أثارت صورة ارتداء هشام أيت منا، رئيس الشركة الرياضية لشباب المحمدية ورئيس مجلس جماعة المحمدية، لاعتماد صحافي في مباراة الوداد الرياضي وبترو أتلتيكو الأنغولي، زوبعة في مواقع التواصل الاجتماعي؛ بين محتج على حضوره المتكرر لمباريات الفريق ومندد بـ”انتحاله” صفة صحافي معتمد.
“هسبورت” تجرد تسلسل الأحداث وحقيقة الصورة المنتشرة كـ”النار في الهشيم” لأيت منا عبر مواقع التواصل مرتديا اعتمادا بصفة رجل إعلام، مع تعليق مسؤولي الوداد عن هذه القضية، وآراء الجهات الوصية على الإعلام الوطني.
وتعود أحداث الصورة إلى تاريخ 24 من فبراير الماضي، حيث ظهر أيت منا في المنصة الشرفية لمركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، لمتابعة مباراة الوداد وبيترو أتليتيكو الأنغولي في ثاني جولات دوري أبطال إفريقيا، حيث حاول النزول لأرضية الملعب، لكنه منع من قبل الأمن لعدم توفره على الصفة القانونية لذلك، ليعود إلى منصة الأشخاص المهمين، التي يجلس فيها عادة المكتب المسير لنادي الوداد وضيوفه.
وحسب معطيات “هسبورت”، فإن أيت منا دائم الحضور بالمنصة المذكورة خلال مباريات “النادي الأحمر”ويجالس أهم الشخصيات المتواجدة فيها، خاصة في المباريات الإفريقية للنادي.
تفاصيل الملف بدأت بحضور إحدى المحللات الفرنسيات بقناة “canal +”، ولاعبة باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي لوري بوليو، للمباراة، حيث تم اعتمادها بشكل عادي من قبل لجنة تواصل الفريق “الأحمر”، بعدما قدمت نفسها كـ”زميلة”، ليتم تسهيل مأموريتها ومنحها شارة “صحافي” لمتابعة المباراة، على اعتبار أنها من قناة تمتلك حقوق دوري أبطال إفريقيا، وأيضا لانفتاح النادي على الإعلام الدولي رغبة منه في إعطاء صورة تليق بمستواه كرائد للكرة داخل القارة “السمراء”.
وبعد منعه في الوهلة الأولى من ولوج أرضية الملعب، عاد آيت منا بعد نهاية اللقاء مرتديا شارة الاعتماد، والتي تعود في الأصل إلى الصحافية الفرنسية المذكورة، وفقا لما أكدته مصادر عليمة لـ”هسبورت”، حيث شوهد وهو يتجول في أرضية الملعب ويتفاعل مع الجماهير الودادية الغاضبة من مدربها السابق، التونسي مهدي النفطي، ويهدئ من روعها ويطمئنها على حال الفريق؛ علما بأنه لا تربطه أي صفة رسمية بمكتب الوداد.
تواصلت القصة بعد ذلك، بعد تخلي الصحافية بويو عن “البادج” لصالح أيت منا، وارتدت سترة المصورين ليتسنى لها النزول إلى مستودعات الملابس، حيث شوهدت وهي تحاول الدخول إليها، برفقة آيت منا قبل تمكنها من التقاط صورة مع الدولي المغربي يحيى عطية الله.
وفي تواصل مع “هسبورت” أكد مصدر بالوداد أن النادي لم يمنح شارة الاعتماد لأيت منا كصحافي، وأن الأخير لم يتواصل مع المكلفين بخلية التواصل من أجل ذلك، علما أن الاعتماد المشار إليه كان في حوزة الصحافية الفرنسية المذكورة.
وأضاف المصدر ذاته أن فريق الوداد يحترم جهاز الإعلام، ويرخص للصحفيين المعتمدين من قبل مؤسساتهم وفق ما تنص عليه القوانين، وأن الإدارة في تواصل دائم مع جمعيات الصحافيين الرياضيين.
في سياق ذي صلة، كشف عبد اللطيف فدواش عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية في اتصال هاتفي مع “هسبورت”، أنه متفاجئ من صورة أيت منا التي انتشرت على نطاق واسع وأن الأمر غير مقبول، ولابد عليه أن يبرر سبب حمله هذه الشارة؛ معتبرا أنه من الواجب معرفة الحقيقة في أقرب وقت ورفع اللبس عن هذه القضية.
وأبرز فدواش الذي سبق له أن كان عضوا في المكتب الوطني للجمعية المغربية للصحافة الرياضية، أنه يجب أن يتم وضع نظام صارم لاعتماد الصحفيين في مثل هذه الأحداث، لتفادي المس بصورة الممارسين لهذه المهنة، مؤكدا على ضرورة إعطاء قيمة للعاملين بها، لأنه يظهر أن هناك من يريد “تمريغها في التراب”.
وحاولت “هسبورت” التواصل مع هشام أيت منا لإبداء رأيه حول الموضوع إلا أنها لم تتمكن من ذلك إلى حدود اللحظة.
وانتفض رواد مواقع التواصل، خاصة من جماهير الرجاء من تصرفات أيت منا، وظهوره الدائم في التظاهرات الخاصة بغريمه الوداد، وأحداث دولية وقارية رفقة مسيري الكرة المغربية دون امتلاكه “الصفة”، حسب تعبيرهم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.