خلق الغامبي موسى جوارا، مهاجم بولونيا الشاب، الجدل أمس الأحد، بعد تسجيل هدف في فوز فريقه المفاجئ على إنتر ميلان 2-1 في جيوسيبي مياتزا، ليبعد رجال أنطونيو كونتي عن يوفنتوس في سباق الدوري الإيطالي.
وسدد جوارا كرة قوية في الدقيقة 74 لم يستطع سمير هاندانوفيتش التصدي لها، ليتعادل لفريقه قبل أن يخطف الغامبي الآخر موسى بارو الفوز بهدف في الدقيقة 80.
ولد جوارا عام 2001 في غامبيا، ولكنه لم يزر إيطاليا سوى في 2016 بعدما عبر البحر الأبيض المتوسط بواسطة قارب.
وحل صاحب الـ15 عاما وقتها على سواحل صقلية لأول مرة بحثا عن مستقبل أفضل.
وعاش الغامبي يتيما واعتنى به جده، قبل أن يقرر السفر إلى إيطاليا بطريقة غير شرعية.
وفي كرة القدم، وجد جوارا المتنفس والأمل في رحلته الصعبة ليمارس اللعبة مع فريق فيرتوس أفيجليانو للهواة.
وابتسمت الحياة أخيرا للشاب الغامبي بعدما اتجه فيتانتونيو، سوما مدرب الفريق، للاعتناء بموهبة جوارا ويصبح الوصي القانوني عليه في إيطاليا، ويقرر وزوجته أن يحتضنا المهاجر غير الشرعي.
استمر جوارا في العمل والتطور والتألق في بطولات الشباب التي شارك فيها، وواصلت الحياة في هداياها له ولفت أنظار كييفو فيرونا.
لكن الاتحاد الإيطالي وجه صدمة لجوارا بعدما أوقف انتقال اللاعب الشاب، بحجة مكافحة الهجرة غير الشرعية وتوظيف المهاجرين غير الشرعيين.
وأصيب جوارا بالاكتئاب حيث ظن أن حياته الكروية انتهت قبل أن تبدأ.
لكن يبدو أن الحياة تحب صديقنا الشاب، فحصل جوارا والأوصياء عليه على حكم يسمح له بالانتقال إلى كييفو في نونبر 2017.
ومع شباب كييفو، سجل جوارا 8 أهداف خلال 15 مباراة في أول موسم له.
وحصل على الظهور الأول مع الفريق الأول في الجولة الأخيرة من موسم 2018-2019 بعدما تأكد هبوط الفريق للدرجة الثانية.
وشارك الشاب الغامبي في التعادل السلبي مع فروزينوني.
وانتقل بعدها جوارا إلى شباب تورينو معارا، ومجددا لفت الأنظار بتألقه في بطولة الشباب تورينو دي فياريجيو في 2019 بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال ثلاث مباريات، وازداد الاهتمام بضم اللاعب.
وكان ذلك كافيا لإقناع بولونيا بدفع 500 ألف يورو لضم جوارا من كييفو الصيف الماضي.
وبالفعل انضم جوارا الصيف الماضي إلى بولونيا، ليصبح لاعبا في صفوف فريق تحت 19 عاما.
وشارك لأول مرة مع الفريق الأول ضد أودينيزي في الكأس دجنبر الماضي، وظهر لأول مرة في الدوري ضد روما في فبراير 2020.
وبعد 40 دقيقة من المشاركة مع بولونيا في الدوري الإيطالي مقسمة على 5 مباريات، سجل جوارا أول أهدافه في الكالتشيو.
“أنا سعيد جدا بتسجيل هدفي الأول، والذي أود أن أهديه لعائلتي وجميع أولئك الذين ساعدوني في رحلتي”.
“المدرب يستحق الثناء على هذا الفوز، هذا حلم بالنسبة إلي ويوم أتذكره لبقية حياتي”.
ربما انتهت رحلة جوارا مع الشقاء ليعرف العالم بنفسه وموهبته، لكن تنتظره رحلة جديدة لمواصلة التطور وكتابة اسمه بين نجوم اللعبة تتطلب عملا وجهدا وهذه المرة تحت أنظار الجميع.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.