرياء أكباش فداء مقابل السطو على ملعب محمد الخامس، والاغتناء الغير المشروع على حساب مآسي عائلات تضطر إلى بيع كل ما تملكه من أجل تغطية مصاريف التنقل والأكل لأبنائها”.
وأبدى المسكاوي استغرابه من ما سماه “منطق التمييز في مسألة الضمانات، فكيف يعقل ألا يتوفر أطفال هم مستقبل المغرب على ضمانات المتابعة في حالة السراح، ونحن نرى مسؤولا محكوما عليه باختلاس المال العام يتجول بكل حرية، وهو رئيس التعاضدية سابقا، أو تقريرا يدين مديرا عاما سابقا لشركة الخطوط الملكية باختلاس مليار سنتيم دون أن يتابع، ومسؤولين سابقين استفادوا من أموال مؤسسات بنكية يتجولون ولا يتابعون، بينما أطفال أبرياء ـ بدل أن يكونوا في منازلهم يستعدون لامتحاناتهم ـ يتم الزج بهم في الإصلاحية ويقدَّمون على أنهم مجرمون” وفق تعبير المسكاوي.
وفند المتحدث التهم التي وُجهت للأطفال المعتقلين على خلفية أحداث الشغب، والتي تربطهم باستهلاك المخدرات أو استعمال أسلحة بيضاء، متسائلا “أين التحاليل التي تثبت ذلك الإدمان، وأين هي تلك المحجوزات”.
واستطرد المسكاوي بأن ما يحدث لهؤلاء الأطفال المعتقلين على ذمة قضية أحداث الشغب في الدار البيضاء هو “معاناة نفسية للأطفال، إذ حاول أحدهم الانتحار ليلة 15 ماي بإشعال النار في جسده، وهو حاليا في حالة حرجة، كما أنه عقاب اقتصادي لعائلات أغلبها لا تجد ما تسد به رمق الحياة”، منتقدا التمديد في جلسات الاستنطاق لأنه “تمويه وتغليط للرأي العام وعقوبة مقنعة لهؤلاء الأطفال” يقول المسكاوي.
وجدير بالذكر أن مصالح الأمن كانت قد اعتقلت حوالي 193 شخصا يُشتبه في تورطهم في أعمال التخريب التي عرفتها بعض أحياء العاصمة الاقتصادية؛ وهي الأحداث التي طالت عددا من الممتلكات العامة والخاصة، الشيء الذي أثار حينها استياء المتضررين وساكنة المدينة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.