ستتجه أنظار عشاق كرة القدم عبر أنحاء العالم يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين لمختلف الملاعب الأوروبية التي ستحتضن مباريات ذهاب دور الثمانية لدوري الأبطال، إذ سيستضيف برشلونة الإسباني مواطنه أتلتيكو مدريد على ملعب “كامب نو” في مباراة تحمل الطابع الثأري، بينما سيحل بنفيكا البرتغالي ضيفا على ملعب “أليانز أرينا” معقل بايرن ميونيخ الألماني.
بينما ستشهد مباريات الأربعاء مواجهتين قويتين أيضا حيث سيشد ريال مدريد الرحال إلى ملعب “فولفسبورغ أرينا”، بينما سيستضيف باريس سان جيرمان الفرنسي نظيره مانشستر سيتي الإنجليزي على ملعب “حديقة الأمراء” في لقاء لن يخلو من المتعة.
ولن ترغب أي من الفرق الثمانية التي تأهلت لهذا الدور أن تفوت فرصة الوجود في النهائي الحلم للبطولة الأعرق داخل القارة العجوز على ملعب “جيوزيبي مياتزا” في مدينة ميلانو الإيطالية يوم 28 ماي المقبل.
وعلى ملعب “كامب نو” سيدخل البلاوغرانا اللقاء بهدف نسيان مرارة الهزيمة التي تجرعها في الكلاسيكو السبت في عقر داره أمام ريال مدريد بنتيجة (1-2) ويؤكد أنها كانت مجرد كبوة جواد.
وليس هذا هو الهدف الذي سيدخل به لاعبو البلاوغرانا المباراة فحسب، بل إنهم سيحاولون تحقيق نتيجة إيجابية تعينهم قبل مواجهة الإياب على ملعب “فيسنتي كالديرون” الأسبوع المقبل، لاسيما وأن اللقاء يحمل طابعا ثأريا للفريق الكتالوني الذي سبق وأن خرج علي يد “الروخيبلانكوس” من الدور ذاته موسم (2013-2014) بإجمالي المواجهتين (1-2).
وتأهل برشلونة لهذا الدور للموسم التاسع على التوالي، بالإضافة إلى أنه حقق فوزه الحادي عشر على ملعبه خلال مباراة إياب دور الـ16 أمام أرسنال الإنجليزي وحافظ على سجله الخالي من الهزائم في البطولة هذا الموسم.
في المقابل، يدخل الأتلتي المباراة منتشيا بعد الفوز الكبير الذي حققه في الليغا أمام ريال بيتيس بنتيجة (5-1)، إلا أن ما سيؤرق المدير الفني الأرجنتيني للفريق، دييغو سيميوني، هو الغيابات الكثيرة التي يعاني منها الفريق على مستوى الخط الخلفي المتمثلة في الثنائي الأوروغواني دييغو غودين وخوسيه ماريا خيمينز اللذين يعانيان من إصابات عضلية.
وتأهل الأتلتي لهذا الدور للعام الثالث على التوالي، وهي المرة الثالثة التي خلال آخر أربع سنوات التي يلتقي فيها مع فريق إسباني، حيث أقصى برشلونة الموسم قبل الماضي، قبل أن يخرج على يد الفريق الملكي في الموسم الماضي بصعوبة بإجمالي المواجهتين (1-0).
وخلال المواجهة التي ستجمع بين فولفسبورغ وريال مدريد، سيحال الفريق الألماني إحداث مفاجأة من العيار الثقيل بإخراج صاحب الرقم القياسي في الفوز بهذه البطولة، 10 مرات، في أول ظهور له في هذا الدور، والثاني له في البطولة بعد موسم 2009-2010 الذي بلغ خلاله دور المجموعات.
ويدخل فولفسبورغ المباراة متسلحا بمؤازرة جماهيرية كبيرة ساهمت في عدم تذوق الفريق لطعم الخسارة في آخر أربع مواجهات على ملعبه، بينما يأمل ريال مدريد في إنقاذ موسمه ببطولة تحفظ ماء الوجه، بعد ابتعاده عن المنافسة على لقب الليغا، فضلا عن خروجه مبكرا من كأس الملك بسبب خطأ إداري بإشراك لاعب موقوف.
ويأمل رجال الفرنسي زين الدين زيدان في مواصلة مسلسل التألق أمام الفرق الألمانية في الآونة الأخيرة بعدما حققوا ثلاثة انتصارات خلال آخر أربع زيارات للملاعب الألمانية، لاسيما وأن سجل الفريق يحمل 18 هزيمة خلال 25 مباراة خاضها الميرينغي على هذه الملاعب.
من جانبه، يأمل العملاق البافاري، البايرن، في مواصلة مساره الناجح في البطولة بعد التأهل بشق الأنفس أمام يوفنتوس الإيطالي في دور الـ16 في مباراة محفوفة بالمخاطر أمام فريق يعيش أفضل فتراته في الوقت الراهن ويتصدر ترتيب البطولة المحلية في بلاده.
في المقابل، يدخل نسور العاصمة البرتغالية اللقاء بآمال بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1990 ، بعدما استطاع أن يقصي في الدور ثمن النهائي العملاق الروسي زينيت سان بطرسبرغ، ويتأهل لهذا الدور لأول مرة منذ موسم 2011-2012 عندما خرج أمام تشيلسي.
وتختتم مباريات الذهاب بالمباراة التي ستجمع الـ”بي إس جي” بضيفه المان سيتي، الذي حقق إنجازا تاريخيا بالتأهل لهذا الدور للمرة الأولى في تاريخه، في الوقت الذي بلغ فيه الفريق الباريسي هذا الدور للمرة الرابعة على التوالي.
ويأمل بطل الدوري الفرنسي هذا الموسم، استغلال حسمه للقب قبل عدة أسابيع من انتهاء البطولة من أجل بلوغ الدور نصف النهائي، لاسيما بعد حظه العاثر الذي منعه من تخطي هذا الدور في آخر ثلاثة مواسم أمام برشلونة، مرتين عامي 2013 و2015 ، وتشيلسي في عام 2014.
في المقابل يأمل السيتيزنس في مواصلة صناعة التاريخ بعدما توقفت مغامرته القارية في آخر موسمين عند الدور ثمن النهائي أمام العملاق الكتالوني.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.