تَميَّزَت قائمة لاعبي المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، التي نادى عليها الناخب الوطني، الفرنسي هيرفي رونار، لمواجهة المنتخب الكاميروني، عن الجولة الخامسة من التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا 2019، بعودة اللاعب سفيان بوفال، مهاجم فريق “سيلتا فيغو” الإسباني، الذي غاب عن حمل صفة “الدولية” منذ المباراتين الإعداديتين لـ”الأسود” أمام كل من صربيا وأوزبكستان، مارس الماضي، تحضيرا لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
ويَبدُو أن الناخب الوطني، وضع عدة اعتبارات قبل توجيه الدعوة للاعب بوفال، أبرزها عودة الأخير إلى التنافسية على مستوى عال في “الليغا” الإسبانية قياسا بموسمه رفقة “ساوثهامبتون” في الدوري الإنجليزي الممتاز، إحصائياته وأرقامه الشخصية الحالية ثم ضغط المتتبعين من أجل منح فرصة أخرى للاعب الذي “حرم” من المشاركة” في “المونديال”، وذلك من أجل إثبات أحقيته في حمل القميص الوطني، خلال مسار تصفيات “كان2019”.
تنافسية بوفال “تفرض” ذاتها…
أَحْسَن اللاعب سفيان بوفال اختيار وجهته خلال “المركاتو” الصيفي، عبر محطة “سيلتا فيغو” في الدوري الإسباني، بعد أن طاله التهميش خلال نهاية الموسم الماضي، بقميص “ساوثهامبتون” الإنجليزي، مما جعله يفقد التنافسية و”ريتم” المباريات، وهو ما أثَّر أيضا على مستقبله مع “الأسود” في مرحلة كانت الجاهزية كلمة “السر” فيها.
بالأرقام، فإن بوفال ظهر في تسع مباريات من أصل 12 خاضها “سيلتا فيغو” هذا الموسم، إذ لازم دكة البدلاء في الجولة السابعة أمام خيتافي، وكان مصابا في رحلة فلنسيا، كما لم يتم استدعاؤه خلال مباراة الكأس أمام ريال سوسيداد، الأسبوع الماضي، على الرغم أنه لم ينه أي من المباريات بزمن لعب “90 دقيقة”، إلا أنه يملك في المجمل معدل 373 دقيقة، خرج منها بتنقيط يقارب 10/7، بعد أن بصم على التميز في سلسلة خمس مباريات، أمام خيرونا (الجولة 4)، حين سجل هدفا، ثم في الجولة الموالية أمام بلد الوليد لما منح تمريرة حاسمة، وسجل هدفا آخر أمام إشبيلية (الجولة 8)، ثم ظهور متميز أمام كل من ألافيس وأيبار.
المردودية سلاح بوفال “التكتيكي”..
في منظومة “سيلتا فيغو”، تم توظيف بوفال في الجهتين اليمنى واليسرى لخط الهجوم، حيث كان فعالا في المركزين معا، كما أنه لعب أمام فريق خيرونا، في مركز متوسط ميدان هجومي، مما يضعه في جاهزية تامة للانخراط داخل قالب الناخب الوطني، هيرفي رونار، لاسيما أن الأخير لا يملك قاعدة من الاختيارات الكبيرة على مستوى مركز الجناحين.
في ظل عودة أمين حارث، لاعب شالكه الألماني، يبقى بوفال مرشَّحا أيضا لشغل مركز الجناح الأيسر في خط هجوم “الأسود”، مع الاحتفاظ أيضا بورقة نور الدين أمرابط، الذي شغل الرواق الأيمن في مباراة “جزر القمر”، فيما لم يقنع اسماعيل حداد، جناح الوداد البيضاوي، مدرب المنتخب المغربي، بعد أن اعتمد على خدماته خلال لقاء العودة الأخير.
ضغط الأنصار..
طالت انتقادات كثيرة لائحة المنتخب المغربي أمام “جزر القمر”، وما كان المردود “المتواضع” الذي قدَّمه “الأسود” ذهابا وإيابا، إلا أن يزيد من حدتها، حيث تساءل البعض عن أسباب غياب بعض اللاعبين، من بينهم تردد اسم سفيان بوفال، الذي يعد ورقة “رابحة” في ظل الغيابات الكثيرة التي عانى منها الطاقم التقني لـ”الأسود” بقيادة هيرفي رونار.
مع توالي الجولات الأوروبية، فرض المستوى الذي يقدِّمه سفيان بوفال في “الليغا” الإسبانية، على الناخب الوطني، المناداة عليه، وهو ما استحسنته شريحة واسعة من مناصري “الأسود” ومتتبعي تحركات المحترفين المغاربة مع الأندية التي يجاورونها.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.