هكذا هي كرة القدم، أصبح برشلونة منفردا بصدارة الليغا بعد فوزه السبت في كامب نو على غريمه وملاحقه المباشر أتلتيكو مدريد الذي أصبح يتخلف عنه بثلاث نقاط، قد تصل إلى ستة حال فوز أبناء المدرب لويس إنريكي في مباراتهم المؤجلة أمام سبورتنغ خيخون على ملعب المولينون.
وإذا ما واصل العملاق الكتالوني مسيرته القوية وفاز في مباراتيه اللتين تسبقان مواجهة المولينون (أمام ليفانتي خارج قواعده وسيلتا على أرضه)، ستكون ثقته في نفسه كبيرة لمواصلة الحفاظ على اللقب.
وبالنظر إلى الموسم الماضي، فقد كانت أيضا مباراة برشلونة أمام أتلتيكو نقطة تحول في الفريق ليحصد لاحقا الألقاب الثلاثة (ليغا وكأس وتشامبيونز)، حيث كان الروخيبلانكوس يزورون كامب نو بغرض إسقاط البلاوغرانا في الهاوية والانفراد بوصافة المسابقة خلف الريال، مستغلا سلسلة المشكلات التي كانت تضرب الفريق وانتهت بخسارة بداية العام قللت من حظوظه في الفوز بالدوري أمام ريال سوسييداد، هذا ما كان يتمناه البعض.
لكن لويس إنريكي وفريقه لم يسقطا في الهاوية كما كان يظن البعض، بل قدموا مباراة مثالية أمام أتلتيكو وأسقطوه هو 3-1 ليكون هذا بداية الطريق نحو ثلاثية تاريخية جديدة.
كانت حالة من عدم الاستقرار تضرب الفريق وكان هناك عداء يلوح في الأفق بين نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي والمدرب، لكن كل هذا تغير بعد ثلاثية “إم إس إن” في مرمى الروخيبلانوس.
وبعد عام بالتحديد عاد أتلتيكو إلى المشهد نفسه ولكنه جاء لمواجهة برشلونة أفضل بكثير من السابق، إذ اختفت معظم المشكلات التي كانت تحيط بالفريق وإدارة النادي وأصبح الاستقرار هو العلامة المميزة لواجهة كامب نو.
وحول برشلونة تأخره بهدف لكوكي إلى فوز للثنائي ميسي-سواريز، ثم حافظ على تقدمه خلال الشوط الثاني رغم استكمال أتلتيكو للمباراة بتسعة لاعبين بعد طرد فيليبي لويس ودييغو غودين.
بهذا الانتصار حصد لويس إنريكي الكثير من النجاحات، مثل العودة للصدارة منفردا وتأكيد الفترة الجيدة التي يمر بها الفريق، واستمرار نغمة الانتصارات سعيا لكسر رقم قياسي في عدد المباريات المتتالية بدون خسارة.
فبرشلونة لويس إنريكي خاض إلى الآن 26 مباراة دون خسارة (الهزيمة الأخيرة كانت أمام إشبيلية في سانشيز بيزخوان 1-2)، فاز في 21 منها وتعادل في 5.
ويحتفظ برشلونة-غوارديولا بهذا الرقم القياسي في موسم 2010-11 (28 مباراة) منها 23 انتصارا، ويأتي من بعده الفريق في عهد الهولندي رينوس ميتشيلز في موسم 1973-74 (27 مباراة) منها 23 انتصارا.
ولتحقيق هذا الرقم، سيتعين على برشلونة تخطي مواجهتي فالنسيا في نصف نهائي كأس الملك وأيضا مباراة ليفانتي في الليغا بدون هزائم.
وجاءت هذه الأرقام الإيجابية في شهر يناير صعبة بالنسبة إلى الفريق الكتالوني، توقع فيه الكثيرون أن يحل الإجهاد به وتتراجع نتائجه، حيث أن جدول المباريات فيه كان مكتظا ومليئا بالمواجهات الصعبة ويجيء عقب خوض الفريق لبطولة مونديال الأندية والتي توج بها برشلونة.
وبالفعل، فبعد الفوز بنهائي المونديال في اليابان على ريفر بليت (3-0)، حقق فريق لويس إنريكي الفوز في تسع مناسبات وتعادل في واحدة في الليغا، ونجح أيضا في تخطي إسبانيول وبلباو في الكأس ليتأهل إلى المربع الذهبي فيه.
وسيتواصل الضغط في فبراير، حيث سيتعين على الفريق الكتالوني مواجهة فالنسيا في نصف نهائي الكأس، وخوض مباراة إضافية أمام خيخون في الليغا مؤجلة من العام الماضي، إضافة إلى مواصلة مساره في دوري الأبطال الأوروبي عندما يواجه أرسنال الإنجليزي في ثمن النهائي.
وحال تخطيه هذه الصعاب في الشهر المقبل، سيكون برشلونة قريبا من تكرار ثلاثيته التاريخية للمرة الثالثة في تاريخه.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.