بسبب تدخل عنيف تجاه أحد مدافعي نادي قرطبة، نال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو تاسع بطاقة حمراء في مساره الكروي، فبعد أن قام بسلوك عدواني في حق نويفو أركانخيل، وضع أفضل لاعب في العالم نفسه وفريقه في موقف محرج بسبب شراسة الحركة التي أقدم عليها، وباختلاف المكان وفي ذات الزمن كانت الجماهير الإيطالية تحت الصدمة بعد أن أقدم فليبي مكسيس لاعب نادي ميلان الإيطالي على وضع يده على رقبة سيفانو ماوري، ومحاولة خنق قائد نادي لاتسيو خلال إحدى مباريات “الكالتشيو”.
سلوك الدون ومكسيس قد يعد بالنسبة للأجيال الجديدة تدخلا “لا رياضيا” لكن إذا ما قارنا الموقفين مع السيناريوهات التي مرت بميادين كرة القدم في الماضي، يعد هذين المشهدين لا يساويا شيء أمام أعنف المواقف التي مرت بتاريخ كرة القدم.
ففي إسبانيا بالتحديد لم يكن أحد يجرؤ على الوقوف أمام أندوني جويكوتيسكا الذي كان يلقب بـ “جزار بيلباو” حيث تسبب هذا الأخير في عاهات مستديمة للعديد من زملائه في ذات اللعبة، بعدما يقدم بـ”الهجوم” عليهم بشكل خشن تحت حجة أنه يرغب في الاستحواذ على الكرة، أما أشهر الحالات التي ارتبطت باسم جويكوتيسكا فكانت عندما قام بتدخل قوي ضد مارادونا، حينما كان النجم الأرجنتيني يمارس في صفوف برشلونة الإسباني، والتي أبعدت أسطورة “التانغو” لأشهر عن الميادين.
ولعل أشهر الحالات العنيفة بتاريخ الدوري الإنجليزي ارتبطت بنجم وسط مانشيستر يونايتد روي كين، الذي تسبب في إحدى المباريات في كسر عظام لاعبين دفعة واحدة، وكان ذلك ناتج عن ردة فعله على عرقلته من طرف المدافعين، كما أنه كان يسبب الرعب لزملائه ومن أشهرهم الاسباني جيرارد بيكي الذي صرح في وقت سابق أنه كان يشعر بالخوف الشديد من كين عندما كان زميلا له ضمن صفوف “الشياطين الحمر” حيث كان مدافع برشلونة يحاول دائما تفادي خوض التداريب إلى جانب روي كين خوفا من أن يعرضه للأذى بسبب مزاحه الثقيل.
ويبدو أن دييغو أرماندو مارادونا عانى كثيرا في فترة تألقه لأن أغلب حالات التدخل العنيفة كانت ضده، فبعد مواجهته لأندوني جويكوتيسكا بالدوري الاسباني، تعرض لهجوم قوي من طرف كلاوديو جنتيلي أشرس اللاعبين بإيطاليا في تلك الفترة، خلال مباراة جمعت منتخب “التانغو” بـ”الآتزوري”.
ورغم أن العنف بالملاعب تراجع نسبيا إلا أن للعصر الجديد نجومه، فلا أحد يمكنه أن يخفي اندفاع كيبلير لافيران ليما فريراري الشهير بـ “بيبي” ولا “وحشية” زلتان ابراهيموفيتش مع اللاعبين الصغار، إضافة إلى طباع ماركو ماترادزي الحادة التي تولد تدخلات قوية بالميادين، كما ينضاف إلى هذه القائمة نجم ميلان المعتزل جيوفاني غاتوزو والأوروغواياني، لويس سواريز، لكن ورغم “عنف” هؤلاء وتدخلاتهم الحادة إلا أن التاريخ غالبا ما يكتب عنهم أنهم كانوا يسلكون هذا الطريق بسبب حبهم للقميص الذي يحملونه.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.