استنكرت الجامعة الملكية المغربية للريكبي الوضعية الحالية التي أصبح عليها ملعب الركبي بمدينة وجدة، مطالبة بتدخل عاجل من أجل الوقوف على حقيقة الاختلالات التي طالت هذه المنشأة الرياضية، التي تعد من المرافق التاريخية لرياضة الركبي بالجهة الشرقية.
وأعربت الجامعة، في بلاغ استنكاري صادر اليوم السبت، عن استغرابها من الحالة التي يوجد عليها الملعب عقب أشغال الإصلاح والتأهيل، مشيرة إلى أن الأسرة الوطنية للريكبي كانت تتطلع إلى أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية الرياضية بالجهة، وأن يوفر ظروفاً ملائمة لممارسة اللعبة واستقبال الأندية والمنتخبات الوطنية وتنظيم المنافسات.
وأكدت الجامعة أن الوضعية الحالية تطرح تساؤلات بشأن جودة الأشغال المنجزة ومدى مطابقتها للمعايير التقنية ودفتر التحملات، إلى جانب شروط الاستلام والصيانة والحفاظ على المنشأة بعد انتهاء الأشغال.
وطالبت الهيئة المشرفة على رياضة الركبي بفتح افتحاص تقني وإداري شامل ومستقل، من أجل تحديد طبيعة الاختلالات وأسبابها، والتأكد من مدى مطابقة الأشغال للمواصفات والمعايير المعتمدة، مع تحديد المسؤوليات بناءً على نتائج الخبرة والمعاينات الرسمية.
كما وجهت الجامعة نداءً عاجلاً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للتدخل، مطالبة بإيفاد لجنة تقنية مختصة ومستقلة لإجراء خبرة شاملة للملعب ومختلف مرافقه، واتخاذ التدابير اللازمة لإصلاح الاختلالات المسجلة وضمان صيانة المنشأة مستقبلاً.
وشددت الجامعة على ضرورة تمكين الأندية والمنتخبات الوطنية للريكبي من منشأة آمنة ولائقة تستجيب لمتطلبات الممارسة والتنافس الرياضي، مؤكدة أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أن يظل حاضراً في تدبير واستعمال المنشآت الرياضية العمومية، بما يضمن حماية المال العام وترسيخ الحكامة الجيدة.
وأوضحت الجامعة أن بلاغها لا يستهدف الدخول في أي سجال أو توجيه اتهامات مسبقة لأي جهة، مشددة على أن معالجة الاختلالات، في حال ثبوتها، ينبغي أن تتم في إطار القانون والاختصاصات وبروح المسؤولية والتعاون.
وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن ملعب الركبي بمدينة وجدة ليس مجرد منشأة رياضية، بل يمثل جزءاً من ذاكرة وتاريخ الركبي المغربي، مؤكدة أنها لن تدخر جهداً في الدفاع عن حق الركبي الوجدي والوطني في منشآت رياضية تليق بتاريخهما، وتتوفر فيها شروط السلامة والجودة والاستدامة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.