معاناة كبيرة تلك التي عاشها المنتخب الوطني المغربي لكرة اليد، خلال مشاركته في كأس أمم إفريقيا المقامة بالجزائر، حيث استغل الجمهور الجزائري استضافته للتظاهرة للتنفيس عن “مكبوتاته” السياسية وسط أجواء كان من الأفضل أن تتسم بروح رياضية، للإسهام في إنجاح تنظيم بلادهم لهذه الدورة..
عقدة جزائرية.. ومحاولات لفكها بتسييس ما هو رياضي
استغلت الجماهير الجزائرية المباراة التي جمعت، الثلاثاء الماضي، بين المنتخبين المغربي والجزائري والتي انتهت بفوز هذا الأخير برسم الجولة الخامسة من دور المجموعات لمنافسات كأس أمم إفريقيا، للإساءة إلى المغرب.
الجمهور الجزائري أطلق صافرات الإستهجان أثناء عزف النشيد الوطني المغربي، ورفع شعارات ذات بعد سياسي معادية للمغرب، في مباراة كان من المفروض أن تسود فيها الروح الرياضية، وهو ما خلف استياءً كبيراً لدى البعثة المغربية الحاضرة بالجزائر.
بوحديوي.. شيء مؤسف ألا يحترم جمهور ما نشيدنا الوطني
قال نور الدين بوحديوي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة اليد في حديثه لـ”هسبريس الرياضية”، إنه من المؤسف ألا يحترم جمهور ما النشيد الوطني المغربي أثناء عزفه، خاصةً إذا تعلق الأمر بأشقائنا الجزائريين، مضيفاً “أتفهم أن الجماهير في مثل هذه المباريات تحاول ممارسة ضغوطات على خصوم الفرق التي تشجعها، لكن أن يتم استقبالنا بشكل لا يليق داخل القاعة، و إطلاق صافرات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني فهذا غير مسموح”.
إعتداء على حافلة المنتخب المصري!
برسم نفس الجولة، وفي نفس اليوم الذي كان قد تلقى فيه المنتخب المغربي “إهانة” من طرف الجماهير الجزائرية، اعتدت هذه الأخيرة على حافلة المنتخب المصري التي كانت متوجهة نحو قاعة حرشة حسان لمواجهة المنتخب التونسي.
فئة متعصبة من جمهور المنتخب الجزائري، هاجمت حافلة المنتخب المصري ورمتها بالحجارة، ما نجم عنه تخريب الحافلة وإصابة لاعب المنتخب المصري محمد سند بجرح في الرأس، حسب ما أفاد به مصطفى شوقي، رئيس البعثة المصرية، في تصريحه لوكالة الأنباء الألمانية.
هذا وعانت البعثة المصرية من مضايقات من قبل الجماهير الجزائرية التي حضرت لقاء مصر ضد تونس، حيث تم إطلاق صافرات استهجان أثناء عزف النشيد القومي المصري.
هفوات تنظيمية تهدد نجاح التظاهرة
تلقت اللجنة المنظمة لكأس أمم إفريقيا بالجزائر سيلاً من الإنتقادات من مجموعة من المنتخبات المشاركة في هذه الدورة، التي أبدت عدم رضاها عن المستوى التنظيمي للمنافسة، سواء أمنيا أم لوجيستيكيا.
نور الدين بوحديوي، مدرب المنتخب المغربي، واصل حديثه لـ”هسبريس الرياضية ” حيث أكد أن الجانب التنظيمي لهذه التظاهرة كان ضعيفاً، خاصةً فيما يخص تحديد مقر إقامة المنتخبات التي تبعد بحوالي 42 كلم عن القاعة التي تحتضن المباريات، وأضاف “نستغرق أكثر من ساعة ونصف للتنقل بين مقر الإقامة وقاعة المباريات. وفضلا عن بعد المسافة، فالطريق بين النقطتين يعرف ازدحاماً كبيرا”.
كما تقدم مصطفى شوقي، رئيس البعثة المصرية، بشكوى رسمية للجنة المنظمة، عقب تعرض حافلة المنتخب المصري لإعتداء من طرف الجماهير الجزائرية.
هذا وشهدت الجولة الخامسة من دور المجموعات توتراً أمنياً كبيراً، حيث فشل مجموعة من الصحفيين في ولوج المكان المخصص لهم لتغطية أطوار المباريات بعد اقتحام الجماهير لمنصة الصحافة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.