بَين مولاي حفيظ العلمي ولقجع صلاحياتٌ متداخِلة.. من يتحكّم في تدبِير ملف "موروكو2026"؟‎

بَين مولاي حفيظ العلمي ولقجع صلاحياتٌ متداخِلة.. من يتحكّم في تدبِير ملف "موروكو2026"؟‎
الجمعة 20 أبريل 2018 - 23:00

ظَهر مولاي حفيظ العلمي، رئيس لجنة ترشّح المغرب من أجل احتضان نهائيات كأس العالم 2026، بشخصية القائد، في إحدى الصور الملتقطة، خلال زيارة لجنة “تاسك فورس” التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إلى المغرب، في حين كانت تخفي نظرات فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أشياء تحدث داخل دواليب لجنة “موروكو2026″، بعيدة عن ابتسامة “معا لأجل هدف واحد” التي ظهرت خلال صورة تقديم “Bid Book” المغرب إلى “فيفا”.

حتى وإن كان القرار “السيادي” يضع وزير التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي، المسؤول رقم “1” في التشكيلة التي وضعها المغرب من أجل مواجهة الملف “الأمريكي”، فإن ظهوره قبل أشهر قليلة من بداية العمل الرسمي، أحدث رجة على مستوى التحضير للامتحان، لاسيما وأن الجهاز الوصي على كرة القدم قد وضع سلفا اللبنة الأولى لطريقة اشتغاله.

بداية بالشق التواصلي وطريقة تفويضه “الحصرية”، مرورا بحفل الإعلان الرسمي لـ”Bid Book” المغرب، الذي غاب عنه لقجع لأسباب مجهولة، بدأت تجليات عدم الانسجام في خطة العمل تظهر مع مرور الوقت، إذ كان لرئيس جامعة الكرة تصوّره، فيما جاء العلمي بتصوّر آخر، كما كان الشأن لما أراد لقجع استغلال الجمعية العمومية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، التي احتضنها المغرب، في فبراير الماضي، من أجل الشروع في عملية “استقطاب” الأصوات الداعمة.

لم يعتد لقجع العمل بعيدا عن أضواء “الكاميرا”، وهو الذي ألف الظهور خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة في ظل الصحوة التي تشهدها كرة القدم الوطنية، في الوقت الذي اصطدم فيه بواقع العلمي “رجل الأعمال” الذي يدبر اجتماعاته بأبواب موصدة، يتحكّم في المعلومة ويعرف جيّدا سبل تسويقها ;لا يحب “البهرجة” للخطوات التي يقدم عليها، كما كان الشأن خلال دعوته لعدة منابر أجنبية على هامش المباراة الإعدادية التي جمعت المنتخب المغربي أمام منتخب أوزبكستان، قبل أقل من شهر.

بوادر عدم الانسجام، ظهرت أيضا من خلال تكليف العلمي لخلية عمل شبابية من أجل تطوير الجانب “الترويجي” للملف المغربي، دون الاكتراث للتعاقد مع أحد المؤسسات التي رصدت لها ميزانية بالملايير للتكفّل بهذا الجانب ولها ممثّلوها ضمن لجنة “موروكو2026″، إذ سرعان ما شرع الرئيس في وضع مفهوم جديد يدعى “Imagine2026″، سيكشف عن مضامينه، خلال متم الشهر الجاري، بعد أن وصل العمل فيه إلى مراحل متقدّمة.

تواصليا، رأى لقجع ذراعه الأيمن في جامعة الكرة وهو يغيب كمخاطب رسمي من داخل لجنة “موروكو2026″، وهو الذي تعوّد أن يستشار في أي معلومة تخص أعلى شأن كروي في المغرب، في الوقت الذي تم الاختيار وبعناية التحكم في أي معلومة يتم تسربيها، حتى أن البعض منها أخذ طابع “الشائعات” تحت غطاء أن المعلومة الرسمية ستصدر عبر صفحات “تويتر” أو من خلال ندور صحفية، والصحيح أن أخبار لجنة “المونديال” تخضع للانتقائية بشكل أو بآخر.

بعيدا عن ذلك، وبخصوص موضوع “Loobying”، فإن أعين مولاي حفيظ العلمي ظلّت ترصد كل صغيرة وكبيرة عن تحرّكات الوفود المغربية في دول العالم من أجل الترويج للملف المغربي، إذ ظلّت رقية الدرهم، كاتبة الدولة داخل وزارته، مرافقة لرئيس جامعة الكرة، باعتبارها عضوا فاعلا ضمن لجنة دعم “موروكو2026″، التي تضم شخصيات عدة.

وإن كان العلمي يتحكّم في زمام أمور تدبير الملف المغربي، فإن الحضور الوازن لفوزي لقجع داخل المنظومة الكروية القارية والعالمية، فضلا عن “شخصية” هشام العمراني، بصفته مديرا تنفيذيا للملف، وعضوا سابقا في التدبير الكروي الإفريقي والآسيوي، من شأنه أن يضفي قوّة مضاعفة لحشد أصوات بين الاتحادات الـ211 التي ستحسم مصير “مونديال2026″، خلال يونيو المقبل.

أوزبكستان المغرب دون كان كأس العالم

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.