خلفت النتائج المعلن عنها من طرف مديرية التحكيم الوطنية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خلال الأيام الماضية، والتي تهم مباراة الترقية لحكم وطني، جدلا كبيرا في الأوساط التحكيمية المغربية بالخصوص، إذ عبر العديد من الحكام الممتحنين عن عدم رضاهم عن النتائج المعلنة، كما فوجئ العديد من الحكام الممارسين في بطولات النخبة وكذا آخرين سابقين من فشل العديد من الأسماء المعول عليها لحمل مشعل الصافرة في الاختبار المذكور.
وعلمت “هسبورت” من مصدر تحكيمي موثوق، دخول العصب الجهوية بدورها في الموضوع وإثارتها لتنبيهات بشأن بعض المعايير، إذ من المرتقب أن ترفع طلبا لمديرية التحكيم الوطنية خلال الساعات المقبلة، قصد إعادة النظر في بعضها، وبالتحديد تلك المتعلقة بعتبة التنقيط، بعد اقتصار المديرية على انتقاء المرشحين وفق معيار محدد يتمثل أساسا في انتقاء فقط الحاصلين على نقاط ممتازة، إذ ترغب بعض العصب الجهوية بشكل استثنائي، في انتقاء حتى الحاصلين على نقاط متوسطة.
وعلق يحيى حدقة، مدير مديرية التحكيم الوطنية على الجدل والنقاش المثار حول الموضوع، في تصريح خص به “هسبورت”، بكون الأمر يبقى في نظره عاديا ومتوقع إلى حد ما، وذلك في ظل الرغبة الجامحة والكبيرة للعديد من الحكام المرشحين لتجاوز هذه العقبة وبلوغ درجة حكم وطني، غير أنه يؤكد أن الأمر يتعلق بمعايير قانونية مضبوطة لا يمكن تجاهلها، سواء من خلال التنقيط المحصل عليه في الاختبار، حيث يطمحون في ذلك للتميز، أو كذا في ما يتعلق ببعض الضوابط المطلوبة، كالطول، إذ كشف أن 8 حكام تم إقصاؤهم بعد أن تبين قصر قامتهم عن الشرط المطلوب، مؤكدا أن هذا الأمر متعارف عليه منذ مدة ليست بالقصيرة ولم يكن إجراء من ابتكار المديرية الحالية.
وواصل حدقة توضيحه، ليؤكد أن بلوغ المرشح درجة حكم وطني، يقتضي إلمامه بمواد قانون اللعبة، مشيرا إلى أن موضوع الامتحان كان في المتناول بشهادة الجميع وعملية التصحيح كانت دقيقة، كما أن المديرية لم تدرج التعديلات الجديدة في مواضيع الامتحان واقتصرت فقط على محتوى القانون القديم حتى في الاختبار البدني، ليشدد في ظل كل ذلك على استحالة انتقاء مرشحين حاصلين على تنقيط ضعيف، مضيفا أن عدد المرشحين بلغ 680 مرشحا، ويستحيل أن تؤشر المديرية على بلوغهم جميعا فئة حكم وطني، دون مراعاة المعايير والشروط سالفة الذكر.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.