بين "ضحكات" حكيمي ودموع بونو.. تفاعلات وانفعالات الجماهير بعد السقوط أمام فرنسا

بين "ضحكات" حكيمي ودموع بونو.. تفاعلات وانفعالات الجماهير بعد السقوط أمام فرنسا
الجمعة 10 يوليو 2026 - 15:45

لم يقتصر التفاعل الجماهيري المغربي مع إقصاء المنتخب الوطني من ربع نهائي كأس العالم 2026، عقب الهزيمة أمام فرنسا بهدفين دون رد، على قراءة الجوانب الفنية للمباراة، بل امتد إلى تفاصيل المشهد الذي أعقب صافرة النهاية، وفي مقدمتها لقطة العميد أشرف حكيمي وهو يتبادل الابتسامات والأحاديث مع لاعبي المنتخب الفرنسي، مقابل صور الحارس ياسين بونو وهو يغادر أرضية الملعب متأثرا بالهزيمة والدموع تملأ عينيه.

واعتبر عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن حكيمي، بصفته عميد المنتخب، كان يفترض أن يكون أول من يواسي زملاءه ويقود المجموعة في لحظة الإقصاء، قبل الانشغال بالحديث مع لاعبي المنتخب المنافس، مؤكدين أن اللقطة لم تكن موفقة بالنظر إلى حساسية الظرف وحجم خيبة الأمل التي عاشها اللاعبون والجماهير بعد نهاية المشوار.

وفي المقابل، حظيت صور بونو بتفاعل واسع، بعدما ظهر متأثرا بشدة بنتيجة المباراة، في مشهد اعتبره كثيرون تجسيدا لحجم الحسرة داخل المنتخب، حيث ذهب عدد من المعلقين إلى وصف حارس المرمى بـ”القائد الحقيقي” للفريق في تلك اللحظة، خصوصا بعدما أظهرت اللقطات تلقيه المواساة من أفراد الطاقم التحكيمي الأرجنتيني، في وقت كان فيه العميد منشغلا بمصافحة لاعبي المنتخب الفرنسي وتبادل الحديث معهم، وهو ما زاد من حدة المقارنات بين المشهدين.

وفي خضم هذا الجدل، أجمعت فئة واسعة من الجماهير على أن التأهل الفرنسي لم يكن مفاجئا بالنظر إلى جودة عناصره، معتبرين أن الإقصاء في حد ذاته كان واردا أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، غير أن الطريقة التي خرج بها المنتخب المغربي هي التي أثارت الاستياء أكثر من النتيجة نفسها.

ورأى متابعون أن “الأسود” ظهروا بعيدا عن الشخصية التي ميزتهم في المباريات السابقة، مشيرين إلى أن المنتخب المغربي لم ينجح في صناعة فرص خطيرة تذكر، ولم يشكل ضغطا حقيقيا على الدفاع الفرنسي، كما افتقد، بحسب تعليقات كثيرة، إلى الروح القتالية و”الغرينتا” التي طالما شكلت إحدى أبرز نقاط قوته خلال فترات الضعف في المباريات الصعبة.

كما استغرب عدد من المتابعين النهج التكتيكي الذي اعتمده الناخب الوطني محمد وهبي، معتبرين أن المنتخب لعب بتحفظ مبالغ فيه أمام فرنسا، دون محاولات واضحة لفرض أسلوبه أو بناء اللعب بشكل منظم، وهو ما جعل الأداء يوصف في العديد من التعليقات بـ”الحذر المفرط” و”الرهان الدفاعي” الذي لم ينجح في الحد من خطورة المنافس، وفي الوقت نفسه حرم المنتخب المغربي من صناعة فرص هجومية حقيقية.

وأجمع كثير من المعلقين على أن الناخب الوطني محمد وهبي واللاعبين كانوا مطالبين بإظهار جرأة أكبر في مواجهة فرنسا، معتبرين أن “الإقصاء في حد ذاته، أمام المرشح الأول للتتويج لم يكن ليشكل مصدر غضب لو لعب المنتخب المغربي بشجاعة وخرج بشرف المحاولة عوض الظهور بحذر مفرط منذ الدقائق الأولى، مع غياب شبه تام للمبادرة الهجومية أو محاولات بناء اللعب، باستثناء تصديات ياسين بونو التي كانت العامل الأبرز في إبقاء النتيجة عند هدفين دون رد”.

ولم تخل التفاعلات من انتقادات للمدرب، غير أن قسما من الجماهير فضل طرح علامات استفهام حول خياراته الفنية أكثر من توجيه اللوم المباشر إليه، متسائلا عن أسباب تخلي المنتخب عن أسلوبه المعتاد في الاستحواذ والضغط، رغم امتلاكه لاعبين قادرين على مجاراة النسق العالي للمباريات الكبرى.

وفي المقابل، دعا عدد آخر من المشجعين إلى عدم اختزال مشوار المنتخب في مباراة واحدة أو في لقطة أعقبت صافرة النهاية، مذكرين بأن بلوغ ربع نهائي كأس العالم يظل إنجازا مهما، وأن تقييم التجربة ينبغي أن يتم بهدوء، مع الوقوف على أسباب التراجع في هذه المباراة والاستفادة منها استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • Abdo
    الجمعة 10 يوليو 2026 - 16:14

    لا يجب مشاركة اللاعبين دوي الجنسية الفرنسية في أي مباراة ضد فرنسا

  • Said
    السبت 11 يوليو 2026 - 10:43

    رغم أني لن أشاهد في المستقبل مقابلات المنتخب نهائيا إلا أني أتمنى أن يبقى بونو في مستواه الهائل حتى الكأس المقبلة. إنه يستحق فريقا أفضل من الذي يلعب له. لمثل هذا اختار يامال اللعب لإسبانيا حتى لا يضيع مع فريق لا شخصية حقيقية له.
    حكيمي لا تعليق.

صوت وصورة
إبداع من نوع خاص لجماهير الجيش في لقاء كورهوغو
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 19:59

إبداع من نوع خاص لجماهير الجيش في لقاء كورهوغو

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:56

ملعب هسبريس | لسعد الشابي