يواصل الدولي المغربي إبراهيم دياز التعامل مع مرحلة صعبة في مسيرته مع ريال مدريد الإسباني، في ظل استمرار معاناته من آلام عضلية لم تمنعه من مواصلة التداريب والمشاركة في المباريات، لكنها أثرت على حضوره خلال الفترة الأخيرة، بعدما تراجع عدد دقائق لعبه مع الفريق الملكي، مقابل ظهوره بشكل مختلف رفقة المنتخب الوطني المغربي.
ووفق تقرير نشرته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن دياز يعاني من هذه المتاعب العضلية منذ فترة، دون أن يتخلص منها بشكل نهائي، غير أنها لا تحول دون جاهزيته للمشاركة، إذ يواصل التدرب بشكل طبيعي ويبقى رهن إشارة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، دون أن يفكر في الابتعاد عن المجموعة أو التراجع عن العمل اليومي بسبب هذه الظروف.
وأضاف المصدر ذاته أن وضعية اللاعب تغيرت بشكل ملحوظ منذ تألقه اللافت أمام إنتر ميلان، في مباراة قدم خلالها واحدة من أفضل مستوياته هذا الموسم، بعدما ساهم في صناعة الهدف الأول الذي سجله الفرنسي كيليان مبابي، كما صنع فرصا خطيرة وأظهر قدرته على اختراق دفاع المنافس، رغم الآلام التي كانت ترافقه آنذاك.
وخاض دياز 79 دقيقة في مواجهة إنتر ميلان، قبل أن يتراجع حضوره بشكل كبير، مكتفيا بـ22 دقيقة أمام إلتشي يوم 15 شتنبر، حين شارك في الدقائق الأخيرة من المباراة التي انتهت بفوز ريال مدريد بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين. ومنذ ذلك الحين، غاب عن مباريات أتلتيكو مدريد وفياريال وروما ورايو فايكانو، ليبتعد عن أجواء المنافسة الرسمية مع النادي الملكي لأكثر من شهر.
في المقابل، اختلفت الأمور خلال فترة التوقف الدولي، بعدما التحق دياز بالمنتخب المغربي للمشاركة في الاستحقاقات الأخيرة، حيث تعامل الطاقم التقني بحذر مع وضعيته البدنية، وقرر إراحته خلال مواجهة الغابون، قبل إشراكه أساسيا أمام ليسوتو، في مباراة سجل خلالها الهدف الأول في الدقيقة 45، قبل أن يغادر أرضية الملعب في الدقيقة 69.
كما شارك لاعب ريال مدريد في الدقائق الأخيرة من المباراة الودية أمام مالي، التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على جاهزيته ومنحه دقائق لعب دون المجازفة بوضعه البدني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المنافسة على المراكز الهجومية داخل ريال مدريد، خاصة بعد تألق البرازيلي إندريك في مواجهة روما، وقدرته على تقديم الإضافة من الجهة اليمنى، التي يشغل دياز في عدد من المباريات، إلى جانب غياب فينيسيوس جونيور عن منافسات الدوري الإسباني بسبب الإيقاف لأربع مباريات.
ويجد دياز نفسه أمام تحد جديد لاستعادة مكانته داخل تشكيلة الفريق الملكي، في ظل وجود أسماء أخرى قادرة على شغل مراكز صناعة اللعب والهجوم، من بينها أردا غولر.
ورغم استمرار الآلام العضلية وتراجع دقائق مشاركته، يظل الدولي المغربي متمسكا بحظوظه في المنافسة، في انتظار استعادة حضوره المعتاد ومنح نفسه فرصة جديدة لإقناع الطاقم التقني بقدرته على تقديم الإضافة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.