تمكّن اللاعب الدولي المغربي السابق يوسف حجي، مهاجم فريق نانسي الفرنسي، من توقيع أول “هاتريك” في مسيرته الكروية في الدوري الفرنسي، حين قاد فريقه نانسي إلى تحقيق انتصار ساحق أمام شاتورو، بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، مساء الجمعة الماضي، لحساب الجولة العاشرة من دوري الدرجة الثانية “الليغ2”.
وكشف يوسف حجي (37عاما) في حوار مطوّل مع جريدة “L’Est Républicain” الفرنسية، أن آخر “هاتريك” سجّله كان رفقة المنتخب المغربي في سنة 2012، كما يعتبر مهاجم نانسي أن هاجسه لا يكمن في انتزاع صدارة هدافي النادي التاريخيين من الأسطورة ميشيل بلاتيني، إذ يتمنى الدولي المغربي السابق أن يترك انطباعا جيّدا مع نهاية مسيرته الكروية.
– يوسف حجي، إنه “الهاتريك” الأول في مسيرتك الاحترافية؟
بالتأكيد، لقد دوّنت في السابق على “ثنائيات”، لكن لم يسبق لي أن وقّعت “هاتريك” خلال مباريات الدوري الفرنسي. انتظرت هذا “الهاتريك” لأزيد من 40 سنة (مازحا)، لكن أتذكر أنه سبق لي أن سجّلت ثلاثية رفقة المنتخب الوطني المغربي، وكان ذلك خلال مواجهة ودية إعدادية أمام فريق غراسهوبرز السويسري في سنة 2012.
– يبدو أن “الهاتريك” أمام شاتورو له نكهة خاصة بالنسبة إليك بعد كل ما قيل بعد تجديد عقدك مع نانسي لسنة إضافية؟
بالفعل، لكنني اعتدت على الانتقادات، إنها ليست المرة الأولى التي أعيش في هذا في نانسي، فما يؤلمني هو عندما يتعدى البعض الخطوط الحمراء المسموح بها، فالانتقادات مقبولة في عالم كرة القدم، لكن قبل أن تصل إلى حد السب والقذف.
لحسن الحظ، هي قلة قليلة من المنتقدين، ففي هاته الفترة، وعندما أتجوّل رفقة أسرتي الصغيرة في الشارع، قابلت عدّة أنصار يعبرون عن مساندتهم وتشجيعهم لي.. إنها كرة القدم، لقد عشت ذلك لسنوات رفقة المنتخب الوطني المغربي، هناك الضغط وردود فعل الجماهير مضاعفة بألف مرة.
– كيف تفسّر بداية موسمك الموفّقة بعد أن خرجت من الموسم الماضي بـ “صفر” هدف؟
الفوارق شاسعة بين “الليغ1” و”الليغ2″، لكن خلال الموسم الماضي أتيحت لي عدة فرص من أجل تسجيل الأهداف، إلا أنه كانت تنقصني الثقة في النفس والفاعلية أمام المرمى ولم أكن في “ديناميكية” جيدة.
هذا الموسم، بصمت على فترة إعداد جيّدة، واعتبرت إخفاق الموسم الماضي دافعا إيجابيا من أجل الظهور بشكل جيّد هذه السنة، ولم أرغب في أن أعيش موسما مماثلا، إذ أطمح إلى إنهاء مسيرتي بصورة جيدة.
ابني ذو الثماني سنوات يعشق كرة القدم، وهو أيضا ممارس في نادي نانسي.. هو الآن في سن ليتذكّر ما يقوم به والده على أرضية الميدان، فحين يراه يسجّل أهدافا بصفة مباشرة، ليس كأنه يشاهدها عن طريق قرص مدمج.
– أنت لست بعيدا عن الرقم القياسي لميشيل بلاتيني، حيث يفصلك عنه 16هدفا.. هل يشكل لك ذلك دافعا لتقديم المزيد؟
ليس كذلك، فبكل صراحة، أعتبر ميشيل بلاتيني “البوس”، وهو دوما سيكون الرقم “1” في نانسي.. كانت لي فرصة أن أتحدث معه خلال الذكرى الخمسينية للنادي، حيث تقاسمنا لحظات جيّدة.
إنه فخر كبير أن أحل في وصافة ميشيل بلاتيني داخل سجّل الهدافين التاريخيين لنادي نانسي لورين.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.