من المحتمل أن يتسبب تعيين الألماني توماس توخيل مديرا فنيا لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، بدون شك في حدوث انقسام في الآراء، ليس أقلها بسبب جنسيته.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) في تقرير لها أن تعيين توخيل يمكن أن يكون قرارا مثيرا للانقسام ولكنه خيار واعد كمدرب جديد للمنتخب الإنجليزي.
وأضافت أن قرار الاتحاد الإنجليزي بشأن الاستعانة بتوخيل خلال بحثه عن خليفة لغاريث ساوثغيت، فإن اختيار المدرب الألماني ليس مفاجأة رغم المنافسة مع بلاده .
ويتمتع مدرب تشيلسي السابق والذي سيتولى مسؤولية منتخب إنجلترا اعتبارا من أول يناير المقبل، بالعديد من الصفات التي قد يبحث عنها أي فريق طموح يسعى للتعاقد مع مدير فني جديد.
ويعد توخيل من أفضل المدربين في أوروبا، ويتمتع بخبرة كبيرة في العمل مع الأندية المرموقة، وحقق نجاحا كبيرا بما في ذلك الفوز بلقب دوري الأبطال.
وأشارت الوكالة البريطانية إلى أن تعيين توخيل البالغ من العمر 51 عاما جاء في توقيت مثالي، حيث كان المدرب الألماني متفرغا بعد رحيله عن بايرن ميونخ بنهاية الموسم الماضي.
وتابعت بأن استعانة الاتحادات الوطنية بمدربين عملوا في أندية كبيرة مثل توخيل يبقى خطوة نادرة، وأن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم شعر أن الوقت حان للحصول على خدمات توخيل قبل أن التعاقد معه للعمل في مكان آخر.
وبدأ توخيل المولود في بافاريا مشواره مع عالم التدريب بعد إصابة قوية في الركبة أنهت مشواره كلاعب مبكرا وهو في منتصف العشرينات.
وعمل المدرب الألماني في أكاديمية نادي أولم أحد فرق دوري الدرجة الرابعة في ألمانيا، وتنقل بين فريق الشباب تحت 19 عاما بنادي شتوتغارت، بخلاف تجارب مماثلة مع أوغسبورغ وماينز، قبل أن يصبح مدرب الفريق الأول لماينز في 2009.
وأثبت توخيل نفسه بقوة مع ماينز كواحد من أفضل المدربين الشباب في ألمانيا، حيث ساهم في احتلال الفريق للمركز الخامس بجدول الدوري، ليتأهل للمشاركة في البطولات الأوروبية في أول موسم بعد الصعود من الدرجة الثانية.
لقد خلف توخيل مواطنه يورغن كلوب في بوروسيا دورتموند في عام 2015 وقادهم للفوز بكأس ألمانيا، ثم فاز بلقب الدوري الفرنسي مرتين مع باريس سان جيرمان، وقاده للتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا.
وواصل توخيل إنجازاته بالفوز مع تشيلسي بلقبي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية في 2021 قبل أن يفوز بالدوري الألماني مع بايرن في عام 2023.
ويتخوف المنتقدون من النهاية المثيرة لتوخيل في مهامه الثلاث الأخيرة، حيث دخل في صدام مع مسؤولي باريس سان جيرمان وتشيلسي، بينما تراجعت النتائج في بايرن ميونخ وسط اضطرابات داخل أجواء غرفة تبديل الملابس.
ومع ذلك، فقد أثبت المدرب الألماني أنه شخصية قوية ويتسم بشخصية البطل، وعمل مع نجوم كبار مثل هاري كين قائد منتخب إنجلترا.
واختمت (بي إيه ميديا) تقريرها بأن تعيين توخيل كلف خزينة الاتحاد الإنجليزي مبلغا كبيرا، وصراحته قد تثير قلق البعض، لكن المسؤولين في إنجلترا يرون أن هذه خطوة تستحق المغامرة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.