أنهى بايرن ميونيخ موسم دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم متوجا بلقب البوندسليغا بفارق 15 نقطة عن أقرب ملاحقيه ليحصد لقبه الخامس على التوالي في رقم قياسي جديد، ولكن هناك العديد من الأسباب المتعددة للاحتفال أيضا.
وحل لايبزيغ الصاعد للمرة الأولى إلى البوندسليغا، في مركز الوصيف، فيما جاء هوفنهايم الذي يقوده أصغر مدرب في تاريخ دوري الدرجة الأولى الألماني، جوليان ناجلسمان، في المركز الرابع ليصعد إلى الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، كما عاد كولون للدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ 25 عاما، في الوقت الذي نجا فيه هامبورج كالعادة من الهبوط.
ولكن شالكه وباير ليفركوزن وبوروسيا مونشنغلادباخ سجلوا مسيرة مخيبة للآمال ليهدروا فرصة التأهل الأوروبي مجددا، كما يتحتم على فولفسبورغ بطل 2009 خوض ملحق الصعود والهبوط للبوندسليغا لتجنب العودة لدوري الدرجة الثانية للمرة الأولى منذ 20 عاما.
بايرن ميونخ تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لم يختلف عما كان عليه تحت إمرة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، حيث فرض الفريق هيمنته وبعث برسالة واضحة لكل منافسيه عندما فاز على لايبزيغ 3/صفر قبل أيام قليلة من أعياد الميلاد (الكريسماس) قبل أن يختتم مشواره بالتتويج باللقب المحلي للمرة السابعة والعشرين في مسيرته، وقبل ثلاث جولات من النهاية.
وبعد اعتزال القائد فيليب لام ولاعب الوسط الاسباني تشابي الونسو واقتراب الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي آريين روبن من السير على نفس النهج، تعهد أولي هونيس رئيس بايرن بصفقات من العيار الثقيل في فترة الانتقالات الصيفية من اجل زيادة القدرة على المنافسة الموسم المقبل.
وأثبت لايبزيغ المدعوم من عملاق مشروب الطاقة “ريد بول” قدرته على مزاحمة الكبار حيث تصدر جدول ترتيب البوندسليغا لعدة أسابيع في بداية الموسم.
وقال رالف هازنهاتل مدرب لايبزيغ: “فريقي حقق الكثير هذا الموسم”، ولكن يتحتم على المدرب الآن أن يعد فريقه جيدا من أجل الظهور بالمستوى المأمول في الموسم المقبل سواء في البوندسليغا أو في دوري أبطال أوروبا التي يشارك بها الفريق للمرة الأولى.
دورتموند بعد خروجه من دوري الأبطال، نجح في إنهاء موسم البوندسليغا في المركز الثالث بعد تألق مهاجمه الغابوني بيير ايمريك اوباميانغ وتصدره قائمة الهدافين برصيد 31 هدفا، كما تأهل لنهائي كأس ألمانيا حيث يواجه آينتراخت فرانكفورت.
مصير أوباميانغ غير واضح المعالم كما أن مدرب دورتموند توماس توخيل تحوم الشكوك حول اقترابه من الرحيل بعد حدوث مشاحنات مع إدارة النادي.
المدربون كالعاة جاءوا وذهبوا، فمثلا ألكسندر نوري كان قريبا جدا من قيادة فيردر بريمن من القاع إلى التأهل للدوري الأوروبي.
ولكن لم ينجح ثلاثة مدربين في إنقاذ فولفسبورغ، وأخرهم اندريس يونكر، من احتلال المركز الثالث من القاع حيث سيكون الفريق في حاجة للفوز على صاحب المركز الثالث بدوري الدرجة الثانية من أجل الظهور في البوندسليجا الموسم المقبل.
مصير فولفسبورغ حسم من خلال الهزيمة على ملعب هامبورغ 1 /2 بعدما سجل لوكا فالدشميت هدفا في الوقت القاتل لهامبورج الذي لم يسبق له الهبوط وتعافى من هزيمته في أول 5 مباريات خلال البداية الباهتة له هذا الموسم التي شهدت حصوله على نقطتين فقط في أول عشر مباريات.
كولن من جانبه منح جماهيره هدية مذهلة عبر التأهل إلى الدوري الأوروبي باحتلاله المركز الخامس.
الوضع لم يختلف كثيرا بالنسبة لهيرتا برلين الذي بلغ الدوري الأوروبي رغم تراجع نتائجه في النصف الثاني من الموسم، وقد يقتنص فرايبورغ أيضا بطاقة التأهل للدوري الأوروبي ولكن بشرط فوز دورتموند على فرانكفورت في نهائي الكأس.
دارمشتاد وانغولشتاد هبطا من البوندسليغا بعد موسمين فقط من التواجد بدوري الأضواء، ومن المتوقع أن يحل مكانهما هانوفر وشتوتغارت مع نهاية منافسات دوري الدرجة الثانية في وقت لاحق اليوم الأحد.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.