ستعود بلجيكا والولايات المتحدة بالذاكرة إلى النسخة الاولى التي أقيمت عام 1930 في الاوروغواي، وذلك عندما يلتقيان اليوم الثلاثاء على ملعب “ارينا فونتي نوفا” في سالفادور دي باهيا ، برسم دور ثمن نهاية كأس العالم لكرة القدم المقام حاليا بالبرازيل.
ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا سابقا في نهائيات كأس العالم أو في بطولة رسمية سوى في مناسبة واحدة كانت في النسخة الاولى عام 1930 عندما خرجت الولايات المتحدة فائزة بثلاثية نظيفة في طريقها للتأهل عن المجموعة الرابعة إلى الدور الاقصائي الذي كان نصف النهائي مباشرة بسبب مشاركة 13 منتخبا فقط (7 من امريكا الجنوبية و4 من اوروبا و2 من امريكا الشمالية)، حيث انتهى مشوارها على يد منتخب الارجنتين (6-1) الذي قد يكون ايضا منافسها المقبل في ربع النهاية في حال فوزه على منتخب سويسرا في اليوم ذاته.
ومن الصعب جدا أن تتمكن الولايات المتحدة بقيادة مدربها الالماني تكرار نتيجة تلك المباراة، خصوصا أن بلجيكا كانت بين اربعة منتخبات تنهي الدور الاول بعلامة كاملة إلى جانب منتخبات هولندا وكولومبيا والارجنتين.
وقدم منتخب “العم سام” اداء مميزا في هذه البطولة وقد استحق تأهله الى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي والخامسة في تاريخه (مع احتساب نسخة 1930)، على حساب منتخبي البرتغال وغانا ، كثاني المجموعة السابعة خلف منتخب المانيا الذي الحق به الهزيمة الوحيدة (0-1).
ومن المؤكد أن المواجهة ستكون مثيرة بين منتخبين يجمعهما قاسم مشترك واحد وهو أن أفضل نتيجة لهما في العرس الكروي العالمي كانت احتلالهما المركز الرابع، الولايات المتحدة عام 1930 وبلجيكا عام 1986 .
ويأمل المنتخب البلجيكي الذي سيفتقد جهود مدافعه انتوني فاندن بور لما تبقى من مشواره في النهائيات بسبب إصابة في ساقه إضافة إلى أن الشك يحوم ايضا حول مشاركة ثلاثي الدفاع العميد فنسان كومباني وتوماس فيرمايلن ولوران سيمان للإصابة أيضا، أن يتمكن من تخطي “ذي يانكس” والارتقاء الى مستوى التوقعات التي رشحته ليكون “الحصان الاسود” في العرس الكروي العالمي الذي يعود اليه للمرة الاولى منذ عام 2002.
ويحلم انصار “الشياطين الحمر” أن يتمكن الجيل الحالي من السير على خطى الجيل الذهبي في الثمانينات. ففي مونديال مكسيكو عام 1986 وبقيادة الملهم والموهوب انزو شيفو والحارس الشهير جان ماري بفاف والمدافع الصلب اريك غيريتس ويان كولمانس، فاجأ المنتخب البلجيكي العالم بأكمله ببلوغه دور نصف النهاية قبل أن يخسر امام الارجنتين وبراعة نجمها دييغو ارماندو مارادونا.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.